إصابة مسعفين من الصليب الأحمر اللبناني خلال مهمة إنسانية في صور ونقلهما بطوافة عسكرية إلى بيروت

أُصيب مسعفان من الصليب الأحمر اللبناني خلال قيامهما بواجبهما الإنساني في إسعاف الجرحى في مدينة صور، إثر غارة استهدفت المكان الذي كانا يعملان فيه على تقديم المساعدة للمصابين.
المسعفان، يوسف عساف وعلي نجدي، كانا في الميدان لأداء مهمة إنسانية تهدف إلى إنقاذ حياة الآخرين، قبل أن يتحولا فجأة إلى مصابين يحتاجان بدورهما إلى الإسعاف والعلاج. وقد أسفر الاستهداف عن إصابتهما بجروح وُصفت بالخطيرة.
وبسبب دقة حالتهما الصحية، نُقل المسعفان بواسطة طوافة تابعة للجيش اللبناني من مدينة صور إلى العاصمة بيروت، حيث يخضعان حالياً للعلاج والمتابعة الطبية.
وتحمل قصة المسعفين بعداً إنسانياً لافتاً، إذ ينتمي أحدهما إلى الديانة المسيحية والآخر إلى الديانة الإسلامية، في صورة تعكس واقع العيش المشترك الذي تتميز به مدينتهما صور. ففي لحظة الواجب الإنساني، لم يكن هناك اعتبار لأي انتماء ديني أو طائفي، بل كانت الغاية واحدة: إنقاذ الإنسان.
وتسلّط هذه الحادثة الضوء على الدور الإنساني الذي يؤديه مسعفو الصليب الأحمر اللبناني، والذين يواصلون عملهم في أصعب الظروف، واضعين حياتهم على المحك من أجل إنقاذ حياة الآخرين.
وفي وقت يعاني فيه الوطن من الانقسامات والأزمات، يقدّم هؤلاء المسعفون مثالاً حيّاً على أن التضحية في سبيل إنقاذ الناس تتجاوز كل الانتماءات، وتبقى الإنسانية هي القاسم المشترك الذي يجمع الجميع.
ودعا ناشطون ومواطنون إلى الدعاء للمسعفين المصابين بالشفاء العاجل، تقديراً لتضحياتهما ودورهما الإنساني.






