غرندين:السبت 27 تموز 2019 – سياسة – هل تريد العيش في جزيرة مع حوافز؟ إقرأ التفاصيل

غرندين:السبت 27 تموز 2019 – سياسة – هل تريد العيش في جزيرة مع حوافز؟ إقرأ التفاصيل :
لتكبير الصور اضغط عليها
غرندين :اذا كنت تريد العيش منعزلا وبعيدا من المشاكل والهموم وسط اجواء نقية فما عليك الا التفكيربالعيش في جزيرة معزولة ، فقد تكون هذه فرصتك للانتقال إلى إحدى الجزر اليونانية مع حوافز مالية ومعيشية لا تصدق.
فمن منا لا يحلم بالعيش في مكان هادئ، امتلاك منزل، قطعة أرض وراتب شهري مناسب، الفرصة التي يمكن تحقيقها في أنتيكيثيرا، الجزيرة اليونانية التي تبحث عن سكان جدد لها، بعد أن هجرها مواطنوها بسبب الأزمة الاقتصادية
فجزيرة أنتيكيثيرا اليونانية تقع على حافة بحر إيجة، بين كريت وبيلوبونيز، تقدم لك حوافز لا تصدق لا سيما للعائلات من أجل العيش فيها، من بينهما السكن المجاني.
حملة أطلقتها الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية في عام 2018، طالبة انتقال العائلات للعيش فيها، مقابل الحصول على منزل، قطعة أرض وراتب شهري يقدر بـ500 يورو لمدة 3 سنوات، ومنذ بداية المبادرة، جمعت البلدية حوالي 15 طلباً من عائلات تعاني من ظروف اقتصادية سيئة.
وتتميز الجزيرة المهجورة والتي تسمى (لؤلؤة الجزر الأيونية) الواقعة بين كريت وبيلوبونيز، بين البحرين الأيوني وإيجه، بالمنحدرات العالية المطلة على البحر، والخلجان والكهوف الخفية التي يجب اكتشافها، والتي تنبعث منها رائحة إكليل الجبل، الوجهة التي تعتبر حقاً قطعة من الجنة بعيدة عن الزحام والضوضاء، لكن مشكلتها الوحيدة هجرة السكان منها، وانخفاض معدل المواليد، وشيوخة مواطنيها، الأسباب التي تهدد بقاء الجزيرة، الأمر الذي جعل الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية تطلق حملة لإعادة إسكانها، من خلال طلب سكان جدد مستعدين للمجيء والعيش بها مقابل منزل عائلي، قطعة أرض لزراعتها أو لبدء مشروع تجاري وراتب شهري قدره 500 يورو.
ويعيش في جزيرة أنتيكيثيرا 40 شخصاً فقط، يتركزون جميعاً في القرية الرئيسية بوتاموس، بحسب صحيفة “لا ريبوبليكا” الإيطالية.
وعلى الرغم من مناسبة العرض لكثيرمن الأشخاص والعائلات، فإن القبول والانتقال للعيش بجزيرة أنتيكيثيرا ليس بالأمرالسهل الذي قد يتخيله البعض، فالكنيسة مسؤولة عن الاختيار السكان الجدد بعد إجراء مجموعة صارمة من التصاريح التي يجب الحصول عليها والخطوات التي يجب التغلب عليها، منها أن تكون كل عائلة لديها ما لا يقل عن 3 أطفال.
ووفقاً لصحيفة كورييري ديلا سيرا الإيطالية، قبل أسابيع قليلة، وصلت العائلة الأولى رسمياً للعيش في الجزيرة، مكونة من زوج وزوجة و3 أبناء، تراوح أعمارهم بين 11 و8 و6 سنوات، ويعتبرون أول تلاميذ المدرسة التي أعيد فتحها بعد 24 عاماً من الإغلاق.
وقال العمدة أندرياس هارهالكيس: “أود رؤية أنتيكيثيرا مرة أخرى كما كانت قبل 40 عاماً عندما كنت صغيراً؛ حيث كان يعيش بها حوالي 300 شخص، فنحن نبحث عن الخبازين والبنائين والصيادين، ولكن المشكلة هي دائماً معدل البطالة في اليونان الذي يقدر بنسبة 18.5٪، وهو أعلى مستوى في أوروبا، العامل الذي أدى إلى هجرة السكان من الجزيرة”.
وقال موقع “ماي موديرنمت” أن من بين المزايا التي تقدمها الجزيرة لمن يرغب في الانتقال إليها، إعانات شهرية بقيمة 500 يورو (565 دولارا) للسنوات الثلاث الأولى من الإقامة.
وتمتاز الجزيرة بمياهها الكريستالية وتضاريسها الصخرية، الأمر الذي يجعلها جوهرة حقيقية بعيدة عن الحشود السياحية، ويبلغ عدد سكانها 24 نسمة فقط.
وجذبت المبادرة التي أطلقتها جزيرة أنتيكيثيرا أربع عائلات من أثينا، وهو ما كان سببا في إعادة فتح المدرسة، التي تم إغلاقها لفترة طويلة مؤخرا، الأمر الذي أنعش الحياة فيها بشكل ملحوظ.
وتستغرق الرحلة عبر القارب من جزيرة أنتيكيثيرا إلى جزيرة كريت، أقرب جزيرة لها، نحو ساعتين، وتحتوي الجزيرة على قرية صغيرة يتركز فيها كل السكان على مرفأ هناك.
وتشجع الجزيرة الأشخاص ذوي المهارات في مجالات البناء وصناعة الخبز والزراعة وصيد الأسماك على التقدم بطلبات للحصول على الإقامة فيها.
وقال رئيس المجلس المحلي في الجزيرة، أندرياس تشارشاليس، إن “هذه هي المهن التي يمكننا من خلالها ضمان دخل لائق” للراغبين في الانتقال للعيش في الجزيرة.
ووضعت السلطات المحلية في الجزيرة بعض المتطلبات الدقيقة في اختيار القادمين إليها، إذ ستكون الأسبقية لليونانيين، لكن إذا كانت العائلة شابة وتبحث عن التغيير، فلا يوجد سبب لعدم منحها فرصة.
***










