الكاتبة : سابين عويس
المصدر : ” النهار”
لم يكن تصويت الهيئة العامة لمجلس النواب على قانون الموازنة العامة قبل أيام، إلا اختباراً واضحاً للعلاقة بين حزبي “القوات اللبنانية” والكتائب ورئيس الحكومة نواف سلام.
على الرغم من التمثيل الوازن لكليهما في الحكومة، جاء تصويتهما ضد القانون، إلى جانب عدد من النواب المستقلين وكتلة نواب الأرمن و”التيار الوطني الحر”. وإذا كان اعتراض الأخير وعدم تصويته مبررين، لكونه يخوض معركة الاعتراض من خارج السلطة التنفيذية، فإن أسئلة كثيرة طرحت عن سبب اعتراض “القوات” والكتائب، وهما جزء أساسي في الحكومة. واستطراداً، هل الاعتراض جاء على القانون حصراً أو استهدف بشكل غير مباشر رئيس الحكومة، ما يمكن أن يهدد مستقبلاً العمل الحكومي.
لا يمكن فصل التناغم بين “القوات” والكتائب في البرلمان عن التوجهات الجديدة التي بدأت تتبلور حيال إمكان قيام تحالف انتخابي بين الحزبين، وتتكثف حركة المشاورات والاتصالات لإنضاج لوائح مشتركة، يبدو أن السعي يدفع نحو أن تشمل كل المحافظات، انطلاقاً من التقييم أين ينفع التحالف وأين يضر.
من هنا، ليس مستبعداً في ما لو نجح هذا المسار، أن يشهد العمل الحكومي مزيداً من التنسيق في المواقف، تمهيداً لترجمته في مرحلة لاحقة في صناديق الاقتراع بهدف تعزيز التمثيل السيادي داخل المجلس.