الصفحة الرئيسيةخاصخبر عاجلسياحة وإغترابمقابلات إغترابيّة

ترميم كنيسة سيدة لبنان في سان فرانسيسكو، حفاظ على الإرث وتجديد للحياة الرعويّة

لمحة تاريخيّة عن كنيسة سيدة لبنان في الولايات المتحدة الأميركية، سان فرنسيسكو،
يعود تاريخ مبنى الكنيسة إلى عام 1914، إذ شُيّد في الأصل ككنيسة تابعة لرعية القديس دنستان Broadway. الكاثوليكية، وبقي كذلك حتى عام 1951، حين تم بناء كنيسة أكبر في شارع

بعد ذلك، بيع المبنى للكنيسة الكاثوليكية المارونية عام 1981.
أما الرعية المارونية المحلية، فقد تأسست عام 1977 على يد الأب بولس معوّض، وكانت تقيم صلواتها في بدايتها في قاعة مدرسة

Serra high school auditorium

في

San Mateo

وفي عام 1981، كرّس المطران فرنسيس زايك المبنى ككنيسة سيدة لبنان. واليوم، يقود الرعية الأب رامي رزوق، مواصلًا المسيرة الرعوية في خدمة المؤمنين وحفظ هذا الإرث الروحي والتاريخي.

ترميم كنيسة سيدة لبنان: ضرورة إنشائية وتعبير عن حياة رعوية حيّة
لم يشكّل مشروع ترميم كنيسة سيدة لبنان توسّعًا في هيكلها المعماري، بل جاء كعملٍ إصلاحي شامل أعاد للمبنى مظهرًا أكثر انفتاحًا واتساعًا، مع الحفاظ على طابعه التاريخي والروحي. وقد انطلقت فكرة الترميم أساسًا من التردّي المتزايد في حالة مبنى الكنيسة، وحاجته الملحّة إلى إصلاحات إنشائية كبيرة لم يعد من الممكن تأجيلها.

ضرورة الترميم لا التوسّع
على مدى سنوات طويلة، تم تأجيل أعمال الصيانة الضرورية على أمل الانتقال إلى موقع جديد وبناء كنيسة أكبر. غير أنّ هذا الانتقال ظلّ مؤجّلًا، ومع مرور الوقت أصبح واضحًا أنّ الاستمرار في إهمال المبنى الحالي لم يعد خيارًا ممكنًا. من هنا، لم يكن الهدف من الترميم هو النمو العددي أو التوسّع المكاني، بل الاستجابة لحاجة ملحّة تتعلّق بالسلامة، وحسن الأداء الوظيفي، والحفاظ على كرامة مكان العبادة.
وعلى الرغم من أنّ فكرة التوسّع المستقبلي ما زالت قائمة ومطروحة، فإن الأولوية في هذه المرحلة كانت إعادة الكنيسة إلى وضع صحيّ ولائق، يمكّنها من متابعة رسالتها الروحية وخدمة المؤمنين بشكل مستمر وثابت.

المؤمنون: أساس النجاح
لقد أُنجزت أعمال الترميم بفضل كرم أبناء الرعية الذين لبّوا نداء كاهنهم بإيمان وثقة. ولم يكن دعمهم محصورًا بالجانب المالي فحسب، بل شكّل تعبيرًا صادقًا عن روح المسؤولية المشتركة والانتماء العميق

إلى حياة الرعيّة.
وإذ نعبّر عن امتناننا العميق لكل من ساهم بحسب إمكانياته، نتوجّه بشكر خاص إلى أولئك القلائل الذين قدّموا تبرعات مالية كبيرة وسخية، وكان لها أثر حاسم في إنجاح المشروع.

بعلم وبركة الأبرشية
تم تنفيذ مشروع الترميم بعلم وبركة الأبرشية، وهو ينسجم مع الرؤية الراعوية التي يشجّع عليها المطران زيدان، لا سيّما في ما يتعلّق بتعزيز حضور الرعايا المارونية في بلاد الانتشار.
وقد أكّد دعمه وتشجيعه أهمية العناية بكنيستنا في مقاطعة سان فرانسيسكو، وضمان بقائها مكانًا حيًّا للعبادة وللحياة الجماعية. فالأبرشية، وإن كانت دائمًا مستعدة لدعم كنائسها وتوسعتها، ترى إمكانات كبيرة في منطقتنا، ويواصل المطران عمله الدؤوب نحو تحقيق هدف إنشاء كنيسة أكبر ومرافق أفضل في المستقبل، بما في ذلك التوسّع المحتمل للكنيسة الحالية.

مبادرة نابعة من المجتمع المحلي
يجدر التأكيد على أنّ هذا الترميم تمّ دعمه بشكل أساسي من قبل المجتمع المحلي. فبينما قدّمت الأبرشية الإرشاد والرعاية الروحية، جاءت المساهمات المالية بمعظمها من أبناء الرعية أنفسهم. ويعكس ذلك روح الوحدة، والشعور العميق بالمسؤولية، والانتماء القوي الذي يجمع أبناء الجالية اللبنانية والمارونية حول كنيستهم.

المصدر: الإعلامية رلى حداد-  لوس أنجلس

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى