Uncategorized

عراقجي في بيروت لتعزيز العلاقات ومن مرقد نصرالله: سنواصل دعم المقاومة

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، عند وصوله الى مطار رفيق الحريري الدولي، انه “سيعقد اليوم وغدًا لقاءات مع مسؤولين لبنانيين”، لافتا الى “أن الهدف الأول من الزيارة هو التشاور مع الأصدقاء اللبنانيين في تطوّرات المنطقة”.
وصل عراقجي قبل ظهر اليوم الى بيروت، يرافقه وفد اقتصادي  في  زيارة الى لبنان  تستمر يومين  يجري خلالها  لقاءات  ومحادثات  مع  كبار المسؤولين اللبنانيين.

وكان في استقباله  في مبنى الطيران المدني العام في المطار، ممثل رئيس مجلس النواب نبيه بري عضو هيئة الرئاسة في حركة “أمل” الدكمتورخليل حمدان، عضوا كتلة “الوفاء للمقاومة” النائبان حسين الحاج حسن وحسن عز الدين، مديرة المراسم في وزارة الخارجية السفيرة رلى نور الدين، القنصل رودريغ خوري، السفير الايراني في لبنان مجتبى أماني، عضو المكتب السياسي في حركة “أمل”  طلال حاطوم، المستشار الثقافي في السفارة الإيرانية محمد رضا مرتضائي،  الدكتور  علي الحايك  مسؤوول  العلاقات  الخارجية في حركة امل، ممثل حركة “حماس”  أحمد بركة، ممثل حركة “الجهاد الإسلامي” إحسان عطايا ووفد من تجمع “العلماء المسلمين”، ضمّ الشيخين حسان عبد الله وغازي حنينه.

ممثل بري
وألقى ممثل الرئيس بري ، خليل حمدان ، كلمة رحب فيها بالوزير عراقجي ، وقال :”يسرّنا ويشرّفنا أن نرحّب بكم أصدق ترحيب في  الجمهورية اللبنانية، وان ننقل إلى معالي وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية عباش عراقجي تحيات دولة رئيس مجلس النواب اللبناني رئيس حركة امل الأستاذ نبيه بري الذي شرفني بتمثيله،وكذلك اسمى ايات التقدير لمرشد الثورة الاسلامية الايرانية الامام القائد السيد علي الخامنئي وللشعب الايراني العزيز وقياداته كافة،وأن نعرب عن بالغ تقديرنا لهذه الزيارة التي تعكس عمق العلاقات التاريخية وروابط التعاون القائمة بين الشعبين الصديقين، كما اكد على ذلك الامام المغيب السيد موسى الصدر (اعاده الله واخويه)، وهي مسيرة فيها الشهيد مصطفى شمران وعطاء اخوة مجاهدين”.

أضاف :” إن هذه الزيارة تأتي في توقيت بالغ الأهمية، حيث تواجه منطقتنا والعالم تحديات متسارعة:
اعتداءات صهيونية يومية تطال العمق اللبناني على مرأى ومسمع من “لجنة المكانيزم”، وخرق فاضح وواضح للقرار الدولي ١٧٠١، الذي طبق لبنان مندرجاته، وتتهرب إسرائيل من الالتزام به.
ولكن لبنان متمسك بعناصر قوته ومصرّ على انسحاب إسرائيل وبسط سيادته على كامل أراضيه.
وغزة التي تتعرض للاعتداءات الإسرائيلية المستمرة، والتي يعاني اهلها على الصعيد الانساني والصحي والغذائي في ظروف مناخية صعبة وسط اهمال عربي وتآمر دولي،
ويتبدى المشهد السياسي المأزوم على صعيد دول العالم، بتعميم حق القوة بديلاً عن قوة الحق، وهذا ما يجعل العالم يعيش على صفيح ساخن من مخرجاته الاطاحة بكل المواثيق والاعراف الدولية،
اضافة الى عدم الاستقرار الاقتصادي في معظم الدول بسبب سياسات الهيمنة، ما يجعل من تعزيز الحوار الاقتصادي وتبادل الخبرات وفتح آفاق جديدة للتعاون المشترك ضرورة ملحّة، بل اولوية، تخدم المصالح المتبادلة لشعوبنا.
ونحن على ثقة بأن اللقاءات والمباحثات التي ستُعقد خلال هذه الزيارة ستسهم في تطوير الشراكات الاقتصادية، وتعزيز الاستثمارات، وتوسيع مجالات التعاون في القطاعات ذات الاهتمام المشترك، بما يرسّخ مبدأ المنفعة المتبادلة والتنمية المستدامة”.

وختاما، جدد حمدان ترحيبه بالوزير عراقجي، متمنيا “لأعمالكم كل التوفيق والنجاح، وأن تكون هذه الزيارة خطوة إضافية نحو مزيد من التعاون البنّاء والمثمر بين بلدينا.أهلاً وسهلاً بكم، ومرحباً بكم في بلدكم الثاني”.

عراقجي

أما  وزير  الخارجية الإيرانية : فقال:” يسعدني  أن  أزور  مجددا  مدينة  بيروت  الجميلة  ولبنان. من  المقرر  اليوم  وخلال  هذه  الزيارة  ان أعقد  اجتماعات  متعددة  مع  مختلف  المسؤولين اللبنانين  والشعب اللبناني  الصديق  كذلك  وهدفي  الأساسي  والرئيس  والأول   من  هذه  الزيارة  أن  اتطرق  إلى  مختلف  القضايا  الإقليمية  والعالمية  مع   المسؤولين  اللبنانين.ولا  يفوتني  من  على  هذا  المنبر من  أن  أتقدم  بجزيل  الشكر  الى  الأخ  خليل حمدان  ممثلا  عن  الاستاذ نبيه بري  رئيس مجلس النواب اللبناني  الموقر  لما  قام  به  من  الترحيب بي  والكلمة الطيبة ،وكما  قال  ان  منطقتنا  تواجه  تحديات  وتهديدات  جمة التي  لم  يسبق  لها  مثيل على  مر العصور  من  قبل  الكيان الصهيوني .

أضاف: وقد  شهدنا  خلال  السنتين  الماضيتين ٧ دول تعرضت للهجوم من اسرائيل من بينها لبنان وايران و فلسطين، ولا تزال  أجزاء من  أرض  لبنان  تحت  احتلال  هذا  الكيان  الغاصب ونجد  الكيان الصهيوني  وبعد  مرور
سنة على  إتفاق وقف إطلاق النار ينتهك التزاماته  في  هذا  الاتفاق واحدة  تلو  الأخرى  وانه  ينتهكه  دوما.
الهدف الاول للزيارة  هو  إجراء  مباحثات   وتبادل  لوجهات  النظر  مع  مختلف  المسؤولين اللبنانين  الموقرين  بمن  فيهم  وبمقدمتهم فخامة الرئيس جوزاف عون ودولة رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام  ودولة رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري  وكذلك  مع اخي و نظيري  وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي واستعراض كل هذه التحديات”.

ولفت الى ان “لبنان  دولة  مهمة  ومؤثرة  في المنطقة  ويلعب دورا بارزا وايران تتشاور مع كافة الحكومات والدول في المنطقة والزيارة تأتي في توقيتها الاهم في لبنان”. وقال :” أما الهدف الثاني للزيارة تعزيز العلاقات بين لبنان والجمهورية الاسلامية، وبيننا علاقات مميزة منذ  زمن  طويل على كافة الصعد السياسية  والثقافية والاقتصادية  والاجتماعية  وغيرها  من المجالات وسنبحث خلال  هذه  الزيارة مختلف أوجه التعاون المشتركة”.

وأكد “ان  الجمهورية الاسلامية الايرانية ترغب في إقامة علاقات التعاون الشاملة مع  جمهورية لبنان”. وقال : “بالمناسبة  خلال  هذه  الزيارة  من  المقرر  ان  التقي  مع وزير الاقتصاد و التجارة لإستعراض كافة الامور  المتعلقة  بالشراكات  التجارية والاقتصادية  مع  هذا  البلد”.
وأشار عراقجي في “خلال السنة الماضية ، بلغت نسبة  حجم التبادل التجاري بين البلدين تجاوز الى ١١٠ ملايين دولار وهذه النسبة  انما  تدل  على  مدى  الإمكانيات  والفرص  المتاحة  لتعزيزها  أكثر  فأكثر  بين  البلدين ويمكن ان تصل الى مستويات اكبر”. وقال :” ان ايران ولبنان كونهما يتمتعان  بحضارة وثقافة وروابط عميقة  عريقة  من  شأنها  ان  تتعزز  العلاقات  البينية اكتر واكتر”.

أضاف:” ان الجمهورية الاسلامية الايرانية  كانت  ولا زالت  تدعم سيادة وسلامة اراضي لبنان والوحدة الوطنية  في لبنان. ونؤمن جازما أن موقف حكومة لبنان هو  نفس  الموقف  الذي  نحن  فيه . ونحن عازمون على تعزيز العلاقات بيننا على  أساس  الأحترام  المتبادل  والمصالح المشتركة  المتبادلة “.
وردا  على سؤال  حول  التهديدات الاسرائيلية  لكل من  لبنان  وايران، قال عراقجي: “سنجري   مباحثات مالية وبتفاصيلها مع  المسؤولين اللبنانين حول هذا الموضوع” .

وردا على سؤال حول التهديدات الأميركية و”الإسرائيلية” ضدّ إيران، أكد “أن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني سبق أن جرّبا مهاجمة إيران وتعرضا للفشل”، وقال :”أن تكرار هذه التجربة سيؤدي إلى النتيجة نفسها”. وأكد “أن إيران مستعدة لأي سيناريو، ولا تسعى إلى الحرب، لكنها جاهزة لها، كما أنها منفتحة على التفاوض شريطة أن يقوم على الاحترام المتبادل”، مشددا على “أن المفاوضات لا يمكن أن تنطلق ما دامت قائمة على الإملاءات”.

واستقبل وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي، يرافقه وفد رسمي.

وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، بما يحقق مصلحة الشعبين.

وأكد البساط أن “الحكومة اللبنانية منفتحة على التعاون الاقتصادي وتطوير علاقاتها التجارية الخارجية، على أساس الاحترام المتبادل لسيادة لبنان واستقلاله”.

كما أدلى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بتصريحات من أمام مرقد الامين العام لحزب الله السابق الشهيد السيد حسن نصر الله، شدّد فيها على دعم بلاده لسيادة لبنان ووحدة أراضيه، مؤكدًا استمرار دعم إيران لما وصفه بالمقاومة في مواجهة إسرائيل.

وقال عراقجي: “أحيّي وأسلّم على أرواح الشهداء الطاهرة وفي مقدّمتهم الشهيد السيد حسن نصر الله”، مضيفًا: “نحيّي كل المضحّين والشهداء الذين سقوا هذه الأرض الطاهرة دفاعًا عن الحق”.

وأكد وزير الخارجية الإيراني أنّ “إيران تدعم سيادة وسلامة أراضي لبنان ووحدته، وتنادي بإنهاء الاحتلال”، مشددًا على أنّ بلاده “مستمرة في دعم المقاومة ضد الاحتلال والعدوان والاعتداءات الإسرائيلية المتكرّرة”.

كما أشار إلى حرص طهران على “تعزيز العلاقات مع لبنان وحكومته وكامل مكوّنات الشعب اللبناني”، لافتًا إلى أهمية التواصل السياسي والدبلوماسي في هذه المرحلة.

الخطيب: واستقبل نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى العلامة الشيخ علي الخطيب بعد ظهر اليوم في مقر المجلس في الحازمية، وزير الخارجية الايرانية الدكتور عباس عراقجي على رأس الوفد الايراني الذي يرافقه، في حضور السفير الايراني في لبنان مجتبى أماني، وذلك في باكورة نشاط الوزير في زيارته الحالية للبنان.

وفي مستهل اللقاء أعرب الوزير عراقجي عن سعادته بوجوده في المجلس الشيعي، ونقل “تحيات القائد ورئيس الجمهورية الاسلامية وكبار المسؤولين الايرانيين”، وأشاد ب “موقف الطائفة الشيعية في لبنان التي سطرت مواقف من العزة والكرامة وواجهت التحديات والتهديدات، وان شاء الله تتجاوزون هذه المرحلة الصعبة في اطار من الوحدة الوطنية والوحدة الشيعية. والأهم في هذه المرحلة وحدة الصف الشيعي في مواجهة الاخطار. وقد كان لكم صاحب السماحة دور بارز في وحدة الصف الشيعي والوطني، وكنتم وما زلتم تلعبون هذا الدور، ولا يفوتنا ان نقدركم عاليا، ونقدر دوركم في المجلس الشيعي في مثل هذه الظروف الحساسة”.

أضاف: “نحن نقدر المجلس الشيعي كصوت واحد موحِد للشيعة عامة، وهو الصوت الرسمي للطائفة دائما. ونعتقد أن رمز الوحدة يكمن في هذا الموقف الذي تعملون عليه دائما، ولا يفوتني التنويه بهذا الدور الذي تلعبونه”.

وتناول عرقجي زيارته للبنان وقال: “إن الهدف منها تنقية العلاقات اللبنانية الإيرانية في جميع المجالات، فلبنان يتكون من طوائف مختلفة، والطائفة الشيعية تحظى باهتمامنا لكننا نرغب بالتعامل مع جميع الطوائف اللبنانية، خاصة في الظروف الحالية التي يسعى فيها الكيان الصهيوني لإبعاد إيران عن الملف اللبناني، وعلينا تمتين علاقاتنا مع الجميع. ومهما كانت الأوضاع والعلاقات الرسمية طبيعية، لكن يهمنا أن نشهد حياة طبيعية للشيعة في لبنان”.

وقال: “يرافقني مساعدي للشؤون الإقتصادية ،حيث نسعى لتمتين العلاقات الإقتصادية بين البلدين وسنلتقي وزير الإقتصاد اللبناني وعدد من الشخصيات الإقتصادية مساء، وسنعقد اجتماعات مع مختلف المسؤولين اللبنانيين حول آخر التطورات في لبنان والمنطقة”.

أضاف: “يؤسفني أن أقول أن الظروف الإقليمية سيئة للغاية،  فالرئيس الأميركي يعمل بنظرية السلام بالقوة، وما يقصده هو تسويق قانون الغرب، وهو قانون الغاب، حيث يريد أن يفعل ما يشاء ويسقط رئيسا في دولة ما وأن يقضي على الملف السلمي النووي الإيراني، وقد أطلق يد اسرائيل لتفعل ما تشاء .وخلال سنتين هاجمت اسرائيل سبع دول في المنطقة، وبينها لبنان ومازالت تحتل جزءا من الأراضي اللبنانية، ومن هنا تأتي أهمية المشاورات وتبادل وجهات النظر مع المسؤولين اللبنانيين ،وقد رأينا قبل ذلك أن نلتفي سماحتكم ونستمع إلى رأيكم في هذا المجال”.

العلامة الخطيب

وتحدث العلامة الخطيب فرحب بالوزير عرقجي وصحبه في المجلس الشيعي، وتمنى أن “تكون زيارته موفقة للبنان”، وقال: “إننا نحيي سماحة الإمام القائد السيد الخامنئي ونتمنى له موفور الصحة والعافية ،ونتمنى التوفيق للقيادة الإيرانية في قيادة الجمهورية الإسلامية وبناء أفضل العلاقات مع الدول العربية والإسلامية”.

 وثمن “مواقف الجمهورية الإسلامية وهي تدفع الأثمان الكبيرة نتيجة هذه المواف .ونحن نتفهم هذه المواقف ونقف إلى جانبكم كما تقفون إلى جانبنا في هذه الظروف الصعبة ،وندرك أن المواجهة واحدة في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل. وأنتم تدركون مقدار التعقيدات في مسائل المنطقة منذ الحرب على غزة ولبنان، ومواقف غالبية الدول التي تدعم إسرائيل”.

وقال: “نحن نعرف أن هذا الحِمل في مواجهة أميركا وإسرائيل هو حمل ثقيل وله أثمان كبيرة، وهذا الحِمل لا يجب أن يتنكبه الشيعة وحدهم في المنطقة،وقد رأيتم النتائج التي أفضت إليها هذه المواجهة من فتنة بين السنة والشيعة،ومع الأسف حتى الذين كنا نعتقد أنهم الجهة الواعية في العالم السنّي تبين أنهم يفكرون بطريقة أخرى ،وتبين أن لهم إرتباطات خارجية مع دول إقليمية”.

أضاف: “ما أريد أن أكرره هو ضرورة إيجاد جو من الإنفتاح على الدول العربية والخليجية خصوصا لا سيما المملكة العربية السعودية لإيجاد نوع من التفاهم وتقليل الخسائر لنعبر هذه المرحلة بسلام”.

وقال: “بالنسبة للبنان أنتم على اطلاع على الأوضاع وقد بذلنا جهدا لتخفيف الإحتقانات الداخلية ،ونحن نتحدث بلغة وطنية غير طائفية واستطعنا الخروج من مطبات كثيرة حاولت إدخالنا في فتنة داخلية وقد نجحنا في ذلك حتى الآن .وهناك الآن استفزازات وتطاول على مراجع وعلماء، وكنا دائما نرد بطريقة تفشل عملية جرنا إلى حروب داخلية. وكان الهدف إظهارنا كطائفة مهزومة ،لكن بقي جمهورنا قويا وملتفا حول المقاومة ولم يشعر بالضعف ،إلا أن الحصار الإقتصادي على الشيعة في لبنان بدأ ينعكس سلبا عليهم ضيقا شديدا. ونأمل أن تتغير الظروف، وللناس أمل كبير بالجمهورية الإسلامية لتخفيف الأعباء الإقتصادية عن لبنان ،وأعتقد أن هذا الموضوع ليس غائبا عن تفكيركم”.

زر الذهاب إلى الأعلى