الصفحة الرئيسيةثقافةخبر عاجلكتب

كلمة عقيقي، خلال افتتاح مهرجان معرض الكتاب الحركة الثقافية-انطلياس

الكلمة التي ألقتها المسؤولة الإعلاميّة برناديت عقيقي، خلال افتتاح المهرجان اللبناني للكتاب في  الحركة الثقافية – انطلياس

الحركة الثقافيّة – انطلياس
ترحّب بالحضور الكريم
اهلًا وسهلًا بكم في المهرجان اللبناني للكتاب في دورتِه الثالثة والاربعين لسنة الفين وستة وعشرين ولمدة عشرة ايام من الخامس من اذار الى الخامس عشر منه من الساعة الثالثة بعد الظهر الى الساعة التاسعة مساء

وتبقى الثقافة تواجه وتتحدّى الحرب !
يا أبناءَ الكلمة الحرّة،
نلتقي اليوم، ولبنان يمرّ بظروفٍ أمنيّةٍ صعبة، وبأحداثٍ تُثقِلُ القلوب، لكنّنا نلتقي لأنّنا نؤمن أن الثقافة لا تُهزم، وأن الكتاب لا ينحني أمام الحرب.
قد تهتزّ الأرض، وقد تعلو أصوات المسيّرات، لكنّ صوت الفكر يبقى أعلى، وصوت الحرف أبقى.
في زمنِ الخوف، نختار القراءة
وفي زمنِ الانقسام، نختار الحوار
وفي زمنِ الحرب، نختار أن نواجه بالثقافة.

لبنان لم يكن يومًا مجرّد ساحةِ أزمات، بل كان دائمًا ساحةََ فكرٍ ونور. من مطابعِه الأولى خرجت الصحف والكتب التي شكّلت وعي المشرق، ومن جامعاتِه ومنابرِه، انطلقت أفكار الحريّة والانفتاح. هذا هو لبنان الذي نؤمن به، وهذا هو لبنان الذي نحتفل به اليوم.
إنّ إقامة معرض للكتاب في مثل هذه الظروف ليست فعاليّة عاديّة، بل هي رسالة. رسالةٌٌ تقول: إننا باقون، وإننا نكتب، ونقرأ، ونحلُم، رغمَ كلّ شيء.

رسالةُُ تقول إن الثقافة فعلُ بقاء، وإنّ الكتاب انتصارٌ على الجَهل .
فلنحوّل هذا المعرض إلى مساحَة أمل، وإلى تأكيد أن لبنان سيبقى وطن الحرف، مهما اشتدّت العواصف. لأنّ الأوطان لا تُبنى بالقوّة وحدّها، بل بالفكر، ولا تُحفَظ بالحدود فقط، بل بالهُويّة والثقافة.
بإسم الإيمان بلبنان الإنسان، ولبنان الرسالة، تمّ افتتاح معرض الكتاب اللبناني، على أمل أن يكون نورًا في زمنٍ يحتاج إلى الكثير من النور.

عشتم… عاش لبنان… وعاش الكتاب .

زر الذهاب إلى الأعلى