شهد قصر بعبدا قبل ظهر اليوم لقاءات سياسية ووزارية ونيابية ركزت بمعظمها على آخر التطورات في الجنوب إضافة الى التحضيرات الجارية لانعقاد اللقاء الثلاثي في واشنطن السادسة مساء بتوقيت بيروت، بين سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة الاميركية ندى حمادة معوض والسفير الأسرائيلي لدى واشنطن يحئيل لايتر بحضور السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى وذلك للبحث في وقف اطلاق النار في لبنان.
وفي هذا السياق، عرض رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع المنسقة الخاصة للامم المتحدة في لبنان جنين هينيس بلاسخارت الأوضاع العامة في البلاد في ضوء التطورات الامنية والعسكرية واستمرار الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان.
مرقص: كما استقبل الرئيس عون وزير الاعلام بول مرقص، وعرض معه المستجدات الأخيرة، وعمل وزارة الاعلام.
وبعد اللقاء، أدلى الوزير مرقص بالتصريح التالي:
“وضعت رئيس الجمهورية في أجواء الجهود التي تبذلها وزارة الاعلام خلال الآونة الأخيرة، المتعلقة بالحرب على لبنان، وخصوصا التعاون الحاصل مع المنظمات المحلية والدولية، لاسيما منها الاونيسكو، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وغيرها، لاقامة حملات توعية، والتأكيد على أن يكون الخطاب في البلد، موحِّدا وجامعاً، ولا يذهب باتجاه خطاب الكراهية، من اجل تفادي الفتنة والتحريض، في بعض وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.
واطلعت فخامته أيضا على جهود وزارة الاعلام بالتعاون مع سائر الوزارات المعنية، ولاسيما وزارة الخارجية والمغتربين، في موضوع الاعتداءات الإسرائيلية على الصحافيين. كما اطلعته على سلسلة لقاءات عقدتها مع المنسقة الخاصة للأمم المتحدة ورئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان، وعدد من سفراء الدول الأوروبية، وعلى المذكرات الاحتجاجية التي سلمتها الى اليونيفيل والاونيسكو، والتواصل مع مندوبينا وسفرائنا في الخارج، خصوصا في الاونيسكو وفي مجلس حقوق الانسان في جنيف، لبناء شكوى لحماية المدنيين عموما والصحافيين بشكل خاص، خلال ممارستهم لمهامهم.”
سئل: ما هي الأجواء المحيطة باللقاء الثلاثي اليوم في واشنطن بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة؟
أجاب: آمل خيراً، وكما قال فخامة الرئيس قبل تصريحه في بكركي، وفي خلاله وبعده، الحل يكمن عبر آلية التفاوض برعاية دولية، والحرب لا تفيد الا في جعل التدمير أكبر. وبالتالي نحن ذاهبون الى الحل الذي هو الاساس، والذي طرحه فخامة الرئيس.
سئل: ما رأيك ببدء المفاوضات قبل وقف اطلاق النار؟
أجاب: جواب فخامة الرئيس واضح، من خلال الدعوة والتشديد والضغط لوقف اطلاق النار ووقف الحرب. وبالتالي نحن سائرون في هذه المبادرة الرئاسية، وآمل أن تسفر عن النتيجة التي نطمح اليها.
معوض: وإستقبل رئيس الجمهورية النائب ميشال معوض، وعرض معه لآخر التطورات في لبنان والمنطقة.
وبعد اللقاء، ادلى النائب معوض للصحافيين بالتصريح التالي: “زيارتي اليوم الى فخامة الرئيس للتأكيد مجددا اننا الى جانبه، والى جانب الحكومة والدولة. نحن نشد على يده لكي لا يخضع لأي ضغط، ويبقى صارما مثلما إعتدنا عليه لتنفيذ قرارات الدولة والحكومة التي تشكِّل، في ظل الجنون الذي نشهد عليه والإنتحار الجماعي، الطريق الوحيد لوقف الحرب وإستعادة الدولة لسيادتها على ال10452 كلم مربع، ولكي لا يبقى على ارضنا لا سلاح ولا حرس ثوري ولا إحتلال إسرائيلي، ونسترجع سيادة الدولة على قرارها ويبقى قرارنا في بيروت لا في أي دولة ثانية. نحن مع قرار الدولة، لكي تكون هذه الحرب آخر الحروب، ونؤسس لشعبنا واولادنا واطفالنا ونسائنا ورجالنا مستقبلا من السلام والإٍستقرار والإزدهار.”
أضاف: “نحن هنا لنقول اننا مع تطبيق قرار الدولة بـ “بيروت منزوعة السلاح”، مقدمة لتطبيق القرارات التي إتخذتها الحكومة في 5 و6 آب، و2 آذار الماضي، ويكون لبنان بأسره منزوع السلاح الا من السلاح الشرعي. هذا القرار هو الذي يحمي أهلنا الذين يسقطون ضحايا بين فكّي كماشة: من جهة غارات إسرائيلية قاتلة، ومن جهة ثانية حزب الله الذي يستخدم شعبنا وبيوتنا دروعا بشرية بوجه إسرائيل.”
وتابع: “نحن هنا لنقول اننا حكما مع المفاوضات المباشرة مع إسرائيل. هذه المفاوضات ليست ابدا إستسلاما بل مسؤولية وجرأة ووطنية. وحتى لو كانت إستسلاما، فعلينا ان نفهم لماذا يحق للنظام الإيراني بعد اقل من 40 يوما على قتل معظم قادته، ان يذهب لوحده الى مفاوضات لمصلحة نظامه، ولا يحق للبنان واللبنانيين ان يذهبوا الى مفاوضات لإنقاذ البلد من الدمار والدم والإنحلال. المفاوضات هي إسترجاع القرار السيادي لكي نفاوض كلبنانيين عن مستقبلنا، وهذا حقنا، ولا يكون أحد مفاوضا عنا او علينا على طاولة المفاوضات الدولية، مثلما سبق وحصل في الماضي أيام نظام الأسد. المفاوضات طريق شاقة، ولا يعتبرن احد انه خلال أيام بسيطة سنجد حلولا، فالمفاوضات البحرية اخذت سنتين، انما هي الطريق الوحيد لوقف الحرب ونزع سلاح المليشيات، كل المليشيات: سلاح حزب الله، السلاح الفلسطيني… الذي اوصلنا الى هنا، ولكي نرفع الاحتلال ونؤسس لسلام وإستقرار وإزدهار. والى المخوِّنين الممانعين أتوجه بالسؤال: ما البديل عن المفاوضات؟ حرب عبثية كرمى للنظام الإيراني؟ تحويل لبنان الى غزة؟ آلاف القتلى والجرحى؟ تهجير وتعتير وذل وإفقار؟ لا! لا بديل عن المفاوضات. البديل هو الإنتحار.”
وختم بالقول: “بصراحة، إن الموقف الذي يتخذه حزب الله، والذي سمعناه بالأمس على لسان الشيخ نعيم قاسم، بالتمرد على قرار الدولة بالمفاوضات والتخوين، هو موقف متناهي ومتناغم مع المصالح الإسرائيلية، لأنَّه يضعف موقف الدولة اللبنانية من منطلق ايتها الدولة على ماذا تمونين؟ لذلك، اكرر اننا هنا الى جانب فخامة الرئيس والدولة، لأنه بين الدولة والميليشيا خيارنا حكما الدولة. بين الحرب والسلام، خيارنا حكما السلام. بين الاستقرار والفتنة، خيارنا حكما الاستقرار. بين لبنان وأي بلد آخر وأي محور آخر وأي خط آخر، خيارنا كان وسيبقى لبنان.”
وردا على سؤال، أوضح ان الرئيس عون، ونحن جميعا، نرى الصعوبات والمخاطر والطريق الشاقة امامنا، فالمفاوضات ليست بالخيار السهل. وموقف حزب الله التمردي يصعِّب موقف الدولة وموقعها في المفاوضات ويسهِّل او يشرِّع موقف إسرائيل. إنما فخامة الرئيس موقفه واضح وصارم، وهو يتحمل المسؤولية الوطنية التي تقع على اكتافه في هذه المرحلة.
وردا على سؤال آخر، أجاب: أكرر ان الطريق طويلة وشاقة، إنما المفاوضات هي الطريق الوحيد لإنقاذ لبنان.
وردا على سؤال ثالث، قال أن الدولة اللبنانية تطالب بوقف إطلاق النار والفارق مع إيران، انها على الأقل هي تمسك سيادة قرارها الداخلي. والمشكلة الأساسية التي تعاني منها الدولة اللبنانية بمطالبتها بوقف إطلاق النار هو الموقف المتمرد لحزب الله الرافض المفاوضات، وهو غير معترف بالدولة اللبنانية. وهذا ما يقوي موقف إسرائيل المتشدد. لذلك اكرر ان هناك تناغما وتماهيا بين موقف حزب الله الذي لا يريد مفاوضات، ليس لأنه إستسلام بل لأنه يعطي ورقة لبنان للنظام الإيراني وليس للدولة اللبنانية، ولموقف إسرائيل المتشدد.
شهيب: كما عرض الرئيس عوض للأوضاع مع عضو اللقاء الديموقراطي النائب اكرم شهيب الذي قال بعد اللقاء: “شددت على اهمية السبيل الدبلوماسي لإنهاء القتال وتطبيق حصرية السلاح بيد الدولة، كما ركزت على ضرورة تعزيز الوجود الامني واحتضان الجيش لتثبيت الاستقرار والامن في البلاد، وعلى اهمية توفير الدعم الدائم للنازحين وفق الالية التي وضعتها الحكومة. وختم بالقول: “ندعم موقف الرئيس عون المتعلق بالتفاوض المباشر تحت سقف محدد وفق ما جاء في المبادرة الرئاسية”.
عطية: وعرض رئيس الجمهورية مع رئيس هيئة التفتيش المركزي القاضي جورج عطية مسار الملفات التي يتولى التفتيش التحقيق فيها لا سيما لجهة مكافحة الفساد.
المفوض السامي لشؤون اللاجئين: أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون للمفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين UNHCR الرئيس العراقي السابق برهم صالح خلال استقباله له بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا، أن الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان أحدثت كارثة إنسانية كبيرة ليس من حيث عدد الضحايا والجرحى والدمار فحسب، بل كذلك نتيجة نزوح أكثر من مليون لبناني اضطروا قسراً إلى ترك منازلهم وممتلكاتهم في البلدات والقرى المستهدفة، تعمل الحكومة اللبنانية على تأمين الرعاية اللازمة لهم من إيواء ومساعدات غذائية وإغاثية وصحية. وهذا الواقع الصعب دفع لبنان إلى طلب مساعدات عاجلة من الدول الشقيقة والصديقة، إضافة إلى المنظمات التابعة للأمم المتحدة وفي مقدمها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
ولفت الرئيس عون المسؤول الأممي إلى أن تداعيات هذا النزوح ستكون كبيرة حتى ولو توقف اطلاق النار، لأن الدمار المتعمد للمنازل والمؤسسات التربوية والصحية والاجتماعية سيجعل عودة هؤلاء النازحين إلى ديارهم صعبة ما لم يتوفر الدعم اللازم لذلك.
وأبلغ الرئيس عون الرئيس صالح أن لبنان يتطلع إلى أن يتوقف التصعيد العسكري ويتحقق وقف النار ليصبح من الممكن الانتقال إلى إزالة آثار الحرب والتخفيف من معاناة النازحين خصوصاً واللبنانيين عموماً، مشيراً إلى الدور المهم الذي يمكن أن تلعبه منظمات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي في المساعدة على الحد من هذه المعاناة وتداعياتها، والى ان لبنان يرحب بالمساعدات الإنسانية الضرورية والعاجلة.
وكان الرئيس صالح أبلغ الرئيس عون أن زيارته للبنان هي رسالة تضامن مع الشعب اللبناني، وتأكيد على التصميم على تأمين المساعدات الضرورية والعاجلة، مشيراً إلى أن الأمم المتحدة أطلقت نداء في هذا الصدد إلى الدول كافة للمساهمة في دعم هذا البلد، معرباً عن امله في أن يخرج لبنان سريعاً من الأزمة الراهنة ويستعيد سيادته ويبسط سلطته على كامل أراضيه، لا سيما وأن الشعب اللبناني يستحق أن ينعم بالاستقرار والهناء والأمان.
تصريح الرئيس صالح
بعد اللقاء تحدث الرئيس صالح للصحافيين فقال:
“وصلت الى لبنان للتأكيد على رسالة التضامن معه ومساندته شعبا ودولة، في هذا الظرف العصيب وفي مواجهة التحديات الكبيرة المتمثلة بالحرب والتداعيات الإنسانية التي تتأتى منها. لقد زرت مناطق في بيروت ورأيت الدمار الذي تسبَّبت به الغارات الأسبوع الماضي، وإطلعت على عدد الضحايا المدنيين الكبير. وهناك اكثر من مليون مشرد ومهجر بسبب هذه الحرب. هذه مأساة إنسانية كبيرة لا يستحقها هذا البلد الجميل، بلد التسامح والتعايش والسلام. إنه لا يستحق ان يتعرض لمثل هذه التجاوزات والإعتداءات.”
أضاف: “اليوم في لقائنا البنَّاء والمهم مع فخامة الرئيس، تناولنا تداعيات الموقف، واكدنا رسالة التضامن الأممي والتضامن من قبل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين مع لبنان، وشراكتنا مع الحكومة والجهات اللبنانية من اجل مساعدة النازحين واللاجئين بكل ما أوتينا من إمكانيات، إضافة الى ضرورة حشد الدعم الدولي لمساندة لبنان في هذه الظروف العصيبة. كما أكدنا على ان المساعدات الإنسانية ستكون مهمة ولا شك، لكن الحل الأساسي يبقى السلام وإنهاء هذه الدوامة المتكررة من العنف والتي تؤدي بالمنطقة الى ما نراه من دمار وتهجير وتشريد ومعاناة إنسانية لا يمكن لأي إنسان ان يتقبَّلها. لذلك، نأمل ان يتحقق السلام وتنتهي هذه الحرب بأسرع وقت ممكن، وتتمكن الدولة اللبنانية من ممارسة واجباتها كاملة تجاه شعبها والشرق الاوسط، وان تراعي المنطقة مصالح لبنان وشعبه وشعوب المنطقة. ان الأساس يبقى إنهاء الحرب والتوصل الى سلام دائم لا تتكرر فيه مثل هذه المآسي الشنيعة.”
ورداً على سؤال، قال: “لا يمكن لنا الَّا ان نقلق، فهذه الظروف ليست سهلة، لكني أؤكد وجود تعاطف دولي كبير ومساندة أممية للبنان في وجه معاناته والتحديات التي يواجهها في هذه الظروف. ونحن نأمل بأن تنتهي هذه الحرب بأسرع وقت ممكن، وان تنتهي ليس فقط الى وقف إطلاق نار بل الى سلام دائم لا تتكرر فيه هذه المعاناة، ويعود اللاجئون والنازحون الى بيوتهم. آن الأوان للبنان ان يعيش بسلام، فلبنان يستحق ذلك بعد كل هذه المعاناة والأزمات. لبنان هذا البلد الجميل والشعب المضياف الذي كان دوما محتضنا للاجئين والنازحين من بقاع الأرض في هذه المنطقة. آن الأوان لهذا الوطن ان ينعم بالسلام والإستقرار والإزدهار. ”
ورداً على سؤال آخر، أجاب: “كنت اليوم في زيارة الى مجموعة من النازحين، وسنعمل على توفير المساعدات الممكنة من خلال الأجهزة اللبنانية وبالاشتراك معها، وهناك مجموعة من النازحين من سوريا نزحت بسبب الأحداث في الجنوب، لكن الاعداد الكبيرة هي من اللبنانيين وهم يستحقون المساعدة. ونحن في طور تقديم المساعدات لهم، كما ناشدنا المجتمع الدولي لتقديم مساعدات الى المفوضية لكي نتمكن من القيام بدورنا في هذا المجال، كما ان منظمات الإغاثة الأخرى تعمل في هذا المجال، وكذلك ممثل الأمم المتحدة وممثل المفوضية معنا اليوم، ونعمل على تقديم هذه المساعدات الى جميع النازحين الذين تشردوا بسبب هذه الاحداث. ”
وأوضح في معرض اجابته على سؤال، ان النقص الذي تعاني منه المفوضية لا زال موجوداً، وليس لديها من الإمكانيات لتقديم المطلوب. وأضاف: “اريد ان اكون واضحاً وصريحاً في هذا المجال، لكن بالرغم من كل ذلك، فإننا نعمل على تأمين الحشد الدولي، وناشدنا المجتمع الدولي لتقديم مساعدات إنسانية عاجلة لعملنا في لبنان، والكثير من الدول قدَّم بعض المساعدات ونحن في طور توزيعها الآن.”
وضم الوفد الذي رافق الرئيس صالح المديرة الإقليمية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا ريما جاموس أمسيس ، والمنسق المقيم عمران ريزا، وممثلة UNHCR في لبنان كارولينا بيلينغ، والمسؤول عن التواصل مع المؤسسات الحكومية اللبنانية شكر الله أبو جودة، والمستشارة الأولى للاتصالات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا رلى أمين، والمساعد التنفيذي برونو ستولز، ومسؤولة الاتصالات دلال حرب.
رئيس أركان القوات المسلحة الإيطالية: وأكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون خلال استقباله بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا، رئيس أركان القوات المسلحة الإيطالية الجنرال لوتشيانو بورتولانو والوفد العسكري المرافق له، أن الاستقرار لن يعود إلى الجنوب إذا استمرت إسرائيل في احتلال أراض فيه، وأن الحل الوحيد يكمن في أن يعيد الجيش اللبناني انتشاره حتى الحدود المعترف بها دولياً، ويكون هو بالتالي المسؤول الوحيد عن أمن المنطقة وسلامة سكانها من دون شراكة من أي جهة كانت.
وأشار الرئيس عون إلى أنه يأمل أن يشكل الاجتماع في واشنطن مساء اليوم بداية لإنهاء معاناة اللبنانيين عموماً والجنوبيين خصوصاً. وفيما دان الرئيس عون استمرار إسرائيل في أعمالها العدائية في الجنوب وما نتج عنها من ضحايا وجرحى ودمار وتهجير، استنكر التعرض للقوات الدولية العاملة في الجنوب “اليونيفيل”، مشيراً إلى أن هذه القوة مدعوة إلى لعب دور مهم في مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار بالتعاون مع الجيش اللبناني الذي يلقى دعم أبناء الجنوب ومحبتهم، لأنهم يجدون فيه الأمل والمرتجى.
ونوه الرئيس عون بالدعم الذي قدمته إيطاليا للبنان في المجالات كافة، لا سيما في المجال العسكري، مرحباً برغبتها في إبقاء وحدات من قواتها في جنوب لبنان بعد اكتمال مهلة انسحاب “اليونيفيل” في نهاية العام 2027، على أن يصار في حينه إلى الاتفاق على الصيغة التي سترعى بقاء هذه القوات وغيرها من قوات الدول المشاركة في “اليونيفيل” التي أبلغت لبنان عن عزمها الاستمرار في مساعدة الجيش اللبناني في حفظ الاستقرار في الجنوب.
وكان الجنرال بورتولانو أكد للرئيس عون أن بلاده ستواصل دعم لبنان في مختلف المجالات لا سيما دعم الجيش وتدريب قواته، إضافة إلى مساهمتها في “اليونيفيل”، لافتاً إلى أن زيارته إلى لبنان تهدف إلى تأكيد هذا الدعم وتفقد وحدات بلاده العاملة في الجنوب، ولقاء قيادة “اليونيفيل” للاطلاع على الوضع الميداني في ضوء التطورات الأخيرة.
ابو فاعور: إلى ذلك، تابع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الاتصالات واللقاءات التي يجريها في قصر بعبدا، واستقبل بعد ظهر اليوم النائب وائل أبو فاعور، وجرى عرض للأوضاع العامة في البلاد والجهود التي تبذل من قبل الحكومة لمساعدة النازحين اللبنانيين جراء الاعتداءات الإسرائيلية.
سيمون كرم: كما التقى الرئيس عون السفير السابق سيمون كرم، وبحث معه نتائج الاتصالات الجارية لوقف اطلاق النار، في ضوء اللقاء الذي تشهده واشنطن بين سفيري لبنان وإسرائيل في الولايات المتحدة برعاية وزير الخارجية الأميركي.