الصفحة الرئيسيةخبر عاجلسياسةمحلية

فؤاد أبو ناضر: لمضاعفة العمل وتفجير طاقات أكبر

فؤاد ابو نلضر في مقابلة جري~ة ابرز ما جاء فيها

يعتبرالقائد الأسبق للقوات اللبنانية فؤاد أبو ناضر، أن هناك حالة غضب عند المسيحيين مما آلت إليه الامور، معتبراً أن مشكلة المسيحيين هي بالدرجة الأولى “الأنا” و بالتالي يجب تغيير طريقة التفكير وعدم الاكتفاء بانتظار الاحداث، بل العمل على أرض الواقع، ومن أجل مصلحة الناس، لإعطائهم الأمل لاسيما على صعيد العمل الاجتماعي منها المدارس والصحة والزراعة والصناعة وإنارة طرقات القرى اللبنانية بوساطة الطاقة الشمسية،

فعندما يرتاح الشعب من الهموم المعيشية ويأخذ ابسط حقوقه، يمكنه القيام بالمناورة السياسية والنجاح بها، وبإمكان المسؤولين المسيحيين البدء بالقيام بمشاريع انمائية لرفع معنويات الناس، فيشعرون ان هناك مسؤول عنهم

وتابع “أبو ناضر”: على المسيحيين عدم الخوف من فكرة أنهم ” الأقلية” التي يّركز عليها الآخرون، ولعبة العدد التي يسعى من خلالها البعض الى تهميش المسيحيين في السياسة، ولكن من المهم التذكير ان القدرة الاقتصادية والامكانيات على الأرض وملكية الأراضي، لا تزال بيد المسيحيين، والقرى المختلطة هي في غالبيتها مسيحية، لأن المسيحيين لديهم القدرة على التعايش مع الجميع، وهم خط وصل بين جميع الطوائف وقد اثبتت الأحداث ذلك، خلال حرب سوريا وانعكاسها على لبنان

ويرى أبو ناضر، أن “التقسيم” ليس الحل المناسب في لبنان، بل الحل يجب أن يرتكز على ثلاثة أمور، أولها الحياد، ثم اللامركزية الإدارية والمالية الموسعة على غرار النظام السياسي الموجود في ايطاليا، الذي يعطي حرية جباية الضرائب لبعض المناطق، ما يساهم في إنمائها، وهذا يخلق تنافس بين الأقضية على تأمين حياة الرفاهية للناس، والتكامل بين المناطق، أما الركيزة الثالثة فهي خلق “مواطن” في لبنان، وهذا يتطلب توحيد الطوائف وتوقفها عن الصراع على السلطة

وأضاف: ان القوات اللبنانية، هي الحزب الأقوى مسيحياً، وعليهم مسؤولية إعادة الأمل للمسيحيين، والإستماع الى حاجات الناس أكثر، ومساعدتهم بطريقة منظمة ومهيكلة، وخلق جهاز ممأسس يساعد المسيحيين على تنمية طاقاتهم الفكرية والاقتصادية والتربوية والصحية وغيرها، وعلى الدكتور جعجع الاحتكاك بالناس أكثر وإعتماد المشاركة في القرار، وعلى الجميع الجلوس حول طاولة مستديرة وقبول بعضهم البعض

أما النائب جبران باسل فهو يحاول ابتكار الأفكار التي يمكن ان تخلق ديناميكية، ولكن بالمقابل يجب ان تحصل ممارسة ديمقراطية فعلية داخل التيار الوطني الحر، من اجل الاستمرارية في المستقبل، وايضا التيار لم يعد في السلطة وقد ترك السلطة وهي بحالة سيئة، ولم يقم بواجبه كما يجب عندما كان غي السلطة،

أما بالنسبة لسليمان فرنجية، فهو صريح ولكن خطأه أنه ترك نبيه بري يرشحه الى رئاسة الجمهورية، ثم رشحّه حزب الله قبل أن يعلن هو ترشيحه .

عن سامي الجميل قال فؤاد أبوناضر: انه يقول ما يفكر فيه الناس، و لكن عليه أن يكون عملياً بصورة أكبر على الأرض وان يفعّل الحزب أكثر

وتابع أبو ناضر: أنا أتواصل مع جميع السياسيين، وأتحدّث معهم عن مستقبل المسيحيين والعيش مع شركائهم في الوطن بحرية وكرامة ومساواة، وعملياً نتحدث في مشاريع انمائية، واللبنانيون بكل طوائفهم مع قسم كبير من الطائفة الشيعية الكريمة، لم يكونوا يريدون الدخول في حرب دعماًً لغزة… ولماذا من بين كل الدول العربية وحده لبنان فتح الجبهة؟

وتابع: علينا في الظروف الصعبة تشجع الناس على البقاء في أرضهم، وخلال الحرب الأخيرة جمعية “نورج”، اتصلت برؤساء البلديات وبدأت بالمساعدات ٍالمباشرة، كما تمّ وضع مشروع خاص بالتعليم لمساعدة المدارس على البقاء في الجنوب، وجرى تخفيض الأقساط في بعض الجامعات لمساعدة الطلاب بخاصة في الجامعة اليسوعية،

ايضا تمّت مساعدة المراكز الصحية، و نعمل على مساعدة المزارعين، بخاصةٍ أن آلاف أشجار الزيتون اأرقت كما أحرقت البساتين، وعلينا ان نقف الى جانب أهل الجنوب، ومؤسسة “نورج”، تعمل مع إحدى الجامعات على ورشة عمل للتحضير لمرحلة ما بعد الحرب، على صعيدإعادة بناء ما تهدّم، ودعم المدارس وتأمين المياه وفحص التربة لمعرفة مدى تأثير الفوسفور عليها، وإعادة إطلاق المشاريع الإنمائية، التي كانت موضوعة سابقاً في برنامج “نورج”، وبدء العمل من جديد

يرى ابو ناضر، ان المسيحيين يدفعون 60 بالمائة من الضرائب، وبإمكانهم إبقاء عائدات هذه الضرائب عندهم، لترميم الوضع الإقتصادي في الجنوب وفي مناطق أخرى، ويجب التفكير بالسلطة الموجودة بين يدينا والتي تسمح لنا بالنهوض مجدداً، وتحديداً “المال”، والحوار ممكن مع جميع الأطراف على الرغم من الخلافات ولكن على المسيحين ان تكون لديهم مقّمات، لكي يجلسوا على الطاولة بميزان قوى يجعل الآخرين يصغون إلى ما يطلبونه

أما في ما خص بكركي فقال أبو ناضر: على بكركي طرح مشروع واضح يجمع المسيحيين، وأن تطرح أيضا مشروعاً وطنياً، وهذا ما لم يحصل حتى الآن.
واعتبر ان الفتنة غير واردة حالياً بين اللبنانيين، لأن الظروف مختلفة عن العام 1975 ولا احد يريد الحرب ولا يوجد اصطفاف مسيحي اسلامي

وختم أبو ناضر : على المسيحيين أن لا يخافوا، لأنهم هم من خلقوا لبنان، بسبب وجودهم العنيد والحر في أعالي الجبال ولبنان سيبقى

علينا أن نعمل سوياً بدلاً من سياسة جلد الذات، لخلق نوع من الإكتفاء وإعطاء حلول للناس، لكي يتمكنوا من الصمود وتحويل الضعف إلى قوة، وترجمة ذلك في أوقات السلم، بمضاعفة العمل وتفجير طاقات أكبر، كي نبدأ حقيقةً ببناء لبنان المستقبل

زر الذهاب إلى الأعلى