أكد نائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب غسان حاصباني أن “حزب الله” لم يتمكن من خلال سلاحه ان يحمي نفسه قبل ان يحمي بيئته ومن لا يمكنه حماية نفسه فلا يمكنه حماية أهله، مضيفاً: “لقد إستجرّ الدمار من دون ان يقوم بأي دفاع فعلي عن لبنان. بالتالي الحماية الوحيدة هي بعدم وجود هذا السلاح وبعدم دخوله في حروب المنطقة من اجل تحييد لبنان عن المواجهات. فمن دون السلاح هناك إمكانية اكبر الا يهاجم احد على لبنان او يدمره”.
وفي مقابلة تلفزيونية، ذكّر أن “القرار 1701 يحصر السلاح على كافة الأراضي اللبنانية، كما اتفاق وقف اطلاق النار الذي وقع قبل عام يتحدث عن ذلك أيضاً بدءاً من جنوب الليطاني الى جميع الأراضي اللبنانية وهذا ما قدمه الجيش اللبناني بخطته الى مجلس الوزراء”.
تابع: “خطة الجيش اللبناني في مرحلتها الأولى التي وافق عليها مجلس الوزراء في الصيف الماضي والتي تنتهي مرحلتها الأولى في نهاية العام تتكلم عن حصر السلاح في جنوب الليطاني واحتوائه شماله خلال هذه المرحلة ثم متابعة المراحل الأخرى، وأتمنى ان يكون ذلك ما عناه رئيس الحكومة يكلامه عن احتواء السلاح”.
اردف: “الخطر واضح بالنسبة لرئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ولكن سبب حضور الموفدين الأجانب انهم لا يلمسون إستشعار هذا الخطر من قبل السلطة اللبنانية وقيامها بما هو كاف لدرئه. لذا يأتون ويحذّرون من جديد فيما السلطة تقول إنها تقوم بكل ما بإمكانها القيام به وفق قدرتها. هذا هو اللغط القائم الذي يضع لبنان على شفير الخطر ويضع الدولة بين المطرقة الإسرائيلية وسندان حزب الله”.
وعن توفر الضمانات، يقول حاصباني: “الضمانة الأولى من الداخل اللبناني ان كل الشعب غير مسلح، فلماذا يكون “الحزب” مسلحاً ولماذا يطلب ضمانات من مكونات لبنانية أخرى إذا كان الجميع متساو تحت سقف القانون؟ لذا سائر الشعب اللبناني هو من يطالب “الحزب” بضمانات ألا ينقضّ عليه كما فعل في 7 أيار 2008 على سبيل المثال. لذا فالضمانة الأولى للبنانيين هي الدولة اللبنانية والدستور. اما الضمانة الدولية والإقليمية فغير متوفرة بالكامل. كما لا ضمانة لأحد اليوم في ظل وجود هذا السلاح خصوصاً مع إستمرار تدفق التحذيرات الإقليمية”.
حاصباني الذي ذكّر انه “في الأساس مسألة السلاح لبنانية – لبنانية وطرحت في الطائف وترجمت عبر حل كل الميليشيات وتسليم سلاحها ما عدا “حزب الله”. واعتبر ردّاً على سؤال أنه لأمر صعب جداً ان ينفذ سحب السلاح بالكامل مع نهاية العام لذا هناك احتمال بعودة الحرب العسكرية وسيكون الحزب مسؤول بالمباشر عن ذلك من خلال اصراره على الابقاء على سلاحه”.
ختم بالقول تعليقاً عما يحكى عن إنتهاء المهلة الممنوحة للبنان لنزع سلاح “حزب الله” مع نهاية السنة: “للجيش قدرة محدود لكن إعطاء شفافية اكبر لخطواته أمام الرأي العام قد يسهل اقناع المجتمع الدولي على منح لبنان مهلة أطول من الدعم”.