يُصادف العشرون من حزيران/يونيو من كلّ عام اليوم العالمي للاجئين الذي أقرته الأمم المتحدة ، وهي مناسبة إنسانيّة عالميّة تهدف إلى تسليط الضوء على أوضاع اللاجئين حول العالم، والتعبير عن التضامن معهم، والاعتراف بما يتحلّون به من قوة وإرادة في مواجهة الظروف الصعبة التي أجبرتهم على ترك ديارهم والبحث عن الأمان.
يُعرَّف اللاجئ بأنه الشخص الذي اضطر إلى مغادرة بلده بسبب الحروب أو النزاعات أو الاضطهاد أو انتهاكات حقوق الإنسان، وأصبح بحاجة إلى الحماية في بلد آخر. ورغم ما يواجهه اللاجئون من تحدّيات كبيرة، فإنّهم يواصلون السعي إلى بناء حياة جديدة لأنفسهم ولأسرهم، حاملين معهم الأمل بمستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا.
ويُعدّ هذا اليوم فرصة لتذكير العالم بمسؤوليته المشتركة تجاه اللاجئين، من خلال توفير الحماية والدعم الإنساني، وضمان حصولهم على التعليم والرعاية الصحيّة وفرص العمل والحياة الكريمة. كما يشجع على تعزيز قِيم التضامن والتعاون واحترام حقوق الإنسان بعيدًا عن التمييز أو الإقصاء.
إن معاناة اللاجئين ليست مجرد أرقام وإحصاءات، بل هي قصص إنسانيّة لأشخاص فقدوا منازلهم وأحباءهم ومصادر رزقهم، لكنّهم لم يفقدوا الأمل. ومن هنا تبرز أهميّة دعمهم ومساندتهم وتمكينهم من المشاركة الفاعلة في المجتمعات التي تستضيفهم.
وفي اليوم العالمي للاجئين، نجدد التزامنا بنشر ثقافة السلام والعدالة والرحمة، والعمل من أجل عالم يحترم كرامة الإنسان ويصون حقوقه، حيث لا يُجبر أحد على الهروب من وطنه بحثًا عن الأمان.
فلنقف مع اللاجئين في رحلتهم نحو الأمل، ولنجعل من التضامن الإنساني جسرًا يربط بين الشعوب ويعزز قيم الأخوة والمحبة والسلام.