مساء السبت 7 شباط 2026، احتضن الصالون الأدبي – Philokalia · The Art in Mission
في عينطورة
لقاءً خاصًا خُصِّص للحديث عن مار مارون: “سيرة ومسيرة”، بحضور لافت لشخصيات دبلوماسية وأدبية وإعلامية ودينية، في أمسية جمعت بين العمق الفكري والبعد الروحي واللمسة الفنية الراقية.
افتُتحت الأمسية بالنشيد الوطني اللبناني، تلاه كلام ترحيبي ألقاه الشاعر والأديب هنري زغيب، مدير الصالون الأدبي، رحّب فيه بالحضور وبضيف اللقاء البروفيسور المونسينيور جورج حبيقة، معرّفًا عنه كشخصية تعليمية دينية وثقافية مؤثرة في لبنان، تجمع بين الفكر الفلسفي العميق، والقيادة الأكاديمية، والانخراط الفاعل في الشأن المجتمعي.
بعد ذلك، ألقت الأخت مارانا سعد، رئيسة جمعية فيلوكاليا، الكلمة الافتتاحية، فرحّبت بالحاضرين، وقدّمت الإطار العام للأمسية، متوقفة عند سيرة مار مارون، ومضيئة على الفارق الجوهري بين الانتماء والهوية، باعتبارهما محورين أساسيين في فهم التجربة المارونية ورسالتها عبر التاريخ.
واستُهلّ البرنامج بوقفة موسيقية روحية مع ترتيلة “صلاتك مارون”، أدّتها المرنّمة رفقا يوسف، بمرافقة عازف القانون مارك نصر، فشكّلت مدخلًا وجدانيًا مهيبًا أضفى على القاعة جوًا من السكون والتأمل.
ثم بدأ المونسينيور جورج حبيقة مداخلته، مستعرضًا سيرة القديس مارون، وقصة دير العاصي، وبدايات المسيرة المارونية في لبنان، في قراءة تاريخية-روحية عميقة لشخصية طبعت الوجدان الماروني وصاغت ملامح هويته ورسالة حضوره. قراءة ربطت الماضي بالحاضر، وأضاءت على البعد الرسالي للقداسة في مواجهة تحديات الزمن.
وتخللت الأمسية وقفة موسيقية ثانية مع ترتيلة “أعيا الليل” أدّتها الأخت كارن نصر، من ألحان الأستاذ جوزيف خليفة، لتعود بعدها المتابعة الفكرية مع استكمال عرض السيرة، والإجابة على أسئلة الحضور، التي أغنت النقاش وفتحت آفاقًا إضافية للتأمل والحوار.
وفي الختام، صدحت القاعة بترتيلة خاصة بمار مارون “بسمة الزهد على الوجه النحيل”، أدّتها مجددًا المرنّمة رفقا يوسف، بمرافقة مارك نصر على آلة القانون، فكانت خاتمة مؤثرة اختزلت روح الأمسية ومعناها.
أمسية فكرية وروحية مميّزة، تعرّف من خلالها الحضور بعمق على سيرة مار مارون، هذا القديس الذي شكّل حجر الأساس في الهوية الروحية والكنسية المارونية، وبقي شاهدًا حيًا على تلاقي الإيمان بالتاريخ، والروح بالرسالة.