– دوستويفسكي
فهناك، في تلك اللحظات التي لا يراك فيها أحد، ولا يسمع صوتك أحد، تُعاد صياغتك من الداخل.
الانكسار لا يعلّمك القسوة بقدر ما يمنحك الفهم، ولا يسرق منك القوة بل يعرّفك أين كانت مخبأة.
حين تنهض وحدك، تتعلم الإعتماد على ذاتك لا لأنك لا تحتاج الآخرين، بل لأنك أدركت أن أقسى المعارك تُخاض داخل القلب.
في الانكسار تتساقط الأقنعة، وتنكشف الحقائق، وتعرف من أنت دون تصفيق أو دعم أو وعود.
هناك تُولد الحكمة، ويصبح الصمت لغة، ويغدو الألم معلّمًا لا عدوًا، من ينهض بعد الانكسار لا يعود كما كان، يعود أصدق، أعمق، وأكثر رحمة بنفسه وبالآخرين.
تلك اللحظات المؤلمة، رغم قسوتها، هي التي تصنع روحًا لا تنكسر بسهولة، لأنها عرفت السقوط … ونجت.