الصفحة الرئيسيةخبر عاجلسياسةمحلية
الجميّل: لا نقاش بأي موضوع آخر قبل الانتهاء من ملف سلاح “الحزب”

أكد رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل أن لبنان يقف أمام مرحلة مفصلية تستوجب حماية مسار استعادة السيادة والقرار الوطني، مشدداً على أن الأولوية اليوم هي إنهاء السلاح خارج إطار الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية، تمهيداً للانتقال إلى إعادة بناء الدولة على أسس جديدة تضمن الاستقرار وتمنع تكرار مآسي الماضي.
وقال الجميّل إن الكتائب ستبقى «العين الساهرة» على هذا المسار و«درعاً للشرعية» طالما بقيت ملتزمة باستعادة السيادة، لكنها ستعود إلى موقع المواجهة إذا عادت السلطة إلى التساهل مع السلاح غير الشرعي أو الضغوط الخارجية. وأكد أن هدف الحزب ليس المزيد من الدماء والدمار، بل إيصال لبنان إلى بر الأمان وتأمين مستقبل أفضل لأبنائه وشبابه.
وجاء كلام الجميّل خلال العشاء السنوي الذي أقامه إقليم البترون الكتائبي، في حضور النائب أديب عبد المسيح، ونواب رئيس الحزب ميشال خوري ونبيل حكيّم، ونائبي الأمين العام بشير مراد ورالف صهيون، ورئيس جهاز العلاقات الخارجية مروان عبد الله، وممثل النائب غياث يزبك جو فغالي، ومجد حرب، وقائمقام البترون روجيه طوبيا، ورئيس اتحاد بلديات البترون روجيه يزبك، إلى جانب عدد من رؤساء البلديات ورئيس رابطة المخاتير والمخاتير، وأعضاء المكتب السياسي والمجلس المركزي الكتائبي، ورابطة سيدة إيليج، وأعضاء اللجنة التنفيذية في إقليم البترون ورؤساء الأقسام، وحشد من الكتائبيين.
وأوضح الجميّل أن دعم الكتائب لرئيس الجمهورية لا يأتي لمجرد كونه رئيساً للجمهورية، بل يرتبط بالمسار الذي تنتهجه السلطة، وقال إن الشرعية اللبنانية تتفاوض اليوم مع الولايات المتحدة وتعمل على استعادة السيادة والاستقلال، ومن واجب الحزب أن يكون إلى جانبها في هذه المرحلة، حتى لو كان لديه ملاحظات على بعض التفاصيل.
وأشار إلى أن خبرة الكتائب الممتدة على مدى 90 عاماً علّمتها التمييز بين الجوهر والتفاصيل، معتبراً أن الجوهر اليوم هو استعادة سيادة الدولة ونزع كامل السلاح خارج إطارها، وهو المسار الذي التزمت به رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة والحكومة، فيما تكمن مسؤولية الكتائب في مواكبة هذا المسار والتأكد من تنفيذه بالكامل.
ورأى الجميّل أن الوصول إلى لبنان الذي يريد اللبنانيون العيش فيه بحرية وكرامة يمر بمرحلتين أساسيتين لا يجوز الخلط بينهما: الأولى استعادة السيادة الكاملة، وإنهاء كل سلاح خارج إطار الشرعية، وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي واستعادة القرار الوطني الحر؛ والثانية إعادة بناء الدولة على أسس جديدة، وهي مهمة لا يمكن أن تبدأ فعلياً قبل حسم المرحلة الأولى.
وفي هذا السياق، اعتبر أن لبنان لم ينجح خلال العقود الماضية في إدارة تعدديته بالشكل الصحيح، ما أدى إلى الانقسامات والحروب المتكررة، مشدداً على ضرورة بناء دولة يشعر فيها المسيحي والمسلم، والدرزي والشيعي والسني، بأن الدولة وحدها هي الضمانة، وأن القانون هو المرجعية، وأن لا أحد يخاف على مستقبله من شريكه في الوطن.
وقال إن اللبنانيين تعبوا من العيش في الهواجس الوجودية، مؤكداً أن المطلوب أن يعود لبنان وطناً نهائياً لأبنائه، لا محطة مؤقتة بانتظار الرحيل. وأضاف أن المشكلة ليست في اللبناني الذي ينجح في الخارج، بل في دولة لم تؤمّن له البيئة التي تسمح له بالنجاح في بلده، داعياً إلى الانتقال من لبنان الذي ينشغل بكيفية تجنب حرب جديدة إلى لبنان يتحدث عن المترو والترامواي والنقل العام والجامعات والاقتصاد الرقمي وشركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وأكد الجميّل أن الكتائب تعمل مع كل من يؤمن بالدولة والسيادة والقرار اللبناني الحر، كاشفاً عن تواصل وتنسيق واجتماعات مستمرة مع مختلف القوى والشخصيات السيادية بعيداً من الإعلام والكاميرات، لأن الهدف هو تحقيق النتائج لا الصور أو المكاسب السياسية.
وشدد على ضرورة عدم السماح لأحد بجر القوى السيادية إلى معارك جانبية تشتت الجهود عن الأولوية الأساسية، معتبراً أن المرحلة تتطلب أوسع جبهة وطنية ممكنة لإنجاح مشروع الدولة.






