أمن وقضاءالصفحة الرئيسيةخبر عاجلمتفرّقات

الجيش الاسرائيلي يكشف تفاصيل حادث مجدل زون….متى زُرِعت العبوة؟

كشفت تقارير إسرائيليّة جديدة أنّ الجيش فتح تحقيقًا في الأسباب التي دفعت قوّة تنتشر في المنطقة منذ فترة طويلة إلى دخول مبنى مفخّخ لم تكن تعرف، على ما يبدو، بوجود العبوات داخله.

وبحسب تفاصيل نشرتها هيئة البثّ الإسرائيليّة “كان” وموقع “القناة 12” وصحيفة “معاريف”، وقعت الحادثة قرابة الساعة 12:00 ظهر الأربعاء، خلال نشاط نفّذه جنود من الكتيبة 28 التابعة للواء المظلّيين الاحتياطي 55 داخل البلدة الواقعة في القطاع الغربي من جنوب لبنان.

وأفادت هيئة البثّ بأنّ الجنود لم يكونوا ينفّذون عمليّة تفتيش منفصلة فحسب، بل كانوا يؤمّنون أعمالًا هندسيّة تنفّذها حفارة في المنطقة، قبل أن يدخلوا، لأسباب لا تزال موضع تحقيق، إلى مبنى تبيّن لاحقًا أنّه مفخّخ.

وتكمن إحدى أبرز النقاط التي يفحصها التحقيق الإسرائيلي في أنّ القوّة تمسك بالمنطقة منذ مدّ طويلة، ما يطرح تساؤلات بشأن المعلومات الاستخباراتيّة المتوافرة لديها، والإجراءات التي سبقت دخول المبنى، ولا سيما أنّ الجيش لم يكن يعلم، وفق التقرير، بأنّه يحتوي على عبوة ناسفة.

ولا يملك الجيش الإسرائيلي حتى الآن إجابة حاسمة عمّا إذا كانت العبوة قد زُرعت حديثًا داخل المبنى، أم أنّها كانت موجودة منذ فترة سابقة، وهي مسألة قد تحدّد ما إذا كانت القوّة وقعت في كمين أُعدّ لها أخيرًا، أو دخلت إلى موقع لم يجرِ كشفه وتأمينه بصورة كاملة.

وتشير الروايات الإسرائيليّة إلى أنّ البلاغ الأولي تحدث عن إصابة 4 جنود بجروح خطرة، قبل أن تعثر القوات خلال عمليات البحث داخل المبنى على جثتي الرائد في الاحتياط هارئيل بيرنشتوك والرقيب أول في الاحتياط تمير فكنين.

ّوفي أعقاب الحادثة، شنّت الفرقة 91 وسلاح الجو الإسرائيلي سلسلة غارات على جنوب لبنان، قال الجيش إنّها استهدفت مستودعات أسلحة وبنى تحتيّة ومقارّ تابعة لحزب الله، متّهمًا الحزب بخرق اتفاق وقف إطلاق النار.

كما لفتت هيئة البثّ الإسرائيليّة إلى أنّ الانفجار وقع بالتزامن مع محادثات بين لبنان وإسرائيل في روما، ما منح الحادثة بعدًا يتجاوز خسائرها العسكريّة المباشرة، في ظلّ استمرار التوتّر الميداني بالتوازي مع المسار التفاوضي

وتعيد التفاصيل الجديدة توجيه الأنظار عن العبوة نفسها إلى ما سبق انفجارها: قوّة موجودة منذ فترة في المنطقة، مبنى لم يُعرف أنّه مفخّخ، وقرار بالدخول لا يزال الجيش الإسرائيلي يبحث عمّن اتخذه وكيف اتُخذ.

ّامّا صحيفة يديعوت أحرونوت فأوضحت من ناحيتها ان الجيش الإسرائيلي يُجري تحقيقًا معمّقًا في الحادثة التي وقعت في مجدل زون، وسيدرس، من بين أمور أخرى، عدّة جوانب مهمّة، أهمّها توقيت زرع العبوة، قبل أو بعد وقف إطلاق النار. وإذا لم تكن العبوة قد زُرعت بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، فسيتمّ التحقيق فيما إذا كان عناصر حزب الله قد فجّروها وهم على علم بوجود قوات الجيش الإسرائيلي داخل المبنى.

زر الذهاب إلى الأعلى