تشير التطورات الميدانية إلى أن حزب الله كما إيران يستعد لضربة عسكرية مرتقبة عليه.
وتعد الغارات التي استهدفت البقاع، ليل أمس، بحسب المراقبين، مقدمة قبيل بدء العملية العسكرية الإسرائيلية على لبنان والتي يبدو أنها ستكون متزامنة مع الضربة على إيران.
وبحسب مصادر “العربية” و”الحدث” فإنه استعداداً لذلك، يكثف حزب الله من اجتماعاته العسكرية والأمنية التنظيمية بهدف وضع خطط الحرب المرتقبة عليه.
وتؤكد مصادر مقربة من حزب الله للعربية والحدث أن الحزب حالياً لا تديره قيادات لبنانية بل يتولى الأمر ضباط من الحرس الثوري، عدد منهم كان في لبنان وعدد آخر وصل مؤخراً، بعد تزايد الحديث عن احتمال توجيه واشنطن ضربة عسكرية لإيران.
وتضيف مصادر “العربية” و”الحدث” أن هؤلاء الضباط يتولون ليس فقط إعادة بناء قدرات الحزب فحسب لكنهم يشرفون بشكل شخصي على الخطط ويعقدون اجتماعات مع كوادر حزب الله في أكثر من منطقة لإعطاء التعليمات والتوجيهات، ومنها اجتماع الوحدة الصاروخية في البقاع الذي استهدفته إسرائيل ليل الجمعة.
وتختم المصادر المقربة من حزب الله بالقول للعربية والحدث إن الجولة العسكرية الإسرائيلية على حزب الله آتية آتية، وإن المسألة مسألة توقيت لا أكثر.
قماطي: وفي السياق، ندّد نائب رئيس المجلس السياسي لحزب الله محمود قماطي، اليوم السبت، بالقصف الإسرائيلي على البقاع في شرق لبنان غداة مقتل ثمانية على الأقل من عناصر الحزب بغارات إسرائيلية، مؤكداً أنه لم يبق من خيار سوى “المقاومة”، بحسب تعبيره.
وقال قماطي، في كلمة خلال تجمّع في بيروت: “ما حصل بالأمس في البقاع مجزرة جديدة وعدوان جديد، تتجاوز كل الوتيرة التي كانت قائمة في العدوان على لبنان.. ما الخيار الذي بقي أمامنا لكي ندافع عن أنفسنا.. وعن وطننا؟ ما الخيار أمامنا سوى المقاومة؟ لم يعد لدينا خيار”.
وقد ذكرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية أن الضربات التي وصفتها بالاستثنائية في لبنان دمرت صواريخ بعيدة المدى تابعة لتنظيم حزب الله ومزوّدة برؤوس حربية.
وقال الجيش الإسرائيلي إن الهجوم على مقرات حزب الله وحماس في لبنان من سفينة هو رسالة واضحة لأذرع إيران بأنه إذا انشغلت الطائرات فإن الضربات بالسفن ستتواصل.
لاحقا قال الجيش الإسرائيلي إن عناصر من وحدة الصواريخ التابعة لحزب الله قتلوا بغارات على البقاع شرقي لبنان مساء أمس. وكشف أن غاراته طالت ثلاثة مقرات مختلفة بالبقاع، ما أوقع عددا كبيرا من عناصر وحدة الصواريخ بحزب الله. وأشار إلى أن عناصر وحدة الصواريخ بحزب الله المستهدفين عملوا على تسريع جاهزيتهم وتعزيزاتهم العسكرية لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل.
وأسفرت الغارات الإسرائيلية على شرق لبنان عن مقتل ثمانية عناصر من حزب الله، بحسب مصدر في الحزب لوكالة فرانس برس.