في إطار مشروع “المساعدات الغذائية للمجتمعات الأكثر حاجة في لبنان” المموّل من برنامج “المساعدة البولندية”، بدعم من منظمة مالطا بولندا، وتنفيذ منظّمة مالطا لبنان، زارت السفيرة البولندية في لبنان ألكسندرا بوكوفسكا-مكابي، مركز منظّمة مالطا الصحّي الاجتماعي في كفريا – البقاع برفقة وفد، حيث اطلعت على سير تنفيذ المشروع وعلى الأثر المباشر للدعم البولندي في مساندة الأسر الأكثر حاجة خلال الأزمة الممتدّة في لبنان.
يهدف هذا المشروع إلى التخفيف من حدّة انعدام الأمن الغذائي لدى العائلات المتضررة، في ظل الأزمة الاقتصادية والاجتماعية المستمرة، ويشمل تقديم مساعدات غذائية لآلاف الأسر من الفئات الأكثر حاجة، إلى جانب تنظيم جلسات توعية غذائية لرفع مستوى الوعي الغذائي وتعزيز الخيارات الصحية والعملية، ودعم السوق المحلي عبر شراء المنتجات الغذائية من مصادر محليّة.
تأتي شراكة منظمة مالطا لبنان – المتميزة بحضور وطني واسع يتجاوز 60 مشروعًا ، تشمل مراكز صحية إجتماعيّة ووحدات طبية نقالة، ومراكز زراعية إنسانية – مع منظّمة مالطا بولندا في إطار تعاونٍ يعزز قدرة المجتمعات على الصمود، ويوفّر مساعدة فعّالة في الأوقات العصيبة.
خلال الزيارة، جالت السفيرة البولندية في أقسام المركز وتعرّفت إلى آليات تسجيل المستفيدين، تجميع المساعدات الغذائية، وتوزيعها على العائلات بالتنسيق مع الوزارات والبلديات والأخصائيين الإجتماعيين العاملين في منظّمة مالطا لبنان.
كما التقت الفرق الطبية والتمريضية والاجتماعية العاملة في المركز، واطلعت على التحديات التي تواجه المجتمعات المحلية والمستفيدين، بالإضافة إلى الجهود المبذولة لضمان وصول الدعم إلى الفئات الأكثر حاجة بشفافية وإنصاف، ومن ثم توجه الوفد إلى المركز الزراعي الإنساني التابع لمنظمة في المنطقة المجاورة.
بالإضافة لهذه الزيارة، سبق وأن قام وفدٌ من برنامج “المساعدة البولندية” ومنظّمة مالطا بولندا بزيارة تفقّديّة لمركز منظّمة مالطا لبنان في منطقة عين الرمّانة ، لمتابعة سير عمل المشروع.
إثر الزيارة، أعربت السفيرة البولندية عن تقديرها لأنشطة منظمة مالطا لبنان وتطلعها الى هذا التعاون الثنائي.
بدورها، رحّبت المديرة التنفيذيّة لمنظّمة مالطا لبنان، السيّدة لليا الخازن ملّاط، بالسفيرة والوفد المرافق، معربةً عن امتنانها العميق وتقديرها لهذه الشراكة الإنسانية، التي تهدف إلى مد يد العون للأسر الأكثر حاجة في أرجاء لبنان كافة، تاركة أثرًا نبيلًا يتلمسه الشعب اللبناني ويحتفي به.
لقد أتاح هذا التعاون دمج المساعدات الإنسانية مع جهود الدبلوماسية العامة. وقد تجلى هذا النهج المتكامل بشكل واضح خلال زيارة البابا لاون الرابع عشر الأخيرة إلى لبنان، حيث جال في المرافق التي تدعمها مختلف المنظمات الإنسانية، مؤكدًا بذلك الدور الحيوي للمجتمعات الدينية والمؤسسات الدولية في تقديم المساعدة الأساسية لمن هم في أمس الحاجة إليها.