📌 تبدّل لافت في مشهد استقبال العام الجديد
ثمة ما تغيّر في المشهد اللبناني التقليدي الملازم للعبور إلى سنة جديدة، وهو ما استرعى الانتباه والتنويه من قبل الرئيس العماد جوزف عون، الذي أشاد بـ«الأجهزة العسكرية والأمنية والهيئات الإسعافية على نجاح الإجراءات والتدابير التي اتُخذت والتنسيق فيما بينها، ما وفّر الأجواء الآمنة والمستقرة لاستقبال السنة الجديدة بسلام وأمان».
⸻
📌 تراجع إطلاق النار والحوادث الأمنية
أكثر ما استوقف المراقبين تسجيل انخفاض ملحوظ في أعداد مطلقي النار العشوائي في عدد من المناطق التي كانت معروفة سابقاً بهذه الظاهرة المتخلّفة، فضلاً عن عدم تسجيل أي حادث أمني يُذكر في سياق حوادث السير، وبالتالي عدم سقوط أي قتلى، خلافاً لما كان يحصل في السنوات الماضية.
⸻
📌 عوامل متعددة وراء التحسّن الأمني
وإذا كان البعض ربط هذا التبدّل بعودة هيبة الدولة، أوضحت مصادر أمنية رسمية لـ«الأنباء» أن «عوامل كثيرة لعبت دوراً، من إجراءات أمنية وحملات توعية تم التحضير لها، وترافقت مع الاستقرار السائد في البلاد».
⸻
📌 الردع والتوعية بدل التجاهل
وعن مطلقي النار ليلة رأس السنة الذين كانوا في الماضي يتجاهلون التحذيرات الأمنية الرسمية، أكدت المصادر أن «ما تبدّل هو نتيجة جهد تراكمي وتعاون مشترك بين قوى الأمن الداخلي وبعض الجمعيات الأهلية والمجموعات على مواقع التواصل الاجتماعي، ولاسيما لجهة تنظيم حملات توعوية مثل حملة “تعهد” وتوزيع منشورات في أماكن إطلاق النار في مناطق معينة». وأضافت أن آفة إطلاق النار هي آفة مجتمعية وليست أمنية فقط، وتتطلب تضافر جهود قوى مختلفة، بالتوازي مع المتابعة التي قد تفضي إلى توقيفات.
⸻
📌 الغرامات والحملات المرورية
وعن المطالبة بفرض غرامات «موجعة» لردع المخالفين، أشارت المصادر الأمنية إلى أن الغرامات في لبنان لا تزال غير رادعة وتُعتبر منخفضة، ولو أنها ازدادت في الفترة الأخيرة عشرة أضعاف. في المقابل، لفتت إلى تكثيف الحواجز والدوريات الأمنية والمتابعة والحملات الإعلامية لمكافحة السرعة الزائدة أو القيادة تحت تأثير الكحول.
⸻
📌 أولويات 2026 وتحديات السلامة المرورية
وحول أولويات وخطط قوى الأمن الداخلي للعام 2026، ولاسيما في مواجهة فوضى الدراجات النارية، أكدت المصادر أن «كل شيء له حل في النهاية، لكن بعض الأمور سهلة، وأخرى متوسطة الصعوبة، فيما هناك ملفات أكثر تعقيداً وتتطلب وقتاً».
⸻
📌 الاستقرار شرط أساسي لنجاح الخطط
وأضافت المصادر أن «الاستقرار في البلد وطول مدته يؤثران مباشرة على الخطط الأمنية، إذ إن أي انتكاسة أو اعتداء يترك انعكاساته على هذه الخطط». واستشهدت بالفترة الممتدة بين 2011 و2018، حيث أدّت خطط السلامة المرورية إلى انخفاض سنوي في حوادث السير، قبل أن تتأثر هذه الجهود بالأزمة الاقتصادية عام 2019، وانهيار العملة، ثم الحرب الإسرائيلية، ومشاكل الميكانيك والنافعة، وغياب النقل العام والحلول البديلة، ما انعكس سلباً على السلامة المرورية وسواها من الملفات