دراسة حديثة تربط بين “نوع النائم” والمزاج والقلب والسلوك
كشفت دراسة حديثة أن هناك خمسة أنماط نوم فرعيّة مختلفة، يرتبط كلّ منها بخصائص صحيّة ونفسيّة وسلوكيّة مميزة..
وأظهرت نتائج الدراسة بعد تحليلها وجود مجموعتين من محبّي الاستيقاظ المبكر، وثلاث مجموعات من الساهرين، مع فروقات واضحة في الصحّة الجسديّة والنفسيّة.
وارتبطت إحدى مجموعات “النوم الليلي” بسلوكيّات حياتيّة محفوفة بالمخاطر، وصعوبات في ضبط المشاعر، لكنّها أظهرت سرعة رد فعل وأداءً معرفياًّ أفضل مقارنة ببعض الصباحيين.
فيما مجموعة أخرى من الساهرين بدت أقل حظاً صحياً، إذ ارتبطت بارتفاع معدلات الاكتئاب والتدخين ومخاطر أمراض القلب. كما سجل أفرادها نشاطاً بدنياً أقل، وتغيرات في المادة البيضاء بالدماغ، واستخداماً أكبر لمضادات الاكتئاب.
بينما تميزت إحدى فئات “الطيور المبكرة” بأقل قدر من المشكلات الصحيّة. فأفرادها أقل ميلاً للتدخين أو شرب الكحول، وأقل انخراطاً في سلوكيات خطرة. ورغم تسجيل مستويات قلق أعلى نسبياً، فإنهم أظهروا قدرة أفضل على تنظيم المشاعر.
أما المجموعة الصباحية الثانية، والتي ضمّت عدداً أكبر من النساء، فارتبطت بأعراض اكتئابية واستخدام أدوية مضادة للاكتئاب.
وفي التصنيف الأخير، كانت الفئة الثالثة من الساهرين، وغالبيّتهم من الرجال، وارتبطت بزيادة استهلاك الكحول والسجائر والقنب، إلى جانب مخاطر أعلى لأمراض القلب وبعض أمراض البروستاتا.
يشير الباحثون إلى أن أنماط النوم أصبحت أكثر تنوعاً في العصر الرقمي وما بعد الجائحة، مع تغيّر أنماط العمل والحياة. وفهم هذا التنوع البيولوجي قد يفتح الباب أمام تصميم جداول عمل أكثر ملاءمة للساعة البيولوجيّة، أو التدخلات المخصّصة لدعم الصحّة النفسيّة، إضافة إلى استراتيجيّات وقاية أفضل من أمراض القلب.ويخلص الباحثون إلى أن نظامنا الداخلي لتنظيم النوم لا يؤثر فقط في توقيت الاستيقاظ والنوم، بل يرتبط بمجالات أوسع في حياتنا اليوميّة، من المزاج إلى القرارات الصحيّة. وبعبارة أخرى، فإن الطريقة التي تنام بها قد تكشف أكثر مما تتخيل عن صحتك ونمط حياتك وربما عن المخاطر التي ينبغي الانتباه لها مبكّرًا.