الصفحة الرئيسيةخاصخبر عاجلدراسات ومقالاتمتفرّقات

المجبر: القيادة نحو لبنان جديد

خاص: gre-nadine

، مقابلة خاصة لموقعنا  مع دكتور جيلبير المجبر عبر منصة زوم

في ظل التحديات التي يواجهها لبنان على الصعيدين السياسي والاقتصادي، يظهر دكتور جيلبير المجبر كقائد يتمتع برؤية واضحة ومُلهمة لمستقبل لبنان. يجمع دكتور جيلبير المجبر بين العمل الإنساني والسياسي بهدف إحداث تحول جوهري في لبنان، ليُعيد له مكانته المرموقة بين دول المنطقة. ورغم عيشه في الغربة، لم ينسَ قط وطنه الأم، بل يواصل حمل رسالته الإنسانية عبر مؤسسته التي تنفذ مشاريع تنموية في العديد من البلدان حول العالم، ويطمح اليوم لترجمة هذه الرؤية على الأرض اللبنانية.

السؤال: دكتور جيلبير، كيف بدأت فكرة تأسيس مؤسستك الإنسانية؟
الجواب: فكرة تأسيس مؤسستي كانت نتاجًا لسنوات طويلة من التأمل والتعلم من والديّ. والدي، موس، الذي علمني قيمة الحكمة والشجاعة في اتخاذ القرارات الصائبة، ووالدتي، نوال، التي كرّست حياتها لمساعدة الآخرين في صمت وتفانٍ. من خلال ما زرعوه في قلبي، قررت أن أستمر في هذه الرسالة وأن أؤسس مؤسسة لا تقتصر على دعم المجتمعات في لبنان فقط، بل في مختلف أنحاء العالم. المشاريع التي أنفذها هي امتداد لرسالتهم الإنسانية، وأسعى من خلالها لتوفير فرص الحياة الأفضل، وخاصة في المجتمعات المهمشة.

السؤال: نحن نعلم أن مؤسستك تقوم بتنفيذ مشاريع ضخمة في العديد من الدول. هل يمكن أن تخبرنا عن بعض هذه المشاريع؟
الجواب: نعم، نحن نعمل في 9 بلدان أفريقية وكذلك في روسيا وأوكرانيا. ومن أبرز المشاريع التي ننفذها هو حفر الآبار الارتوازية في المناطق التي تعاني من نقص حاد في المياه، وكذلك إنشاء مدارس في القرى النائية لتوفير التعليم لأطفالها. بالإضافة إلى توفير مراكز صحية في المناطق الفقيرة، كلها مشاريع تهدف إلى توفير الاحتياجات الأساسية للمجتمعات وتعزيز فرص الحياة المستدامة. هذه المشاريع تتطلب التزامًا طويل الأمد، وهدفنا هو جعلها مستمرة وقادرة على إحداث تغيير حقيقي في حياة الناس.

السؤال: لبنان اليوم يواجه تحديات عديدة. كيف ترى وضع لبنان وهل يمكن أن تُنفذ هذه المشاريع فيه؟
الجواب: لبنان يعاني من أزمة خانقة على جميع الأصعدة: من الانهيار الاقتصادي إلى غياب الاستقرار السياسي، لبنان بحاجة إلى نقلة نوعية في كافة المجالات. المشاريع التي نفذناها في الخارج يمكن تطبيقها في لبنان، فلدينا الإمكانيات البشرية والمصادر الطبيعية التي يمكن أن تُحوّل لبنان إلى نموذج من التقدم والازدهار، لكن هذا يتطلب قيادة حكيمة وقوية تهتم بمصلحة المواطن اللبناني. نحن بحاجة إلى إعادة بناء ثقة اللبنانيين في مؤسسات الدولة، وزيادة فرص العمل والتعليم وتوفير الخدمات الأساسية. يمكن أن يكون لبنان منارة في الشرق الأوسط، ولكن هذا يحتاج إلى خطة عمل شاملة من القيادة السياسية تكون قادرة على تحقيق العدالة الاجتماعية والاقتصادية، والتي تعيد للبنان دوره الريادي في المنطقة.

السؤال: كيف ترى دورك في هذا السياق؟ لماذا قررت الترشح لرئاسة الجمهورية؟
الجواب: ترشحي للرئاسة ليس قرارًا سياسيًا تقليديًا، بل هو خطوة ضرورية من أجل التغيير الفعلي الذي يحتاجه لبنان اليوم. بعد سنوات من العمل الإنساني والمشاريع التي لم تقتصر على لبنان فقط، بدأت أرى أنني يمكنني إحداث فرق أكبر من خلال الموقع السياسي. لبنان يحتاج إلى قيادة حقيقية قادرة على تخطي الحسابات الضيقة، وتضع مصلحة الوطن والمواطن نصب عينها. أرى أن لبنان يحتاج إلى رئيس حكيم وقوي يُعيد بناء الدولة من خلال إصلاحات جذرية في كافة المجالات، بدءًا من النظام السياسي وصولًا إلى الاقتصاد. لبنان لا يستطيع الانتظار أكثر من ذلك، ولا يمكن أن يبقى رهينة الانقسام والفساد. نحن في حاجة إلى رؤية واضحة وقوية تقوم على العدالة والمساواة بين جميع اللبنانيين.

السؤال: كيف تنظر إلى دور الشباب في هذا التغيير؟
الجواب: الشباب اللبناني اليوم هو محور التغيير، هم الأمل والمستقبل. لديهم الطاقات والإبداع الذي يمكن أن يغير وجه لبنان تمامًا، ولكن يجب أن نوفر لهم الفرص المناسبة. نحن بحاجة إلى خطط تعليمية وتنموية مبتكرة، حيث يتم تمكين الشباب لتطوير مهاراتهم والمساهمة في بناء لبنان. لبنان لن يستعيد عافيته إلا إذا كان هناك شراكة حقيقية بين جميع فئات المجتمع، وتحديدًا الشباب. الشباب يجب أن يكونوا في طليعة المسؤوليات الوطنية، ونحن بحاجة إلى سياسات تشجعهم على العمل والمشاركة السياسية، على أن يتمتعوا بكافة حقوقهم في وطنهم دون أي تمييز.

الخاتمة:

إن ترشح دكتور جيلبير المجبر لرئاسة الجمهورية يمثل فرصة حقيقية للبنان، الذي يحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى رؤية جديدة وحلول شجاعة. لبنان يعيش أزمة لا بد من معالجتها من خلال قيادة سياسية قادرة على تجاوز التحديات الداخلية والخارجية، وخلق بيئة مستدامة يساهم فيها الشباب بشكل فعّال. من خلال مؤسسته، أظهر دكتور جيلبير المجبر التزامًا عميقًا بخدمة الإنسانية، وهو اليوم على استعداد لإعادة تجسيد هذه الرسالة في العمل السياسي، ليكون لبنان النموذج الذي يُحتذى به في العالم العربي. في لبنان، المستقبل يجب أن يُبنى بيد اللبنانيين، وبقيادة تضعهم في مقدمة الأولويات.

لبنان لا يحتمل التأجيل بعد اليوم، ونحن بحاجة إلى قرار حاسم لإنقاذه وبناء مستقبله.

زر الذهاب إلى الأعلى