إجتماعالصفحة الرئيسيةخبر عاجلمتفرّقات

الموت يغيب الاعلامي بسام برّاك.. ” يعزف بالحروف ببراعة ويبني الجسور بالكلمة”

غيّب الموت الاعلامي الزميل بسام براك عن 53 عاما بعد صراع مع المرض. بغيابه تفقد المنابر الاعلامية احد ابرز وجوهها المتألقة، واللغة العربية اهم المدافعين عنها والبارعين في ادائها. بسام براّاك المرجع الاعلامي، رائد اللغويين ومتقّن ومُلقّشن فن الالقاء، واجه المرض بشجاعة وانتصر عليه قبل ان يفتك بجسده من جديد ويرسم خط النهاية لحياته على هذه الارض . ستقام الصلاة لراحة نفسه في الثالثة والنصف بعد ظهر غد في كنيسة سيدة الخلاص الرعائية- عين الريحانة .

“المركزية” التي آلمها المصاب بفقدان الزميل العزيز براك تتقدم من عائلته الصغرى ، زوجته دنيز بو ملهم واولاده غدي ورنيم ونينار،ومن الجسم الاعلامي عموما بأحر التعازي، راجية من الله ان يتغمده في واسع رحمته.

تعزية: وتوالت المواقف المعزية، وقال رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في وداع الاعلامي بسام براك الذي انتقل الى رحمته تعالى صباح اليوم: “مرة اخرى يسرق منا الخبيث صورة بهيّة. بسّام براك، الوجه الرصين والكلمة الانيقة واللغة العربية الاكثر إتقاناً وحرفية… يرحل تاركاً ذكرى مليئة باحترام كل من عرفه وتقدير كل من زامله، واسف الجميع. تعازينا لأهله وزملائه وكل عارفيه. ويبقى العزاء الاكبر اننا سنظل نتذكره، كلما تساءلنا عن الصح والخطأ في كلمة، مؤكدين ان بسام كان الصح دوماً”.

مرقص: وفي السياق، نعى وزير الاعلام بول مرقص، براك وقال: “برحيل الإعلامي بسّام براك، يخسر الإعلام اللبناني قامة راقية وصوتاً نقياً حمل الكلمة بمسؤولية وضمير. ستبقى بصمته شاهدة على مهنيته. أحرّ التعازي لعائلته وزملائه ومحبيه الكثر “.

القوات: ونعت الدائرة الإعلامية في حزب “القوّات اللبنانية” براك، وقالت في بيان: “خسر الإعلام اللبناني والعربي، كما الكلمة الراقية، عملاقا من عمالقتها الذين عُرِفوا بإتقانها إلى درجة العشق، وقد حفر اسمه بحروفٍ من ذهب: بسّام برّاك.

تميّز بسّام بقيمه الأخلاقية الرفيعة ومهنيّته الفائقة، وخصوصًا اعتناؤه باللغة العربية. وكانت مسابقاته في الإملاء تجربة رائدة وغيرَ مسبوقة تُبرز حرصه العميق على إظهار جمالية اللغة العربية وترسيخ مكانتها.

كلمةُ حقٍّ تُقال: إنّ بسّام كان يعزف بالحروف ببراعة، ويبني الجسور بالكلمة، ويُعلي مجد لبنان على المنابر.

إنّ الدائرة الإعلامية في حزب “القوّات اللبنانية” تتقدّم بأحرّ التعازي من عائلة الراحل، ومن أهل الفكر والكلمة، سائلين الله أن يمنحهم، ويمنحنا جميعًا، نعمة الصبر على رجاء القيامة.

“الوطني الحر”: كما نعت اللجنة المركزية للإعلام والتواصل في التيار الوطني الحر الإعلامي بسام البراك، الذي غيّبه الموت بعد صراعٍ مؤلمٍ مع المرض. وقالت في بيان: “برحيله، يفقد الإعلام صوتًا صادقًا وحضورًا راقيًا شكّلا على الدوام مثالًا للمهنية والإتقان والخلق الرفيع. عرفناه محبًّا للكلمة الجميلة، مخلصًا للحقيقة، ومتقنًا لفنّ التعبير بلغةٍ عربيةٍ أنيقةٍ لا تشبه سواه. إن رحيل بسام البراك يترك فراغًا كبيرًا في الوسط الإعلامي، ووجعًا في قلوب من عرفوه زميلًا وصديقًا نبيلاً. رحم الله الفقيد، وألهم عائلته ومحبيه الصبر”.

نقابة الصحافة: ونعت نقابة الصحافة اللبنانية، في بيان، “المأسوف على شبابه الزميل بسام برّاك عن عمر 53 عاما أمضى الشطر الأكبر منه في الصحافة والاعلام حيث كتب في صحف عدة وعمل مذيعاً في اخبار تلفزيون “المستقبل” وفي “المؤسسة اللبنانية للارسال” وفي بعض الاذاعات منها “صوت لبنان” و”اذاعة صوت كل لبنان”.

كان غزير المعرفة في الصحافة والادب، حاملا اجازة باللغة العربية وآدابها ومشرفاً على مسابقات الاملاء التي لاقت وقعاً واهتماماً كبيرين في المجتمع الثقافي والادبي، وله مؤلفان ادبيان “توالي الحبر” و”كتاب الاملاء”.

وقال النقيب عوني الكعكي: “في رحيله خسرت الصحافة اللبنانية والجسم الاعلامي زميلا واعلامياً بارزاً لم يكن مروره في دنيا الاعلام عابرا رغم سنين عمره القليلة حيث ترك في الصحافة والادب بصمات نافرة.

رحم الله الزميل بسام برّاك ، وكل العزاء لعائلته واصدقائه وللزملاء الصحافيين والاعلاميين”.

نقابة المحررين: كذلك، نعت نقابة محرري الصحافة اللبنانية الزميل بسّام براك الذي غيبه الموت وهو في مقتبل العمر مخلفاً الحسرة والحزن لدى عارفيه وقادري عطاءاته، وهو الذي احترف الصحافة منذ العام 1992، أيّ وهو في العشرين، كاتباً في مجلة المسيرة” ، ومذيعاً في أخبار “المستقبل”، و”المؤسسة اللبنانية للارسال” ، وإذاعة “صوت لبنان” فاذاعة “صوت كل لبنان”، الى أن أصيب بعارض صحّي حدّ من قدراته، واوقف مشروعاته الواعدة. كما كانت له مقالات في كل من جريدتي “النهار والانوار”، الى ذلك مارس تدريس اللغة العربية وآدابها التي يحمل إجازة فيها. وللراحل كتاب أدبي بعنوان “توالي الحبر – 2018، و “كتاب الاملاء – 2016″، وهو كان مشرفاً على مسابقات الاملاء لسنوت طوال، وكان لهذه المسابقات الوقع والدويّ في المنتديات الثقافية والادبية اللبنانية والعربية. انتسب الى نقابة محرري الصحافة اللبنانية في العام 2020.

ونعاه النقيب جوزف القصيفي فقال: بسّام براك الوديع، المتواضع القلب، الذهبي الفمّ، الماسي القلم، رندح أغنية الرحيل، وخطّ السطر الاخير في مسيرة حياته ومضى الى جوار ربه راضيّاً بنصيبه من دنياه التي ملأها حضوراً على الشاشات وعبر موجات الاثير وعلى صفحات الجرائد والمجلات، بما إمتلك من موهبة، وما إكتنه من معرفة معجمية بدقائق لغة الضاد، حتى غدا مرجعاً يفزع اليه عندما تستغلق بعض المسائل، وهو الذي أدار مسابقات الاملاء لسنوات طوال بكفاية وإقتدار، ومعه أضحت في صدارة الاستحقاقت الثقافية الوطنية.

خطيب مفّوه، مذيع يجمع سرعة البديهة الى سلامة النطق والتمكن من مخارج الحروف، عاشق للغة العربية، جوال في آدابها ونحوّها وصرفها وفقهها، ولست إغالي إذا قلت انه كان رائد اللغويين الشباب على ندرتهم. كان مهذباً، لطيفاً ، محببا، منفتحا، لا يوصد بابه امام طالب مشورة او خدمة. على يديه نشأت أجيال من الطلاب الذين حفظوا له المودة والاحترام، ومن المذيعات والمذيعين الذين يدينون له بالعرفان لانه ذخرّهم بالمعرفة والثقافة اللغوية والاذاعية.

ثلاثة وخمسون عاماً صرف منها ثلاثة وثلاثين في العمل والجهاد، أمضاها بين الورق والحبر والطبشور ووراء المذياع والشاشة، فتكدست على بيدره اغمار النجاح قبل أن يدهمه المرض “دهم المخاض للحبلى” على ما يقول القديس بولس، ففترت منه العزيمة، ووهنت القوة، على رغم تجالده. لكنه في نهاية المطاف كبا عن جواد العمر فارساً زاده العطاء الذي بلغ ذرى الابداع، بعدما عزف سمفونية الوداع على أوتار الاسى الذي لامس قلوبنا.

فامض يا رعاك الله الى حيث لا حزن ولا الم، يا تراباً فتّ مسكاً في التراب.

ابو كسم: كما نعى مدير المركز الكاثوليكي للاعلام المونسنيور عبده ابو كسم الاعلامي الراحلل وقال: “فقدنا هامةً كبيرة آمنت بالله والوطن، فكان المرحوم بسّام، صوتاً صارخاً في لبنان يعلن الخبر السار عن قدّيسيه والاحداث الدينيّة، كما كان نبراساً وملفاناً للعلم والكلمة واللغة العربية، وزيّن كل هذه المواهب بأخلاقه الراقية. التعازي القلبيّة لعائلته. المسيح قام”.

نادي الصحافة: بدوره، نعى نادي الصحافة الاعلامي بسام براك الذي إنتقل اليوم إلى الأخدار السماوية، واصدر البيان الآتي: “برحيل الاعلامي الراقي الأستاذ بسام براك، يفقد الاعلام اللبناني والعربي صوتاً مميزاً إتسم بالهدوء والاحترام والمهنية العالية. ترك بصمة في قلوب مَن عرفوه، وعلّم أجيالاً اللغة العربية والأداء ومعنى الالتزام بالكلمة والرصانة والتعبير عن الرأي.

كان الزميل بسام براك يفيض ثقافة، وكانت اطلالاته عبر اذاعة “صوت لبنان” ثم عبر المؤسسة اللبنانية للارسال انترناشيونال وتلفزيون “المستقبل” وغيرها من وسائل الاعلام تحمل الكلمة الحرة والمسؤولة والدفء والصدق وكل الاحترام للمستمع والمُشاهد. وكانت مسابقاته في الإملاء تجربة رائدة وغير مسبوقة، تُبرز حرصه العميق على إبراز جمالية اللغة العربية وترسيخ مكانتها.

رحل بسام براك اليوم سريعاً قبل أن يستكمل نادي الصحافة التحضيرات لمراسم تكريمه. يغيب صوته وحضوره ولكن يبقى صدى كلماته وبهاء كتاباته وأثر محاضراته، سيبقى بسام براك رمزاً للرقي وللاعلام الأصيل ومعلماً واعلامياً بلا ضجيج، وستبقى اللغة العربية تذكرك بكل فخر”.

إعلاميون من أجل الحرية: من جهتها، نعت “إعلاميون من أجل الحرية” في بيان، “ببالغ الحزن والأسى، الإعلامي القدير بسام براك، الذي شكّل مثالاً للاحتراف والمهنية، ونموذجاً للأخلاقية الإعلامية الرصينة”.

وقالت: “برحيله يفقد الإعلام اللبناني والعربي أحد أبرز أعمدته، وأستاذاً ترك بصمته في أصول الإلقاء وفن الحضور والتأثير. لقد كان الراحل مدرسة قائمة بذاتها في الدقة، الوقار، واحترام الكلمة. لم يكن مجرد إعلامي، بل معلّماً حمل رسالة الإعلام المسؤول، وخرّج أجيالاً آمنت بأن الحقيقة تُقال بجرأة وبصوت هادئ وواثق. نفتقده اليوم، كما تفتقده المنابر التي ازدان بها حضوره، والطلاب الذين تتلمذوا على يديه، وزملاؤه الذين عرفوه عنواناً للنزاهة والالتزام. رحم الله بسام براك، وألهم عائلته ومحبيه الصبر والسلوان”.

سيرته الذاتية: بدأ مسيرته في المجال الإعلامي المسموع والمرئي والمكتوب  عام 1991 من خلال شاشة “المؤسسة اللبنانية للإرسال” وإذاعة “صوت لبنان” حيث قدم نشرات الأخبار وقام بتغطية أهم الأحداث السياسية والثقافية على الصعيد المحلي والدولي كما قدم برنامج «خبرة عمر» .

 عام 2010 انتقل إلى قسم الاخبار في تلفزيون “المستقبل” وتفرغ لعقد دورات تدريبية مختصة باللغة العربية.

عمل كمدرب فن الأداء الإخباري والإلقاء بالفصحى في مؤسسات إعلامية في لبنان والخارج وضمن برامج مباريات منها برنامج «مذيع العرب».

أستاذ جامعي في كلية الإعلام في الجامعة الأنطونية، منسق اللغة العربية ومقدم مؤتمرات وندوات وبرنامج التباري في الإملاء عبر شاشة “ال بي سي”.

أهم نشاطاته مباراة الإملاء باللغة العربية بعنوان «املاؤنا لغتنا»، التي نظمتها الجامعة الأنطونية، لمناسبة اليوم العالمي للغة العربية.

 شارك في مؤتمرات الإعلام في دبي والمجلس الدولي للغة العربية عبر أبحاث سنوية عام2011 .كما عرض برنامجه في اللغة العربية ضمن مؤتمر أكاديمي في نادي جامعة “هارفرد” بوسطن.

عمل مدرّباً في “معهد مي شدياق للإعلام” على الأداء ومخارج الحروف ونشرات الأخبار، وفي مؤسسة «بالعربية للغة والتحديث» حيث مثّلها للتدريب على اللغة وإجراء اختبارات لمدرَّبين.

درّب في عدد من المحطات الإعلامية حيث أجرى دورات للمذيعين والمذيعات فيها (تلفزيون لبنان- صوت لبنان- تيلي لوميير – قناة السومرية العراقية -تلفزيون المملكة في السعودية).

زر الذهاب إلى الأعلى