آخر الأخبارالصفحة الرئيسيةسياسة

سياسة – زمكحل : الزيادة تدفع الى الإستغناء عن العمال اللبنانيين

زمكحل : الزيادة تدفع الى الإستغناء عن العمال اللبنانيين

????????????????????????????????????

غرندين نيوز -17 اب 2016 -سياسة -شرح رئيس تجمع رجال الأعمال اللبنانيين الدكتور فؤاد زمكحل موقفه من تصحيح الأجور وغلاء المعيشة، مشيرا الى أنه “لا يوجد انسان في لبنان أكان موظفا او صاحب شركة، يستطيع أن ينكر ان القدرة الشرائية في تراجع مستمر”.

وقال: “مهما كان المدخول حد أدنى أو أضعافه فهو لا يغطي مصروف أي عائلة تريد العيش بكرامة وتوفير التعليم والإستشفاء، وما نمر به اليوم هو مقاومة من أجل العيش.

ووصف “السنوات الخمس الأخيرة بالصعبة جدا على المستوى الاقتصادي والإجتماعي، لا سيما لجهة التراجع، حيث سجل النمو بين صفر و1%، والبطالة تبلغ 26 % من القوى العاملة و37% من الشباب وخريجي الجامعات”.

وفي هذا الإطار، أشار زمكحل الى “مديونية القطاع الخاص التي تعدت ال 55 مليار دولار اي نحو 110% من الناتج المحلي”، لافتا الى أن “الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تشكل نسبة 85 % من مجمل الشركات في لبنان، تعاني وبالكاد تستطيع تغطية المصاريف التشغيلية الشهرية”.

أضاف: “إنطلاقا من هذا الواقع الاقتصادي، فإن طرح رفع الأجور، الذي يعتبر حقا ومطلبا معيشيا نتفهمه، يجب ان يأخذ بالإعتبار قدرة الإقتصاد والشركات الخاصة والقطاع العام على تطبيقه”.

وأسف الى أن “جزءا كبيرا من الشركات يقسط رواتب موظفيه وجزء آخر لا يستطيع دفعها”، لافتا إلى أن “العدد الكبير من الشكاوى التي تصل الى وزارة العمل عن صرف تعسفي أو صرف نتيجة إفلاسات معينة أو تراجع في الأعمال”.

وتابع: “من هنا، فإن اي خطوة مستعجلة وغير مدروسة تتعلق بالأجور تتخذ ولأسباب سياسية او شعبية، دون وجود القدرة على تطبيقها فستؤدي الى نتائج عكسية تؤذي الاقتصاد والشركات والمواطنين”.

وأوضح انه “لا يرفض تصحيح الأجور، لكن يجب أن نكون حذرين جدا”، قائلا: “لا يوجد بلد في العالم إلا ويسعى الى تحسين الوضع المعيشي لشعبه، لكن طالما ترافق ذلك مع تحسين البنى التحتية والنمو الاقتصادي وجذب الإستثمارات الأمر الذي يخلق بشكل تلقائي التحسن المعيشي”.

وحذر من أن “رفع الأجور يؤدي في معظم الأحيان الى تضخم، خصوصا في بلد مثل لبنان حيث تغيب الرقابة على الأسعار، فما الهدف من الإعطاء بيد والأخذ بيد أخرى أضعاف ما أعطي؟”.

كما لفت الى ان “دولا كفنلندا والمانيا أزالت الحد الأدنى للأجور وتركت أمر تحديده الى قدرات الوضع الاقتصادي، وبالتالي تحديد غلاء المعيشة حسب العرض والطلب.

وأشار إلى “أننا منذ نحو خمس سنوات نعاني من مضاربة الشركات غير اللبنانية وغير الشرعية التي استقرت في لبنان، بالإضافة الى المنافسة على مستوى العمالة”، مبديا تخوفه من أن “زيادة الأجور قد تدفع الى الإستغناء عن العمال اللبنانيين واستبدالهم”.

وإذ رفض أي استبدال للبنانيين، سأل زمكحل: “هل هناك قدرة على ضبط الوضع؟”، معتبرا أن رجال الأعمال اللبنانيين هم دائما الى جانب العامل اللبناني لكنهم لا يستطيعون أن يمارسوا أي ضغط لضبط الوضع بمفردهم”.

وتابع: “لا بد من الإشارة الى انه وفق قانون العمل الصادر في العام 1943، فإن الحد الأدنى مرتبط بالشطور، وبالتالي فإن أي زيادة يجب أن تشمل كل المعاشات وليس فقط الحد الأدنى وبالتالي الإستمرار بالأجور وفق الشطور يحول النظام الاقتصادي من الديموقراطي الحر الى النظام الشيوعي أو الإشتراكي حيث تعطى الزيادات لجميع الموظفين بنفس النسبة عوضا عن الإستنادة عن العطاء والخبرة والمهارة”.

ورأى زمكحل أن “الوقت قد حان لتحرير الحد الأدنى وغلاء المعيشة من الشطور”، قائلا: لا أرفض إعادة النظر بالحد الأدنى بشكل دوري أو سنوي، لكن يجب أولا تحريره من الشطور، لأن من يتقاضى الأجور المرتفعة يحصل على زيادة أكبر من أصحاب الحد الأدنى”، داعيا الى “تعديل قانون العمل لجهة فصل الحد الأدنى عن الشطور على غرار ما هو حاصل في كل دول العالم. هذا مطلبنا منذ أكثر من عشر سنوات”.

وذكر ب “اللقاء الذي حصل في لجنة المؤشر حيث الجميع تكلم نفس اللغة، وتوصلنا الى نقاط ايجابية”، لافتا الى أن “أي زيادة أجور في القطاع الخاص تطبق تلقائيا على القطاع العام، وهذا ما حصل في العام 2012 إنما ربطت الزيادة بسلسلة الرتب والرواتب التي دخلت في متاهات عدة وما زالت عالقة حتى اليوم وبالتالي، هل القطاع العام اليوم لديه الإمكانية والقدرة لتغطية أي زيادة على رواتبه؟ علما أنه يعاني من عجز كبير وغياب موازنة منذ أكثر من عشر سنوات”.

وختم: “من هنا، لا بد من النظر الى أي مشروع بصورة إجمالية وواسعة والتريث والعمل بهدوء ومسؤولية”.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى