شارك وزير الصناعة جو عيسى الخوري في جلسة عمل خُصصت لمناقشة آليات تفعيل المناطق الاقتصادية الخاصة وإصلاح نظام التقاعد والحماية الاجتماعية في لبنان، وذلك في إطار مشروع “حوار في سياسات وطنية من أجل الإصلاح”، الذي نظمته وزارة الاقتصاد والتجارة و”المؤسسة اللبنانية للسلم الأهلي الدائم”، بمشاركة عدد من الوزراء والنواب والسفراء والخبراء والقضاة والمتخصصين.
أدار الجلسة النائب فادي علامة، وشارك فيها الى الوزير عيسى الخوري، الوزيران كمال شحادة وشارل الحاج والنائب فريد البستاني.
وشدّد عيسى الخوري في مداخلته على أهمية المناطق الصناعية في تثبيت الصناعي بأرضه، مشيراً الى وجود سبعة آلاف مصنع مرخّص. وأكد أن الهدف، بعد استكمال المسح الصناعي، إنشاء تجمعات صناعية
(Clusters)
خارج المناطق السكنية، بما يساهم في خفض كلفة الإنتاج والحد من المخاطر البيئية وضمان شروط السلامة العامة، وذلك تحت إشراف البلديات ووزارة الصناعة.
وتوقّف عند أهمية دعم الصناعات التكنولوجية، اذ رأى “أن تطوير هذا القطاع يساهم في المحافظة على الكفاءات الشابة اللبنانية والحدّ من هجرتها، عبر توفير بيئة حاضنة لأفكارهم ومشاريعهم”.
كما لفت الى “ان هذا سيساهم في استقطاب مؤسسات أجنبية، لا سيما من أوروبا والولايات المتحدة، للاستثمار في لبنان، باعتبار أن هذه الشركات تبحث عن نوعية إنتاج عالية بكلفة أقل ممّا هي عليه في بلدانها، وهي ميزة يمكن للبنان أن يوفرها بفضل موارده البشرية المؤهلة”.
وتناول عيسى الخوري ثلاثة أنواع من المناطق الاقتصادية والصناعية، موضحا “ان هناك المدن الاقتصادية ذات الطابع الصناعي، على غرار المنطقة الاقتصادية في طرابلس، وهي تهدف إلى استقطاب صناعيين ومستثمرين من الخارج للإنتاج بكلفة أقل بغية التصدير إلى الأسواق الخارجية، مع التشديد على أن يبقى عدد هذه المدن محدوداً ومدروساً”.
كما ركّز على المناطق الصناعية المتخصصة بالصناعات التكنولوجية، فهي “أحد الأعمدة الرئيسية لتطوير الصناعة في لبنان، نظراً لاعتمادها على يد عاملة كفوءة يتميّز بها اللبنانيون”.
وشدد على أهمية ان تكون لدينا مناطق اقتصادية متخصصة ولكنه اشار الى أهمية وضع إطار واضح لها. وسأل: “مع انشاء المناطق الاقتصادية من سيشرف عليها ومن سيهتم بمراقبة المصانع فيها ومدى احترام الصناعيين المعايير والمقاييس المطلوبة؟ لذا من الضروري أن تبقى هذه الصلاحيات ضمن مسؤولية وزارة الصناعة، بما يضمن التزام الصناعيين بالشروط المطلوبة في مختلف المجالات”.
وأسف عيسى الخوري لأن “الصناعة لم تنل تاريخياً الاهتمام الذي تستحقه ضمن السياسات العامة”، داعياً إلى “إعادة تنظيم الإدارة العامة وتطوير صلاحيات الوزارات، وإعادة النظر في هيكلية الدولة بما يعزز الفعالية والحوكمة الرشيدة”.
وختم بالتأكيد “أن طرح هذه الأفكار يهدف إلى تحسين آداء الدولة اللبنانية، من خلال إعادة هيكلة الإدارة والوزارات بما يواكب متطلبات الإصلاح والنهوض الاقتصادي”.