إجتماعالصفحة الرئيسيةخبر عاجلمتفرّقات
كفيفان تحتفي مع أهل الصحافة والأعلام بعيد ابنها الراهب القديس اسطفان نعمة
أغسطس 31, 2025
325 2 دقائق

بمناسبة عيد الطوباوي اسطفان نعمة، قام وفد من أهل الصحافة والإعلام بدعوة من حامل المصباح في إطار ملفات تقديس قديسي لبنان، الأب بولس القزي المسؤول المباشر عن مسيرة إعلان قداسة الأخ الطوباوي اسطفان نعمة، بزيارة روحيّة إلى بلدة الطوباوي اسطفان نعمة في كفيفان – البترون، بحيث استهّل اللقاء في منزله المتواضع الذي شهد طفولته وبدايات حياته ومسيرة صلاته العميقة. هناك، شعر الحاضرون أجواء البساطة والنعمة التي شكّلت ملامح مسيرته الروحية، وشربوا من ماء نبع “الغرّير” للتبارك من مياه كان الطوياوي اسطفان نعمة، قد اكتشفها للمرة الأولى لتبقى الى يومنا هذا مصدر حياة لأهل البلدة وكلّ الجوار والزائرين.
بعد الجولة في المنزل، انتقل الزائرون إلى دير مار أنطونيوس – كفيفان، حيث يرقد جثمان الطوباوي اسطفان نعمة، وأمام ضريحه، ساد صمت مهيب امتلأ بخشوع وتأمل، كأن المكان عينه ينطق بقداسة الراهب المتواضع الذي عاش من أجل الله وحده.
الذبيحة الإلهية وشهادة الإعجوبة
في الكنيسة، احتُفل بالذبيحة الإلهيّة بمشاركة الرهبان والمؤمنين،
كانت لحظة سماوية، إذ اجتمع المؤمنون على مائدة الربّ، يشكرون هذا الراهب المتواضع الذي تحوّل بحياته البسيطة إلى علامة حيّة للقداسة. وفي أجواء الصلاة، رُويت شهادة حيّة عن إعجوبة تحقّقت بشفاعته، والتي ستشكّل الأساس لإعلان قداسته رسميًا. كلمات الشهادة حملت الدموع والفرح معًا، مؤكِّدة أنّ الله لا يزال يعمل بين شعبه من خلال أحبائه القديسين.
وقد عبّرت الشهادة عن حضور الله الفاعل وسط المؤمنين، وأكدت أن حياة الطوباوي ما زالت تثمر عجائب ونِعَم.
“الله يراني”… رسالة رجاء حيّة
كان الطوباوي اسطفان يردّد دائمًا عبارته الشهيرة: “الله يراني”. كلماتان تلخّصان مسيرة حياته الروحية،،
“الله يراني” أي أنّه يحفظني، يرافقني، يحميني تحت نظره الدائم في كل حين، ويراقبني بعينه الحارسة. هذه الكلمات لم تكن مجرّد مقولة، بل صارت برنامج حياة نور ورجاء لكل من يعرفه، عبارة يرددها الزائرون بقلوب مليئة ايماناً ورجاء وأصداء في القلوب.
أكثر من زيارة إعلامية
لم تكن هذه الزيارة مجرّد محطة إعلامية لتغطية حدث كنسي، بل حجًّا داخليًا ترك أثرًا عميقًا في نفوس الحاضرين. فقد أعاد الطوباوي اسطفان إلى القلوب حقيقة أن القداسة ليست بعيدة، بل هي قريبة وساكنة في البساطة والطاعة والإيمان العميق، ومن حبّه للأرض والطبيعة أعطانا رسالة التمسّك بأرضنا، بهويتنا، بعم التنازل عنها وبيعها تحت أي ضغط كان او أيّ ظرف.
إنّ هذه الزيارة لم تكن حدثًا عابرًا، بل محطّة روحية أعادت للقلوب معنى الرجاء في عالم يضجّ بالتحديات. الطوباوي اسطفان نعمة، المتروك في حضن الله، لا يزال حاضرًا بقوة، يعلّمنا أن القداسة ليست بعيدة، وأن النعمة تسكن في بساطة العيش والإيمان العميق.
صلاة ختاميّة
“أيها الطوباوي اسطفان، يا من عشت حياتك تحت نظر الله، علّمنا أن نعيش نحن أيضًا بعيون شاخصة إلى السماء، وقلوب واثقة بحفظ الله ومحبته. صلِّ من أجلنا كي نثبت في الرجاء، ونختبر حضور الله الحيّ في تفاصيل حياتنا اليومية. آمين.”
أغسطس 31, 2025
325 2 دقائق




