الصفحة الرئيسيةخبر عاجلمتفرّقات

الدويهي منتقدا لقاء الديمان

 

 

 

 

 

 

 

 

تنظر البطريركية المارونية الى ملف النزوح السوري على انه الخطر الاستراتيجي، والتهديد الجديّ بتغيير هوية لبنان وديموغرافيته، والجميع يذكر الكلام الحاد الذي عبر عنه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي خلال عظة عيد الفصح في نيسان الفائت، حين قال: “اللاجئون السوريون يستنزفون مقدرات الدولة، ويعكرون الأمن الاجتماعي، ويسابقون اللبنانيين على لقمة عيشهم، انهم يذهبون إلى سوريا ويرجعون من معابر شرعية وغير شرعية بشكل متواصل ومنظور، والأسرة الدولية تحميهم على حساب لبنان لأسباب سياسية ظاهرة وخفية، ومن الواجب العمل من قبل النواب والمسؤولين اللبنانيين مع الأسرة الدولية على إرجاعهم إلى وطنهم ومساعدتهم هناك”.
وانطلاقا من الهواجس الموجودة لدى البطريركية، كان اللقاء التشاوري الوزاري يوم امس الذي تطرق الى احد الملفات الاساسية التي “تقلق المسيحيين، حيث جاء في الفقرة الخامسة من البيان الختامي: “التعاون الصادق بين كل المكونات اللبنانية لبلورة موقف موحّد من ازمة النزوح السوري في لبنان والتعاون مع الدولة السورية والمجتمع الدولي لحل هذه المسألة بما يحفظ وحدة لبنان وهويته”.ولكن هذه الفقرة ليست كافية، لا بل نالت نصيبها من الانتقاد، لا سيما من الاوساط المسيحية التي تعمل على تعزيز الوجود المسيحي

وفي هذا الاطار، علق رئيس حركة الارض اللبنانية طلال الدويهي، عبر وكالة “أخبار اليوم” على بيان الديمان قائلا: وفق اي مبدأ يجب ان “تتعاون المكونات اللبنانية” في حين ان التعاون مطلوب من المجتمع الدولي والحكومة السورية، مضيفا ان كانت الاخيرة تريد اي ثمن سياسي مقابل عودة النازحين من لبنان فلتقبضه من جامعة الدول العربية.

وشدد الدويهي على ان الدولة السورية قادرة على استقبال ابنائها، مذكرا ان لدى النازحين البيوت والاملاك، وبغض النظر عن حالتها تبقى افضل من العيش في المخيم، حيث اقله يمكنهم راهنا ترميم غرفة، داعيا المجتمع الدولي وكافة المنظمات الى تخصيص المساعدات التي تعطى لكل عائلة من اجل ترميم منزلها في سوريا

وردا على سؤال؟ قال الدويهي: لا نحتاج الى مواضيع انشاء ولا بيانات تصدرها الحكومة، فمنذ اكثر من 12 سنة صدر مثل هذه البيانات ولم توصل الى اي نتيجة لا بل الامور زادت سوءا والاعباء يتحملها المجتمع اللبناني وحده.
وتابع: مؤسف ان يصدر بيان من هذا النوع من الديمان عن البطريركية المارونية، فهو في الشكل غير واضح كما انه لا يضمن اي شيء عملي او خطوات يجب اتباعها.
وفي سياق متصل انتقد الدويهي ما آلت اليه الامور، قائلا: لا يمكن تشبيه الدولة اللبنانية بالدول الغربية التي تتخذ اجراءات صارمة بحق كل من يدخل اليها خلسة او دون اوراق شرعية، معتبرا ان لدينا شبه دولة، فقط ما يمكن الركون اليه هو الجيش اللبناني وبعض الاجهزة الامنية اما باقي المؤسسات فاصابها الانهيار: الوزارات مقفلة، القطاع العام معطل، القضاء متوقف… اضف الى كل ذلك ان المنظمات الدولية والمفوضية السامية لشؤون النازحين تتصرف وكأنه لا يوجد دولة
واذ اعتبر انه لا يوجد رجال في هذه الدولة بل طلّاب وجاهة يتكلمون بالسياسة، سأل الدويهي: بماذا يقدّم او يؤخّر الاجتماع الذي حصل بالامس في الديمان، دستوريا وقانونيا لا قيمة له بل هو كناية عن حركة سياسية يقوم بها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من اجل الحصول على غطاء مسيحي، في حين ان هذا الغطاء لا يتأمن من خلال لقاء من هنا ولقاء من هناك بل بموجب الاعمال على الارض وحماية للسيادة والسعي الجدي لانتخاب رئيس للجمهورية، وملء الشغور في المراكز الاساسية والسيادية في البلد، في حين ان الزيارات التقليدية والبروتوكولية لا تحسّن لا الوجود المسيحي ولا الوجود اللبناني في لبنان

وختم الدويهي: ملف النزوح يعالج من خلال الحكومتين في لبنان وسوريا لايجاد آليات تعيد السوريين بشكل تدريجيمصدر وكالة أخبار اليوم

المصدر: وكالة أخبار اليوم

زر الذهاب إلى الأعلى