عبر مرجع مسؤول عن خشيته من تبديد الأجواء الإيجابية التي توسعت مع زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى منطقة الجنوب على مدى يومين مطلع فبراير الحالي، والأرضية التي مهدها له رئيس مجلس النواب نبيه بري من خلال تأمين مواكبة نيابية وحضور شعبي واسع رحب بهذه الزيارة، وتطويق أي محاولات للاعتراض على الحكومة ودورها، على غرار ما حصل في الزيارة الاولى لرئيس الحكومة إلى الجنوب العام الماضي، على خلفية واقع التدمير والتهجير الذي يعيشه السكان هناك.
وأضاف المرجع لـ«الأنباء»، ان مقربين من رئيس المجلس تحدثوا عن وصفه بـ«الكمين»، ما أعد من خلال التوجه إلى هيئة التشريع والقضايا في وزارة العدل بخصوص قانون الانتخابات، في وقت كان التصور ان هناك توجها لوضع تسوية تؤدي إلى إمساك العصا من النصف، وتجري الانتخابات في موعدها من دون ان يكون فيها كسر لأي فريق.
وتابع المرجع: «غير ان نتائج الاستشارة والردود عليها، نقلت الأمر إلى مكان آخر بين من اعتبر ان مهمة الهيئة تنحصر في الاستشارات الإدارية وهي غير ملزمة، وبين من يقول ان دورها يتجاوز الشأن الإداري ليطول تطبيق القوانين عند الاستشارة، وان كان المصدر يرى ان الرد على السؤال تجاوز التوصيف إلى كيفية التطبيق وهنا المشكلة».
ورأى «ان التصعيد سيدفع الامور نحو اتصالات على مستويات رفيعة لمعالجة الملف، في وقت تحتاج الأمور إلى وحدة الموقف حيث تواجه البلاد استحقاقات أمنية مصيرية حول بسط سلطة الدولة على أراضيها كافة، إضافة إلى ان الانتخابات لا يمكن ان تحصل من دون تحقيق التوازن في الموقف الوطني العام، خصوصا ان القوانين الانتخابية هي انتاج تسويات قائمة منذ وقت بعيد، وأي خلل سيؤدي إلى مضاعفات وردات فعل سلبية في أكثر من مجال لا تسمح الاوضاع بالذهاب نحوها».
المصدر- الانباء الكويتية