الصفحة الرئيسيةخبر عاجلدراسات ومقالاتمتفرّقات

12 ايار اليوم العالمي للتمريض

+

في الثاني عشر من أيار من كلّ عام، يحتفل العالم بـِ اليوم العالمي للتمريض، تكريمًا للممرضين والممرضات الذين يشكّلون القلب النابض للقطاع الصحّي، وحلقة الوصل الإنسانية بين الطبّ والمريض. وقد اختير هذا التاريخ تزامنًا مع ذكرى ولادة فلورنس نايتينغيل، التي أرست أسس التمريض الحديث وجعلت من العناية بالمريض رسالة إنسانيّة قبل أن تكون مهنة.

التمريض ليس مجرد عملٍ يقوم على إعطاء الدواء أو متابعة العلاج، بل هو حضور إنساني دائم إلى جانب المتألّم، ويد حانية تمنح الطمأنينة في لحظات الخوف والضعف. فالممرض والممرضة يرافقان المريض في أدقّ تفاصيل معاناته، ويسهران على راحته، ويزرعان الأمل في نفسه بكلمةٍ طيبة وابتسامة صادقة.

وقد برزت أهميّة هذه الرسالة النبيلة بصورة أوضح في السنوات الأخيرة، خاصة خلال الأزمات الصحية والكوارث، حيث وقف العاملون في التمريض في الصفوف الأمامية، يواجهون التعب والخطر بإيمان عميق بواجبهم الإنساني. فكانوا مثالًا للتضحية والصبر والإخلاص، وقدّموا صورة مشرقة عن الرحمة حين تقترن بالعلم والمسؤوليّة.

إن الاحتفال باليوم العالمي للتمريض ليس مناسبة رمزيّة فحسب، بل هو دعوة إلى تقدير هذه المهنة السامية، وتأمين الدعم المعنوي والمهني للعاملين فيها، والاعتراف بدورهم الأساسي في بناء مجتمع صحّي ومتوازن. فالأمم التي تكرّم ممرضيها، إنّما تكرّم قيمة الإنسان وحقّه في الرعاية والكرامة.

تحية تقدير وامتنان لكلّ ممرض وممرضة، لكلّ من يجعل من التعب رسالة حبّ، ومن الخدمة فعل عطاء يومي، ومن الرحمة لغةً تشفي قبل الدواء.

زر الذهاب إلى الأعلى