أمن وقضاءالصفحة الرئيسيةخبر عاجلمتفرّقات

إخلاء سبيل هنيبعل القذافي مقابل 11 مليون دولار وعائلة الإمام الصدر

: فوجئنا ولن نتدخل في قرارات القضاء

بعد عشر سنوات على احتجازه في بيروت، عاد ملف هانيبعل القذافي إلى دائرة الضوء من جديد.

فقد وافق المحقق العدلي في قضية خطف وإخفاء الإمام موسى الصدر القاضي زاهر حمادة على إخلاء هنيبعل القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، مقابل كفالة قيمتها ١١ مليون دولار ومنعه من السفر.

وبحسب المعلومات جرى استجواب هنيبعل القذّافي بحضور محاميه الفرنسي والمحامي نسيب شديد، واستمر الاستجواب ساعتين بحضور جميع الأطراف.

وأقرّ القذّافي خلال التحقيق، أن توقيفه أواخر عام 2015 كان لمصلحته الشخصية، إذ كان يخشى تسليمه إلى ليبيا حيث كان مطلوباً لدى الإنتربول بموجب نشرة حمراء تتعلق بجرائم حرب.

كما اعترف أمام القاضي حمادة بما عُثر عليه في القرص الصلب hard disk الخاص به، مشيراً إلى احتفاظه بصورة مسيئة ومُعدّلة للرئيس نبيه بري، وأكد أن ذلك تم في شبابه. وأضاف القذّافي مخاطباً القاضي: “هل ستوقفني 10 سنوات إضافية بسبب هذه الصورة؟”.

وأكد القذّافي وكرر معظم أقواله السابقة خلال الاستجواب.

من جهة اخرى، وتعليقًا على مبلغ الكفالة، اعتبر فريق الدفاع عن هنيبعل ان “موكلي لا يملك هذا المبلغ اعتقل تعسفياً لـ 10 سنوات وبدون توجيه تهم، وهذا الرقم غير منطقي”، مشيرًا الى ان “أموال هانيبال محجوزة وخاضعة للعقوبات منذ عام 2012 ومعظم أشقاؤه رفعوا العقوبات وحرروا أموالهم وهو لم يتمكن من ذلك بسبب خطفه وسجنه تعسفياً في لبنان”.

وأضاف وكلاء الدفاع: “سنتقدم بطلب إلغاء الكفالة وما حدث اليوم بمثابة رد طلب إخلاء السبيل فالقذافي مخطوف ولا يملك أوراقاً ثبوتية وبعد 10 سنوات لم يظهر أي معطى يدينه في قضية الامام الصدر ورفيقيه”.

من جهتها، أعلنت منسقة الفريق القانوني لهنيبعل القذافي إناس الحراق أن “قرار إخلاء السبيل كان متوقّعاً ولا شكوك في نزاهة العهد الجديد في لبنان ولكن لم أتوقّع أن تأتي العدالة بالتقسيط وما أعنيه هو الـ 11 مليون دولار”.

وقالت الحراق: “يجب أن يخرج هنيبعل القذافي من لبنان حرصاً على سلامته إلا إذا وضعت حوله حراسة مشدّدة لحمايته من أي تصرّفات فرديّة يُمكن أن تلحق به الضّرر”.

وأضافت: “العدالة منقوصة ونحن نريدها كاملة ونتمنّى أن يُعاد النّظر بقرار الكفالة لأنّ الحرية ليست صفقة وأشكر دولة الرئيس ونزاهة القضاء اللبناني”.

وكان هنيبعل مثل صباحًا أمام المحقق العدلي القاضي زاهر حمادة، بناءً على طلب عائلة الإمام المغيّب السيد موسى الصدر.

وبدأت جلسة التحقيق قرابة الحادية عشرة بقصر عدل بيروت في حضور ثلاثة محامين عنه بينهم فرنسي ورئيس المحامين الدوليين أنطوان عقل وعدد من المحامين بوكالتهم عن عائلات الإمام موسى الصدر الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين.

وقبيل الجلسة، أشارت ايناس حراق من فريق الدفاع عن هنبيعل القذافي الى ان “الجلسة اليوم ليست موعد اختبار للقضاء اللبناني وإنما امتحان لضمير الدولة اللبنانية.”

عائلة الصدر: وصدر عن عائلة الامام الصدر البيان التالي: “تعليقًا على قرار المحقق العدلي في قضية تغييب الإمام السيد موسى الصدر وأخويه الشيخ محمد يعقوب والصحافي السيد عباس بدر الدين القاضي زاهر حمادة، اخلاء سبيل هانيبال القذافي:

أولًا: تؤكّد العائلة على مضمون المناشدة التي نشرتها بالأمس وكل بياناتها السابقة.

ثانيًا: في ما يتعلق بموضوع إخلاء سبيل الموقوف هانبيال القذافي، فإنّ العائلة كانت رفضت إخلاء السبيل وذلك لأنها عندما أدّعت على هانيبال بجرم كتم المعلومات والتدخل اللاحق في جريمة خطف وإخفاء الإمام والشيخ والسيد، فإنها رفضت لأن لا شيء تغير في معطيات الإدعاء، وما زال الموقوف منذ توقيفه ممتنعاً عن الإدلاء بما لديه من معلومات يملكها تفيد في الوصول إلى أماكن احتجاز الإمام وأخويه وتحريرهم.

ثالثاً: تؤكد العائلة مجددًا أنها لم تتدخل سابقًا في قرارات المحقق العدلي، ولن تتدخل اليوم في قراره إخلاء السبيل، الذي تفاجأت به العائلة خصوصًا مع عدم حصول أي إجراءات أو مستجدّات تمثّل تقدّمًا في القضية.

رابعًا: إنّ ما نقلته بعض وسائل الإعلام عن الموقوف نفسه في جلسة التحقيق بأنّ التوقيف عام 2015 جاء لصالحه، وحماية له من تسليمه للسلطات الليبية تنفيذًا لمذكرة الإنتربول، ينفي مجددًا كلَّ ما ادّعى به فريقه القانوني حول التوقيف التعسفي.

خامسًا: إنّ توقيف أو إخلاء سبيل هانيبال القذافي ليس هدفاً لنا بل هو مجرّد إجراء قانوني. إنّ قضيتنا الأساس هي قضية تغييب الإمام وأخويه، وكل معلومة في هذه القضية يمكن أن تؤدّي إلى الوصول إلى الأحبة وتحريرهم والحفاظ على سلامتهم وحياتهم،  وكلّ مماطلة وكلّ لحظة تمرّ عليهم في الأسر تشكّل خطرًا على حياتهم، وهي لصالح الخصوم وليست لصالحنا مطلقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى