TransOcean Barentsعلى الرغم من ان العنوان العريض لزيارته تفقد اعمال الحفر في المياه الاقليمية اللبنانية بعدما وصلت منصة الحفر
الى البلوك رقم تسعة، الا ان المبعوث الأميركي لشؤون أمن الطاقة آموس هوكشتاين تطرق الى ملف الحدود البرية بين لبنان وإسرائيل بشكل عام من دون طرح تفصيلي اذ شدد على ضرورة التوصل الى حل لنقاط التوتر على الحدود ووجوب الحفاظ على الهدوء والاستقرار ولكنه لم يتجاوز ذلك الى الابعد. ومعلوم في هذا الاطار ان واشنطن تسعى بشكل حثيث الى حل الخلافات الحدودية البرية بما يشكل ضمانة للاستقرار في المنطقة
من جهته، وخلال لقائه مع المبعوث الاميركي، ناقش الرئيس نبيه بري جملة من النقاط على شكل سلة في ملف تثبيت الحدود مع اسرائيل تبدأ من نقطة b1 في الناقورة وصولا الى شمال بلدة الغجر السورية. وأبلغ هوكشتاين بأن النقاط المتنازع عليها 13 وليست 7 على ان يتم تثبيتها وفق “الحدود الاصلية” وليس على اساس الخط الأزرق.
وفي هذا الوقت، اشارت معلومات ان هوكشتاين، بعد الجولة الاستطلاعية التي قام بها امس، سيعرض إدارة وساطة جديدة تستهدف إنهاء ملف الحدود البرية بين لبنان وإسرائيل.
تعليقا على هذه المجريات، قال مصدر وزاري عبر وكالة “أخبار اليوم”، ان موضوع ترسيم الحدود البرية يجب ان يكون واضحا وجليا ويختلف عن الملابسات التي حصلت في المنطقة الاقتصادية الخالصة في البحر، لافتا الى ان ملف البر يعود الى مرحلة الانتدابين الفرنسي والبريطاني للمنطقة، حيث ان اتفاقية سايكس- بيكو رسّمت الحدود بين لبنان وفلسطين منذ العام 1916، لذا المطلوب اليوم تثبيت النقاط بعد الاعتداءات الاسرائيلية التي حصلت هنا او هناك .
واذ حذّر المصدر من اي محاولة قضم يقوم بها الاسرائيلي، شدد على ان كل شيء موثّق ومحدد في الامم المتحدة وبالتالي موقف لبنان يجب ان يكون واضحا وجليا ومنطقيا وقانونيا، ومن هنا استخدام كلمة ترسيم ليست صحيحة ولا تعبّر عن الواقع، مكررا:”هذا الموضوع غير قابل للتفاوض او المساومة بالنسبة الى لبنان” بل يجب تطبيق هذه الحدود المرسومة على الارض من خلال انسحاب اسرائيلي من المناطق المعتدى عليها.
وردا على سؤال، اكد المصدر ان لا سياسة في هذا الموضوع، لافتا الى ان وضع الملف في السياق السياسي يعني اننا سنخضع لاطماع العدو او للدور الاميركي “غير النزيه” من الاساس، مضيفا: اذا كان الاميركي يريد ان يلعب دورا في منع التوتر او الاحتكاك على الحدود الجنوبية فان لبنان لا يجب ان يتهاون في تحصيل حقوقه الموثقة والمثبتة.
وماذا عن دور سوريا، لا سيما بالنسبة الى النقاط العالقة معها؟ ذكّر المصدر ان سوريا اعلنت بوضوح ان شبعا لبنانية، واساسا هذه النقاط لا تعني اسرائيل اطلاقا، فمن اي زاوية نريد ان نقارب الملف نجد ان الاسرائيلي هو المحتل.
واذ جزم ان كل الوثائق تؤكد لبنانية مزارع شبعا، واذا كان من امر عالق فانه يعالج حصرا بين لبنان وسوريا، ذكر المصدر ان كل اللبنانيين من خلال طاولة الحوار التي عقدت في العام 2006 اجمعوا على لبنانية مزارع شبعا وتلال كفرشوبا
وهنا شدد المصدر على ان المشكلة ليست مع سوريا ولا يجوز تحريف الامور، لان المشكلة مع الاحتلال حصرا، والملف اذا كان مطروحا فيدخل ضمن العلاقة بين
الدولتين اللبنانية والسورية، لذا يجب على الحكومة ان تعيد العلاقات مع سوريا الى طبيعتها، انطلاقا مما نص عليه اتفاق الطائف
المصدر: أخبار اليوم