الصفحة الرئيسيةخبر عاجلدراسات ومقالاتمتفرّقات

السيد الحاكم

بقلم انطوني جعجع
الرأي العام ليس دائما ذاك “البغل الكبير” كما كان في حسابات اسلاف مروا قبلك ، ولا تلك الممحاة التي تمحو عيوبهم وبصماتهم كلما اقتربوا من الديّان ، بل هو مرات يكون تلك اليد التي تربت على كتفك كي لا تظن انك ترقص وحدك ..
أحاول منذ وصولك الى السلطة ان ارى اين السياسي الذي فيك وأين العسكري ، فلا أجدك في السياسة ماهرًا ولا في الجندية مِقدامًا…
وأحاول ان ارى أين السيادي الذي فيك ، فلا اراك الا حيث يرضى الممانعون ويخيب السياديون , وأحاول ان ارى أين الممانع الذي فيك فلا اراك الا سياديًا في مجالس الوزراء وخطيبا على كل منبر ..
السيد الحاكم


انت لست حاكمَ لبنان ، انت حاكمٌ في قصر بعبدا لا شعب ولا شعبية له. فهو مع الأميركيين يأكل من صحنهم ويطلب المزيد ، وهو مع الممانعين يأكلون من صحنه ويطلبون المزيد ، وهو مع السياديين يأكلون من صحنه الفارغ او يحصلون على القليل القليل ..
سريعًا جدا لم يعد الكثير في الداخل والخارج يراهن عليك او يثق بك ليس لعِلَّةٍ فيك بل لانفصام في المواقف يجعلنا نبحث عنك في البيت الأبيض فنجدك هناك مُسوِّقا للممانعين، وفي الضاحية الجنوبية فنجدك هناك عونًا ونصيرًا ، ونجدك في كل مكان سياديًا على الورق ..
هم يريدون بقاء “اليونيفيل” في الجنوب خلافًا للأميركيين فجاهدت كي يكون لهم ذلك ، هم يريدون بقاء قائد الجيش خلافًا للأميركيين فوافقت وكان لهم ذلك ، هم يريدون اقالة وزير الخارجية او عزله فكان لهم ذلك ، وهم يريدون انسحاب اسرائيل من دون تسليم السلاح فالتزمت موقفهم وكان لهم منك في السياسة ما لم يحصلوا عليه في الميدان ..
السيد الحاكم


اسألك ماذا كان يمكن ان تفعل لو كان حسن نصرالله حيًا في الضاحية, وكان بشار الأسد رئيسًا في سوريا, وعلي خامنئي إمامًا في ايران, ونيكولاس مادورو حاكمًا في فنزويلا ، ودونالد ترامب متقاعدًا في مزرعته…
غدا اذا تخلى عنك وعنا العالم لا تقل اللهم إني حاولت ، فالتاريخ ليس منطقة رمادية ، والرأي العام ليس دائما “بغلا كبيرا”..

زر الذهاب إلى الأعلى