الصفحة الرئيسيةدراسات ومقالاتمتفرّقات

“رئيس حزب حراس الأرز: حزب الله” حالة مرضية عابرة

منذ أيام، عيّن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران، الشيخ نعيم قاسم الأمين العام لحزب الله، ممثلاً له في لبنان، فتساءل اللبنانيون:
ماذا يعني هذا التعيين و هناك سفير دائم لإيران في لبنان ؟؟؟
هل يعتقد النظام الإيراني أنّ لبنان أصبح ولاية إيرانية تدور في فلكه ؟؟؟
و هل يعتقد أيضاً أنّ ذراعه العسكري المعروف بحزب الله ما زال يسيطر على الدولة اللبنانية و يتحكم بقرارها و مفاصلها ؟؟؟
أم نسي أو تناسى أنّ الحرب الأخيرة التي خاضها هذا الحزب على إسرائيل قد قصمت ظهره ودمرت بنيته التحتية و الفوقية في سرعة قياسية لم تدم اكثر من ١١ يوماً ؟؟؟
فماذا يعني إذاً هذا التعيين؟
إذا كان يعني التفكير بالعودة الى احتلال لبنان، فنقول له بالعامية “طويلي ع رقبتك” ، و بالفصحى، عقارب الساعة لا تعود إلى الوراء.
و إذا كان المقصود إعادة ترميم حزب الله و محور المقاومة، فنقول له لقد ولّى الزمن الإيراني في لبنان و منطقة الشرق الأوسط، و دخلت هذه الأخيرة في زمن مغاير ستظهر معالِمه قريباً.
أما إذا كان هذا التعيين يندرج في إطار شد عصب الطائفة الشيعية، فنقول لحضرة المرشد أمرين، الأول، إن النظام الإيراني، بعد الحرب الفاشلة التي خاضها بالوكالة ضد إسرائيل في غزة و لبنان و سوريا، قد أفقدته مصداقيته عند الطائفة الشيعية و كل الطوائف اللبنانية الأخرى. الثاني، إن الطائفة الشيعية الكريمة تنتمي الى لبنان والى لبنان فقط، وجذورها ضاربةٌ عميقاً في أرضه و تاريخه … أما “حزب الله” فهو حالة مرضية عابرة.
أخيراً، نؤكد للنظام الإيراني على أنّ زمن التمدد الأخطبوطي الى دول المنطقة قد انتهى، وكذلك زمن الإنتصارات الإلهية الوهمية، و ان عليه ان يباشر برفع يده عن لبنان طوعاً قبل ان يضطر الى رفعها قسراً.

اتيان صقر ـ أبو أرز

زر الذهاب إلى الأعلى