إقتصادالصفحة الرئيسيةتجارةخبر عاجل

بين الارقام والواقع .. زياد بكداش يكشف خفايا إرتفاع الصادرات

بحسب إحصاءات إدارة الجمارك، زادت قيمة الصادرات اللبنانيّة بنحو 716.04 مليون د.أ. (28.70%) إلى 3.21 مليار د.أ. على صعيدٍ سنويٍّ خلال الأشهر الإحدى عشر الأولى من العام 2025 .
في هذا الإطار، كشف نائب رئيس جمعية الصناعيين زياد وجيه بكداش، في حديث

 أن “إحصاءات الجمارك خلال الأشهر الإحدى عشرة الأولى من عام 2025، مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2024، تُظهر ظاهريًا ارتفاعًا في الصادرات بنحو 28%، إلا أن المعلومة الدقيقة هي أن الصادرات في الواقع سجّلت تراجعًا خلال عام 2025 مقارنةً بعام 2024”.

وأكد أن “لبنان، وفق الحسابات الدقيقة، سجّل تراجعًا بنحو 200 مليون دولار”، معربًا عن أمله في أن “يتم تعويض هذا التراجع في شهر كانون الأول، بحيث يكون الرقم النهائي مماثلًا لرقم عام 2024″، لكنه شدّد في المقابل على أن “هذه الأرقام تبقى خجولة جدًا، ولا تليق ببلد مثل لبنان يضم ما يقارب ألفي مصنع، ومعظمها يُصدّر”.

وأوضح بكداش أن “السبب الأساسي وراء الارتفاع الظاهري يعود إلى تسجيل تصدير سبائك ذهب إلى أوروبا خلال عام 2025 بقيمة تقارب 500 مليون دولار”، مشيرًا إلى أنه “عادةً ما يستورد لبنان ما يقارب 3.7 مليارات دولار سنويًا، ويُصدّر بحدود مليار دولار”. وأضاف أن “تصدير «السكراب»، أي مخلفات الورق والبطاريات والحديد وغيرها، شهد ارتفاعًا بنحو 54 مليون دولار، كما ارتفعت صادرات الفيول، أي المازوت والزيوت، بنحو 32 مليون دولار، يُعتقد أن معظمها وُجّه إلى سوريا”.

وبيّن أن “جمع الزيادات الناتجة عن الذهب، والسكراب، والمازوت والزيوت، يؤدي إلى زيادة تقارب 600 مليون دولار”، موضحًا أنه “في حال كان الرقم الإجمالي للصادرات يقارب 3 مليارات دولار، فإن استبعاد الفوارق الناتجة عن هذه الأصناف الثلاثة يُنزل الرقم إلى نحو مليارين ونصف مليار دولار، ما يعني تراجعًا بنحو 200 مليون دولار مقارنةً بالسنة الماضية”.

وأشار إلى أن هذا الواقع “يظهر بوضوح في الأرقام المنشورة على الموقع الإلكتروني للجمارك”، إذ إن “معظم السلع الأخرى إما تراجعت بشكل طفيف، أو ارتفعت بحدود 20 إلى 30 مليون دولار، أو عادت وتراجعت بالقيمة نفسها، ما يجعل المعدل العام قريبًا من أرقام عام 2024، لولا الزيادة الناتجة عن الذهب والسكراب والمازوت”.

وفي ما يتعلّق بأسباب التراجع، لفت بكداش إلى أن “مشاكل التصدير معروفة، وأبرزها فقدان ثقة المجتمع الدولي بلبنان إذ تفضّل العديد من الدول عدم استيراد البضائع اللبنانية بسبب عدم ضمان وصولها في الوقت المحدد، في ظل الأوضاع الأمنية والسياسية غير المستقرة منذ سنوات”.
كما أشار إلى “خسارة السوقين السعودي والبحريني بما يقارب 300 مليون دولار، إضافةً إلى تراجع السوق الخليجي عمومًا، بما فيه السوقان الكويتي والإماراتي، نتيجة صعوبة الحصول على التأشيرات خلال السنوات الماضية”، معتبرًا أن “عدم القدرة على السفر ولقاء الزبائن ينعكس سلبًا على حجم الطلبات”.

وأضاف أن “التصدير إلى أوروبا شهد بدوره تراجعًا نتيجة الانكماش الاقتصادي هناك ما أدّى إلى أن يبلغ حجم التصدير الفعلي على الأرض نحو مليارين ونصف مليار دولار. ومع إضافة صادرات الذهب والسكراب والمازوت، يصل الرقم إلى نحو 3.1 مليارات دولار. إلا أن الصناعيين وجمعية الصناعيين يعتمدون الأرقام من دون احتساب هذه الأصناف الثلاثة، لوجود علامات استفهام حولها”.

وأوضح بكداش أن “هناك تساؤلات حول وجهة تصدير المازوت البالغة قيمته 32 مليون دولار كما أن استيراد سبائك ذهب ثم إعادة تصدير نحو مليار دولار منها، أي ما يقارب ثلث الكمية المستوردة، يثير علامات استفهام”. أما في ما يخص السكراب، فأشار إلى “وجود فوضى في تصديره، رغم أن العديد من المصانع تحتاج إلى مخلفات الكرتون والورق والحديد والزجاج لإعادة التصنيع”، معربًا عن أمله في إعادة ضبط هذا القطاع.

وختم بكداش بالإشارة إلى أن “الزيادة في تصدير الذهب يُرجَّح أن تكون لأغراض تجارية بعد الارتفاع الجنوني في أسعاره، ومن المستبعد أن تكون ناتجة عن نشاط صناعي”، طارحًا في الوقت نفسه تساؤلات حول آلية إصدار شهادات المنشأ في هذا السياق.

Leb Economy :المصدر

زر الذهاب إلى الأعلى