الصفحة الرئيسيةخاصخبر عاجلدراسات ومقالاتمتفرّقات

شهر آذار

  بقلم الدكتور جان توما

تكثر الأمثال الشعبيّة في شهر آذار لأنّه همزة وصل بين شتاء قاسٍ وربيع مزهر، ما ينوّع أمثاله بحسب تقلّباته الجويّة، فهو “الهدّار” لشدة أمطاره وعواصفه، و”الغدّار” لتناوب الشّمس والمطر، وأبو الزّلازل والأمطار”، و”برده بقصّ المسمار”.، وفجأة يأتي المثل: “آذار أوله سقعة وآخره نار (دافىء)، وكذلك” آذار مرّة شمس ومرّة أمطار”.

إن تحدّثت عن قوّة هوائه فـ” هوا آذار بيقلع الأشجار”.، لذا لا يأمن له العجائز، فسار المثل: “في آذار العجوز ما تفارق النار” لذا : “خبي فحماتك الكبار لعمك آذار” لأنّ بالخبرة اكتشفوا أنّ ” اذآر أبو سبع ثلجات كبار غير الصغار. “

على الرّغم من حذر كبار السّنّ منه، يلتزم الفلاحون بخبراتهم إذ :” أحرث في آذار لو السيل كرار” و”إن خلص آذار اللي عمّر عمّر.. واللي بار بار، وكلك يقولون: الكرم اذا ما انفلح بإذار ، بار [لم يعد نافعًا]، ويربط المزارعون بين شهري آذار ونيسان، فمسرى آذار هو استشفاف مجرى نيسان، إذ قيل: “حشيش آذار للشطّار وحشيش نيسان للكسلان”. كما ورد: “آذار حبل ونيسان سبل [سنابل]” ويقارنون بين الشهرين فيقولون : “كل رعدة باذار مطرة بنيسان، إذ “في آذار بعشش الدوري وتورق الأشجار”، وهنا إشارة إلى جمال الطبيعة في شهر آذار إذ “بآذار بيفتّح الورد زرار زرار”.، والسّبب أنّ ” بواحد وعشرين آذار بيتساوى الليل والنّهار”.

تبقى الإشارة إلى تلازم المثل الشعبيّ مع المناسبات الدينيّة كما في المثل القرويّ والبحريّ: بآذار ما لك طرش [قطيع] يقوم، ولا مركب يعوم، إلّا بعد بواحير الرّوم”، وذلك لارتباط الروم بالحساب الشرقيّ المختلف عن التاريخ الميلادي المعتمد، لذا “بآذار بيضل البرد قايم، طول ما النّصرانيّ صايم”، مع لفت انتباه متابعي حركة الأبراج الفلكيّة إلى أنّه “بآذار بتفل الشمس من برج الحوت وبتقول للبرد موت”، إذ تنتقل إلى برج الحمل.

زر الذهاب إلى الأعلى