رحيلٌ موجع… وصوتٌ لا يُطفأ
في زمنٍ تختلط فيه الأخبار بدموع الأمهات، وتتحوّل فيه الحياة إلى خبرٍ عاجل، نفقد صديقةً لم تكن مجرّد اسمٍ عابر في يومياتنا، بل كانت نبضاً دافئاً في قلوب من عرفوها وصوتًا يصدح في اذاعة صوت الفرح في بلدتها صور
رحلت في غارةٍ إسرائيليّة، كما يرحل الكثيرون في هذه الأرض التي اعتادت أن تدفع أثماناً أكبر من قدرتها على الاحتمال. رحلت فجأة، بلا وداع، بلا كلمة أخيرة، بلا فرصة لنقول لها كم كانت تعني لنا.
كانت إنسانةً تشبه الضوء، بسيطة في حضورها، عميقة في أثرها. تزرع الفرح في تفاصيل صغيرة، وتترك خلفها مساحةً من الألفة لا تُنسى. لم تكن بحاجة إلى ضجيجٍ لتُثبت حضورها، فوجودها وحده كان كافياً ليمنح من حولها طمأنينةً لا تُوصف.
اليوم، نقف أمام هذا الفقد، عاجزين عن الفهم، مثقلين بالحزن، نحاول أن نستوعب كيف يمكن لحياةٍ كانت مليئة بالأحلام أن تنطفئ في لحظة. لكنّنا، رغم الألم، نؤمن أن الذين يُؤخذون ظلماً، لا يغيبون حقاً. يبقون في الذاكرة، في الكلمات، في التفاصيل التي لا تموت.
رحيلكِ ليس نهاية الحكاية، بل بداية وجعٍ طويل، وذكرى لا تُمحى. سنحملكِ في صلواتنا، في حديثنا، في كل لحظة نشتاق فيها إلى حضوركِ الذي كان يشبه الأمان.
سلامٌ لروحكِ التي خُطفت باكراً، وسلامٌ لكل قلبٍ أحبّكِ… ولا يزال
غادة الدايخ .. سنفتقدك كثيرًا