أصبحت سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة الأميركية ندى حمادة معوض من الآن فصاعدًا حاملة لقب سفيرة السلام الذي ينشده لبنان منذ عقود من دون طائل كي يخرج من أتون لعبة الأمم التي زجّت به ولا تزال في حروب الآخرين على أرضه. وعندما خاطبت الرئيس الأميركي دونالد ترامب أخيرًا في الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل قائلة “أعتقد أنه بمساعدتكم ودعمكم، يمكننا أن نجعل لبنان عظيمًا مجددًا”، كانت تطلق موقفا تاريخيًا هو الأول من نوعه يعلن بداية مسار يمضي بثبات نحو الهدف المنشود من هذه المفاوضات والذي يحقق ما قرّره الحكم اللبناني من تأكيد على أن لبنان هو من يقرر مصيره بنفسه انطلاقًا من أن الدولة هي صاحبة قرار الحرب والسلم وحصرية السلاح والذهاب إلى بسط سيطرتها على كامل أراضيها من الجنوب إلى الشمال ومن الساحل إلى الحدود الشرقية.
حملت السفيرة معوض مشعل عودة لبنان إلى مسرح الاهتمام العالمي، من البيت الأبيض، حيث قرر رئيس أقوى دولة في العالم أن يمسك بيد لبنان كي يخرجه من أقسى محنة عرفها بتاريخه. ويسجل لسفيرة لبنان، التي هي قولًا وفعلًا سفيرة فوق العادة، أنها مارست واجباتها الوطنية بشجاعة تسجل لها وسط اضطراب لا مثيل له في لبنان والمنطقة. فكانت واثقة الخطى في جولتَي المفاوضات اللتين ستؤسسان خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، التي تقرر فيها الوقف الثاني لإطلاق النار، لجولة ثالثة تحمل من خلال ما أطلقه الرئيس ترامب من عناوين أول من أمس آفاقا ستغيّر المشهد في لبنان والمنطقة.
“نداء الوطن”