أمن وقضاءالصفحة الرئيسيةخبر عاجلمتفرّقات

حماوة قياسية في لبنان على وَقع “الاختراق” الأميركي الإيراني

مع أن الأنباء المتواترة بكثافة أمس عن اقتراب الاختراق المتمثل بالتوصل إلى مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران بوساطة باكستانية – قطرية، كان يُفترض أن تشد أنظار اللبنانيين إلى ما يمكن أن يتركه هذا التطور من تداعيات مباشرة أو غير مباشرة على حالة الحرب المتواصلة بين إسرائيل و”حزب الله” تحت عنوان هدنة زائفة، فإن لبنان ظل في “عالَمه” غارقاً في التصعيد المتواصل الذي عبر الجنوب إلى البقاع وراشيا والبقاع الشمالي.

وغلبت، في هذا السياق، انطباعات ساخرة من جهة ودراماتيكية من جهة أخرى عشية ذكرى ما يسمى عيد التحرير غداً الاثنين، إحياءً لذكرى الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب في 25 أيار 2000. إذ فيما تقتصر المناسبة على عطلة رسمية شاملة، تغرق البلاد في أخطر تداعيات الحرب الإسرائيلية التي استدرجها إليها “حزب الله” إسناداً لإيران، ويشهد الجنوب ما لم يسبق له أن شهده من كوارث تدميرية ومحو معالم عشرات البلدات والقرى واحتلال مساحة شاسعة منه، وتهديد لبنان برمته بتداعيات متدحرجة. وإذا كان خيار المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة شكّل، بإقرار معظم الداخل والخارج، الخيار الحتمي الأفضل والمتاح للبنان للتوصل إلى استراتيجية إنقاذ وخروج من الكارثة الراهنة، فإن ذلك لا يحجب الحراجة والدقة والأخطار التي يواجهها لبنان في رحلة التفاوض، وسط تنامي الضغوط الهائلة على السلطة لتنفيذ قراراتها الذاتية نفسها المتصلة بحصر السلاح بيد الدولة، وبالتالي نزع سلاح “حزب الله”.

في أي حال، أبت إيران عشية “ذكرى التحرير” الزائف إلا أن تذكّر بوصايتها ونفوذها، بل وتوجيهها المباشر لذراعها في لبنان، في عز ترقب الأنباء عن احتمال التوصل إلى مذكرة نيات أو تفاهم بينها وبين الولايات المتحدة. وفي هذا السياق، وزّع إعلام “حزب الله” نص رسالة تلقاها الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي شدد فيها على أنه “منذ اللحظة الأولى التي تدخلت فيها بعض دول المنطقة كوسيط بقصد خفض التوتر بين الجمهورية الإسلامية والولايات المتحدة الأميركية، طرحت إيران ربط وقف إطلاق النار في لبنان بأي اتفاق، وهذا الموضوع الهام حتى يومنا هذا بقي بمثابة مبدأ لا ريب فيه، وهو من جملة المطالب المحقة للحكومة الإيرانية وشعبنا البطل، وسيبقى كذلك”. وختم لافتاً إلى أنه في “آخر مقترح قدمته الجمهورية الإسلامية عبر الوسيط الباكستاني بهدف إيقاف الحرب بشكل دائم ومستقر، تم التأكيد على مطلب شمول لبنان في وقف إطلاق النار”.

المصدر – النهار

زر الذهاب إلى الأعلى