أمن وقضاءالصفحة الرئيسيةخبر عاجلمتفرّقات

قرار قضائي بحق رامي نعيم والقصيفي والكعكي: لعدم المس بكرامة الصحافيين والإعلاميين

 صدر عن محكمة المطبوعات قرارًا مبرمًا بسجن الصحافي رامي نعيم لمدة شهر ودفعه غرامة مالية قدرها مليار ليرة لبنانية، في دعوى تشهير مقامة بحقه من قبل محاميتين.

وفي السياق، اعتبرت المحامية مايا جعارة بردويل أن العدالة انتصرت بصدور حكم قضائي يقضي بحبس رامي نعيم لمدة سنة كاملة، بعد إدانته بجرائم القدح والذم والافتراء ونشر الأخبار الكاذبة.

وفي منشور عبر حسابها على “فايسبوك”، أشارت بردويل إلى أن الحكم لم يقتصر على العقوبة السجنية، بل تضمّن أيضًا إلزام نعيم بدفع تعويض قدره مليار ليرة لبنانية للمحاميتين مايا جعارة بردويل وأرلت بجاني، لقاء الأضرار التي لحقت بهما.

ورأت أن أهمية القرار تكمن في أن العقوبة “لم تُستبدل بغرامة مالية”، معتبرة أن الحكم يشكّل إدانة لمسار قائم على “التضليل والتشهير والتشويه”، وليس لشخص بعينه فقط.

وأضافت أن القرار القضائي يُعدّ إنصافًا لكل من دافع عن حقوق المودعين وواجه ما وصفته بمنظومة الإنكار والتضليل، متوجهة بالشكر إلى القضاء الذي “أنصف المظلومين وأعاد الاعتبار لأصحاب الحق”.

وفي المقابل، شددت بردويل على أن القضية الأساسية لا تزال تتمثل في استعادة حقوق المودعين ومحاسبة المسؤولين عن ضياع أموالهم، معتبرة أن العدالة لا تكتمل بمجرد إدانة المسيئين، بل تتطلب أيضًا إعادة الحقوق إلى أصحابها ومساءلة كل من ساهم في هدرها.

القصيفي: وصدر عن نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزف القصيفي بيان جاء فيه: “أصدرت محكمة المطبوعات اليوم قرارا وجاهيا بسجن الصحافي والاعلامي رامي نعيم لمدة شهر وتغريمه مليار ليرة لبنانية، ولأن قانون المطبوعات ألغى عقوبة السجن وتوقيف الصحافيين وجدت أن الأمر في غاية الدقة والخطورة لاسيما وأنه صادر عن محكمة ناظرة في شؤون المطبوعات ويمثل أمامها الصحافيون والاعلاميون، وسألت مستشار النقابة القانوني المحامي أنطوان حويس في شأن هذه الموضوع، لذا وردا على سؤال طرح علي بهذا الصدد من زملاء ووسائل إعلام”.
وأضاف، “سندا لاستشارة محامي النقابة ابدي ما يأتي:

أولا: إننا نحترم القضاء اللبناني، ونؤيد الاحتكام إلى قانون المطبوعات والمحكمة الناظرة في المخالفات المتعلقة بهذا القانون بعدما ألغيت عقوبة الحبس بموجب المادة 11 من القانون 330٠/ 94، وتم إبدالها بالغرامة المالية.

ثانيا: إن هذا الحكم قابل للتمييز خلال مهلة عشرة أيام من تاريخ صدوره. وهو في اي حال ، يعد سابقة خطرة يخشى معها أن تتحول إجتهادا يهدد حرية الصحافة والاعلام جديا.

ثالثا: إن موقفنا من هذا الموضوع ، هو موقف مبدئي بصرف النظر عن المعني به، وأننا في انتظار الحصول على نص الحكم كاملا ليتسنى لمحامي النقابة درسه وإبداء الرأي القانوني فيه.

رابعا: لا يمكن حبس الصحافي والسكوت عن هذا ألامر اذا كان هذا الصحافي لم يرتكب جناية تستحق هذه العقوبة.

خامسا: سيقوم محامي النقابة بمتابعة هذا الموضوع. إن موقفنا هذا ينطلق من روحية قانون المطبوعات الذي تحرص نقابة المحررين على التقيد باحكامه، بعيدا من اي اعتبار أو حساب لأنها تقوم بواجبها القانوني والنقابي في حماية المهنة والعاملين فيها دون تهاون”.

الكعكي: بدوره استغرب نقيب الصحافة اللبنانية عوني الكعكي، في بيان، “قرار محكمة المطبوعات، بسجن الأعلامي رامي نعيم، داعيا الى اعادة النظر فيه، خصوصا وان قانون المطبوعات ألغى عقوبة السجن للصحافيين. وقال: “مع تقديرنا واحترامنا لدور القضاء خصوصا في هذه المرحلة الدقيقة التي يعيشها لبنان على مختلف الصعد، نتمنى ألا يؤخذ أي قرار بسجن أي صحافي، خصوصا وهو يعبر عن آرائه في قضايا مختلفة”.

وشدد النقيب الكعكي على “عدم المس بكرامة الصحافيين والإعلاميين، والإقدام على اتخاذ قرارات وصدور أحكام بسجن الصحافي، هو مس بحرية الصحافة وبحق التعبير وأسلوب يجافي الحريات الإعلامية في بلد كلبنان، حيث يكفل الدستور حرية الأفراد في التعبير، فكيف اذا كان من بين هؤلاء صحافيون”.

وأكد الكعكي في ختام بيانه، وقوف النقابة الى “جانب كل صحافي يمكن ان يتعرض لمثل هذا الإجراء”، معتبرا انه “لا يمكن سجن صحافي، خصوصا انه لم يقترف ما يستحق العقوبة، على غرار ما حصل مع الإعلامي رامي نعيم”.

الجدير ذكره انه في العام ١٩٧٧تمنى رئيس الحكومة انذاك الدكتور سليم الحص على القضاء الغاء مادة حبس الصحافيين واستبدالها بعقوبات مالية، وقد تم ذلك بالفعل، وقد وضع هذا القرار في مصاف الدول المتقدمة في حماية حرية التعبير والرأي.

زر الذهاب إلى الأعلى