ليبانون ديبايت
تتحدث معلومات عن أن رئيس الجامعة اللبنانية بسام بدران أجرى أخيرا اتصالات مع مطارنة بارزين قريبين من البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي محاولا تسويق فكرة أن عدم التجديد له قد يفتح الباب أمام وصول شخصية أقرب إلى الحزب إلى رئاسة الجامعة.
وبحسب المعلومات حاول بدران الإيحاء بأن وجوده يشكل نوعا من التوازن وأن البديل قد يكون أكثر ارتباطا بالحزب في خطاب بدا مستندا إلى هواجس مسيحية من توسع الحضور السياسي داخل مؤسسات الدولة.
غير أن هذا الطرح وفق مصادر متابعة يتجاهل أن التجديد لرئيس الجامعة ليس قرارا إداريا عاديا بل يحتاج إلى قانون يصدر عن مجلس النواب بعد استنفاد بدران ولايته القانونية ومن هنا يبرز السؤال من يملك القدرة على تأمين القانون وتمريره.
وتشير المصادر إلى أن المفارقة لا تقتصر على استخدام ورقة الحزب في مخاطبة المرجعيات المسيحية بل في إدراك بدران أن أي تمديد أو تجديد له لن يمر من دون موافقة القوى التي تمسك بمفاصل القرار التشريعي والسياسي فكيف يمكن التحذير من حضور جهة معينة فيما البقاء بالمنصب يحتاج إلى موافقتها أو موافقة حلفائها.
وتلفت المصادر إلى أن بدران يعتمد في اتصالاته مقاربة مختلفة مع القوى السياسية إذ يسعى إلى إقناع كل طرف بأن الآخرين يؤيدون استمراره أو لا يعارضونه وكلما التقى حزبا أو جهة يحرص على الإيحاء بأن الآخرين إلى جانبه لإظهاره كمرشح يحظى بتوافق واسع فيما تؤكد المعطيات أن الملف لا يزال موضع أخذ ورد.
وتضيف المصادر أن مرحلة ما بعد الحرب أفرزت واقعا سياسيا جديدا وأن مختلف القوى الأساسية ومن بينها الحزب سيكون لها رأي ودور في الاستحقاقات الإدارية والأكاديمية المقبلة إلا أن ذلك لا يبرر اختزال رئاسة الجامعة بمنطق الضغط السياسي أو بمعادلة تقوم على المقارنة بين الأشخاص وانتماءاتهم.
وتؤكد المصادر أن ملف رئاسة الجامعة يجب أن يقارب أكاديميا وأن اختيار الرئيس يفترض أن يستند إلى الكفاءة العلمية والخبرة الإدارية والسيرة الأكاديمية والبحثية لا إلى الاستثمار في الهواجس السياسية والطائفية فالجامعة ليست موقعا سياسيا يدار بمنطق التوازنات بل مؤسسة أكاديمية وطنية.
وتختم المصادر بالسؤال لماذا يطرح الاستحقاق على قاعدة القلق من الأسماء المحتملة فيما يفترض أن يبقى النقاش محصورا بالكفاءة والخبرة والرؤية الأكاديمية فالجامعة ليست موقعا حزبيا ولا ساحة رسائل بل مؤسسة وطنية يتنافس على قيادتها الأفضل علميا وإداريا.