إجتماعالصفحة الرئيسيةخبر عاجلمتفرّقات

وطن الإنسان: جلسة مناقشة الحكومة امتصت جزءًا من هواجس الشارع

 عقد المجلس التنفيذي ل

مشروع وطن الإنسان” اجتماعه الأسبوعي برئاسة النائب نعمة افرام، إلى جانب النائب سجيع عطية، وبحضور الأعضاء، وتناول أبرز التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وتركّز الاهتمام على الجلسة النيابية التي اكتسبت أهمية خاصة، لأنها أتت لتمتصّ هواجس الشارع لكن محاولة معالجة أسبابها يجب أن تكون من خلال حوارات ديمقراطية وهادئة، وهذا من صلب دور المجلس النيابي. وتكتسب هذه المسؤولية أهمية أكبر في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان، لا سيما أنه يرزح تحت أزمات معيشية وأمنية واجتماعية حساسة وخطيرة.

فكانت النتيجة أن هذه الجلسة عكست بوضوح حدة الانقسام السياسي حول الحرب ودور لبنان الرسمي في ظل التطورات الراهنة، وربما امتصت جزءا من احتقان الشارع.

وبعد النقاش صدر ما يلي:

أولًا: لاحظ المجلس التنفيذي أنه، على المستوى السياسي، النقاش النيابي عكس سرديتين متعارضتين. الأولى تعتبر أن انخراط فريق لبناني في القتال إلى جانب المحور الإيراني أدخل لبنان في حروب وأزمات، وجلب عليه الويلات، وأدى إلى تدمير الجنوب، وهذا كلّه يصب  في مصلحة إيران القومية  وضد مصلحة لبنان مئة في المئة.

في المقابل، تعتبر السردية الثانية أن الأطماع الإسرائيلية في لبنان قديمة، وأن الدولة اللبنانية لم تتمكن من بناء قدرة الردع الكافية، ما دفع، وفق هذا الطرح، إلى الاستعانة بمحور إقليمي لمواجهة إسرائيل.

ورأى “مشروع وطن الإنسان” أن هذا الانقسام يعيد طرح السؤال الأساسي حول مفهوم الدولة، وحصرية قرار الحرب والسلم، وقدسية جعل مصلحة لبنان أولا وأخيراً فوق كلّ اعتبار. وإن الإجابة على هذا السؤال يكون في مشروع مشترك لكل أبناء لبنان في بناء دولة المؤسسات القوية والمنتجة وفي الحياد عن سياسة المحاور، المدعّم بالوحدة الوطنية والقوة الذاتية، الذي يؤمّن بحد ذاته حماية لبنان واستقراره.

ثانيًا: أما عند الجانب الحياتي والخدماتي الذي أخذ حيّزا كبيرا من النقاش، توقف المجلس التنفيذي على حدية النقاش، والوجع المتنامي للمواطن في شتى المجالات وخاصة في الكهرباء والتعليم.

وفي هذا المجال، برزت أيضًا مقاربتان: الأولى تحمّل الحكومة الحالية مسؤولية عدم تحقيق ما كان اللبنانيون ينتظرونه، وبالتالي تراجع الثقة بها وتخييب الآمال.

أما الثانية، فتعتبر أن هذه الحكومة لا يمكن تحميلها مسؤولية أخطاء متراكمة منذ سنوات، وأنها تعمل في ظروف استثنائية بالغة الصعوبة، في مقدمها استمرار الحرب لأكثر من ثمانية أشهر، إضافة إلى الارتفاع السريع في أسعار النفط عالميًا وانعكاساته على سلاسل الإمداد والطاقة في لبنان.

وهنا، يعتبر “مشروع وطن الإنسان” أن المشكلة تتجاوز الحكومة الحالية إلى نهج سياسي وإداري تراكمي، وأن الإسراع بإشراك القطاع الخاص في تحسين مستوى الخدمات، كما إستكمال التعيينات الإدارية بنفس جديد شفاف ومنتج، وتنفيذ خطة في الكهرباء تستبدل المازوت بالغاز الطبيعي بأسرع وقت ممكن، وتسهّل استعمال ألواح الطاقة الشمسية، هي الأولوية اليوم للخروج من سنين عديدة من تراكم الشلل والنزيف.

ثالثًا: ناقش المجلس كذلك اتفاق الإطار والجهود الهادفة إلى تخفيف حدة الحرب ووقف الدمار. واعتبر أن الجلسة عكست قراءتين، الأولى التي ترى في هذا المسار وسيلة لوضع سقف للدمار الإسرائيلي، وحماية مؤسسات الدولة، وتأكيد أن الدولة اللبنانية لم تكن المسؤولة عن إعلان الحرب على إسرائيل.

في المقابل، ترى قراءة أخرى أن هذا المسار يشكل تراجعًا عن حق لبنان في مواجهة الاعتداءات.

وفي ختام نقاشه، شدّد المجلس التنفيذي لـ”مشروع وطن الإنسان” على أن المطلوب في المرحلة المقبلة تدعيم الوحدة الوطنية خلف مؤسسات الدولة الرسمية، ووقف دوّامة الانهيار الذي أُدخل بها، كما التركيز على أوجاع المواطن المعيشية والإسراع في معالجات موضوعية سريعة، لأن الوضع المعيشي بدأ ينذر بإنفجار إجتماعي هائل، قد يؤثّر على آخر ما تبقى من استقرار في لبنان وحماية لكيانه.

زر الذهاب إلى الأعلى