إجتماعالصفحة الرئيسيةخبر عاجلمتفرّقات
الأحزاب الارمنية الثلاثة أحيت ذكرى الإبادة في كاثوليكوسية أنطلياس

أحيت الأحزاب الأرمنية الثلاثة، “الطاشناق” و”الهنتشاك” و”الرامغافار”، الذكرى الحادية العشرة بعد المئة للإبادة الجماعية للشعب الأرمني، في تجمع شعبي في كاثوليكوسية بيت كليكيا للأرمن الأرثوذكس – أنطلياس، تخللته كلمات لممثلي الأحزاب الثلاثة شددت على “أهمية إحياء الذكرى والحفاظ على الذاكرة الجماعية التاريخية”، وكلمة لكاثوليكوس الارمن لبيت كيليكيا آرام الأول كشيشيان أكد فيها “أهمية هذه الذكرى”، ودعا الى “عدم التخلي عن الحقوق التاريخية”.
وصدر عن الاحزاب الارمنية بيان مشترك جاء فيه:”لمناسبة الذكرى الحادية عشرة بعد المئة للإبادة الأرمنية، نقف اليوم في لبنان، نحن الأحزاب الأرمنية الثلاثة، وقفة وفاء لشهدائنا، وتمسّكًا بحقوقنا، وتأكيدًا لاستمرار نضالنا من أجل الحقيقة والعدالة. من لبنان، البلد الذي احتضن شعبنا بعد المجازر، نستذكر أنّ الأرمن قدموا مُهجَّرين مثقلين بآلام الإبادة، لكنهم استطاعوا أن ينهضوا ويساهموا في بناء هذا الوطن، وأن يصبحوا جزءًا لا يتجزأ من نسيجه. لم يكن لبنان مجرّد ملجأ، بل كان شريكًا في بقاء شعبنا واستمراريته. ونستحضر في هذا السياق محطات مؤلمة ومفصلية، من عينطورة إلى جبيل وصيدا وصور، التي شهدت على معاناة أطفالنا وعلى إرادة الحياة والصمود”.
تابع:”من هنا، نؤكد أنّ معاناتنا ليست معزولة، بل تتقاطع مع معاناة الشعب اللبناني الذي عرف بدوره ويلات الحروب والأزمات والاعتداءات. إن الألم واحد، كما أنّ الكرامة واحدة. انّ الاعتراف بالإبادة الأرمنية ليس مسألة رمزية أو تاريخية فحسب، بل هو واجب قانوني وأخلاقي. فـإنكار الإبادة لا يطمس الماضي فقط، بل يقوّض أسس القانون الدولي، ويفتح الباب أمام تكرار الجرائم. وعندما تمرّ الجرائم من دون محاسبة، تتحوّل إلى سابقة خطيرة تهدّد الإنسانية جمعاء”.
اضاف البيان:”في ظلّ ما نشهده اليوم من جرائم وانتهاكات إسرائيلية تمرّ من دون عقاب، نؤكد أنّ الصمت الدولي والتقاعس عن تحقيق العدالة، بما في ذلك ما تعرّض له شعبنا في أرتساخ (ناغورنو كاراباخ) من تطهير عرقي، يشكّلان امتدادًا لنهج الإفلات من العقاب الذي سمح بوقوع الإبادة في الماضي. اننا لا نطلب العدالة فقط، بل نناضل من أجل تحقيقها”، مشددا ن على إنّ “الاعتراف بالإبادة ليس متعلقًا بالماضي وحده، بل هو ضرورة لحماية المستقبل. فالعدالة تعيد الكرامة للضحايا، وتعزّز القواعد القانونية الدولية، وتدفع أي معتدٍ إلى التفكير مليًا قبل ارتكاب الجرائم”.
وقال:”قضيتنا ليست قضية فئوية أو طائفية، بل هي قضية إنسانية عادلة. فحين تُنكر الإبادة في أي مكان، تصبح ممكنة في كل مكان. ومع تآكل القانون الدولي الإنساني، والتطبيق الانتقائي للعدالة وفق مصالح القوى الكبرى، تتزايد المخاطر على الشعوب الصغيرة، وتتكرّس بيئة تشجّع على العنف بدل ردعه. ومن لبنان، نجدّد تمسّكنا بقيم العيش المشترك، وبالحوار، وبرفض خطاب الكراهية، فلبنان يستمدّ قوّته من تنوّعه، ومن قدرتنا على مواجهة الألم من دون السقوط في فخ الظلم”.




