يُحتفل في 29 حزيران/يونيو من كلّ عام بـاليوم الدولي للمناطق الاستوائيّة وهي مناسبة أقرّتها الأمم المتحدة للتعريف بالأهميّة البيئيّة والاقتصاديّة والثقافية لهذه المناطق، وتسليط الضوء على التحدّيات التي تواجهها في ظلّ التغيّر المناخي، وفقدان التنوع البيولوجي، والنمو السكاني المتسارع.
تمتد المناطق الاستوائيّة بين مداري السرطان والجدي، وتضمّ نحو 40 في المئة من مساحة اليابسة، ويعيش فيها ما يقارب 40 في المئة من سكان العالم. كما تحتضن هذه المناطق أغنى النظم البيئيّة على كوكب الأرض، بما في ذلك الغابات المطيرة والشعاب المرجانيّة، وتزخر بآلاف الأنواع من النباتات والحيوانات التي لا توجد في أي مكان آخر.
وتؤدي المناطق الاستوائيّة دورًا أساسيًا في تنظيم مناخ الأرض، إذ تسهم غاباتها في امتصاص كميّات هائلة من ثاني أكسيد الكربون، ما يجعلها خط الدفاع الأول في مواجهة الاحتباس الحراري. كما تشكّل مصدرًا مهمًا للغذاء والدواء والمواد الأوليّة التي يعتمد عليها ملايين البشر.
ورغم هذه الأهميّة، تواجه المناطق الاستوائيّة تحدّيات متزايدة، أبرزها إزالة الغابات، والتلوث، والتوسّع العمراني غير المنظم، والكوارث الطبيعيّة، إضافة إلى ارتفاع درجات الحرارة وتغيّر أنماط الأمطار، وهي عوامل تؤثر في حياة السكان وفي استدامة الموارد الطبيعيّة.
ويهدف هذا اليوم الدولي إلى تعزيز التعاون العالمي من أجل حماية هذه المناطق، وتشجيع التنمية المستدامة، ودعم المجتمعات المحليّة في الحفاظ على ثرواتها الطبيعيّة، بما يضمن مستقبلًا أكثر توازنًا للأجيال القادمة.
إنّ الاحتفاء باليوم الدولي للمناطق الاستوائيّة هو تذكير بأن الحفاظ على الطبيعة ليس مسؤوليّة الدول الواقعة في هذه المناطق وحدها، بلّ هو واجب عالمي، لأنّ صحّة كوكب الأرض ترتبط ارتباطًا وثيقًا بسلامة هذه النظم البيئيّة الفريدة والغنيّة بالحياة.