في حفلٍ مهيب وفي جوّ تملؤه الألفة والمحبة والايمان، وقّع الدكتور روني سمعان خليل، كتابه الجديد، بعنوان: “محطات في تاريخ دير سيدة بكركي، المقر الشتوي للبطريركية المارونية من التأسيس إلى اليوم 1703-2025″، في المدرسة المركزية للرهبانية اللبنانية المارونية في جونية، برعاية البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، ممثلا بالمطران أنطوان نبيل العنداري. حيث شهد حضور عدد من الفاعليات البلدية، الأكاديمية، الإجتماعية الإعلامية، النقابية والسياسية.
بدأ الحفل بالنشيد الوطني اللبناني، تلاه ترحيب من الإعلامية بلانش حداد عريفة الحفل
زغيب
استهّل الدكتور إلياس زغيب كلمته، الذي وصف الكتاب بأنه “إصدار جديد يضاف إلى المكتبة المارونية والمكتبة الوطنية على حد سواء
وأضاف زغيب أن “الكتاب أضاء على دور البطريركية المارونية من خلال وثائق هامة”، مشيرا إلى “حيادية المؤلف وموضوعيته في سرد الوقائع، والتي تعكس مواقف الأساقفة الرافضين للظلم والمتمسكين بالحرية والكرامة
وأشاد زغيب أيضا ب”أهمية بكركي في التاريخ اللبناني”، معتبرا أن “الوجود الماروني هو جزء لا يتجزأ من وجود لبنان”، مطالبا في ختام كلمته بأن تدعو بكركي إلى “مؤتمر ماروني موسع يناقش استراتيجية وجودية تضمن استمرارية الموارنة في لبنان”.
وختم الدكتور زغيب، بالشّعر في قصيدة رائعة حضرّت خصيصاً لهذه المناسبة
تراب الأرض هالأرض ما بيخون
وسبحان يللي قلّها كوني
بسنسال من ميّ ونِدي وميرون
فوق المواج معلّقه قونه
ورهبان مشيوا درب مار مارون
وحقنوا الصخر إيمان ولْيونه
طويوا المسافه، والصعب بيهون
حملوا الصليب بنَفس ممنونه
وبقيوا كتاب العدل والقانون
وبعدُن ضمير الشرق، والمونه
ومطرح ما بتلاقي كنز مدفون
وفلاح يضوي الزهر ع الطربون
ومطرح ما بتلاقي صلا وفنون
ومطرح ما بتلاقي زجل موزون
وكلمه ع حَدّ السيف مسنونه
ومطرح ما بتلاقي جبل، بيكون
ماشي التراب لعند الله طلوع
ومعمشَق بشروال ماروني
صفير
من جانبه، أكد الدكتور أنطوان صفير في كلمته أن “الكتاب يحمل أهمية تاريخية كبيرة”، مشيرا إلى “علاقة لبنان والسيدة العذراء التي هي علاقة وجود ومصير”. ولفت صفير إلى أن بكركي كانت دائما شاهدا على الرسالة، مستعرضا دور البطاركة في صون الهوية اللبنانية وتعزيزها.
خليل
أما المؤلف الدكتور روني خليل، فقد عبّر عن شرفه في كتابة تأريخ بكركي، موضحاً أن الكتاب يسعى لتوثيق هذه المؤسسة العريقة ودورها البارز في التاريخ اللبناني والماروني، مشيرا إلى أن “بكركي ليست مقرا، بل رمز يترأس الكنيسة المارونية ويشكل صخرة ثابتة في وجه الأزمات”.
العنداري
وأشاد المطران العنداري أيضا ب”الكتاب”، معتبراً إياه “مرجعا تاريخيا مهما، يعكس الأمانة التاريخية والموضوعية في معالجة المعلومات، ما يجعله مصدراً قيماً للأجيال القادمة”.
وأضاف: هذا الكتاب، يسلط الضوء على تاريخ دير سيدة بكركي ودورها البارز في تعزيز الهوية الوطنية اللبنانية، مستعرضا الدكتور خليل مراحلها المختلفة منذ تأسيسها وحتى اليوم. ويعد مرجعاً هاماٍ للمؤرّخين والباحثين في مجال التأريخ اللبناني والماروني.
وفي الختام كان نخب المناسبة، وتوقيع الدكتور روني خليل للكتاب