أعلنت باكستان عن تنفيذ عملية أمنية استندت إلى معلومات استخباراتية على طول الحدود مع أفغانستان، أعقبتها ضربات جوية استهدفت ما وصفتها بـ”مخابئ وملاذات للمسلحين” داخل الأراضي الأفغانية، فيما قالت سلطات طالبان إن الغارات أسفرت عن سقوط عشرات الضحايا المدنيين.
وقال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار إن القوات الباكستانية نفذت ضربات “دقيقة” استهدفت 3 مواقع في ولايات باكتيا وباكتيكا وكونار شرق أفغانستان، مؤكدا مقتل 25 مسلحا.
كما أعلن الجيش الباكستاني أن عملية برية، استندت إلى معلومات استخباراتية على طول الحدود، أسفرت عن مقتل 29 مسلحا، مشيرا إلى أن الضربات الجوية جاءت استكمالا للعملية الأمنية ضد ما وصفها بملاذات المسلحين.
وأوضح أن العملية جاءت بعد يوم من هجوم استهدف المقر الإقليمي لقوات “الرينجرز” في مدينة كراتشي، وأسفر عن مقتل 3 جنود، فيما تمكنت قوات الأمن من قتل ثلاثة من المهاجمين واعتقال رابع قال الجيش إنه مواطن أفغاني.
من جهتها، أعلنت جماعة “الأحرار”، المنشقة عن حركة طالبان الباكستانية، مسؤوليتها عن الهجوم الذي وقع في كراتشي.
في المقابل، قال المتحدث باسم حكومة طالبان، ذبيح الله مجاهد، إن الغارات الباكستانية استهدفت ولايات باكتيكا وباكتيا وكونار، وأدت إلى مقتل وإصابة عشرات المدنيين، واصفا الضربات بأنها “عمل عدواني جبان”.
ولم تقدم السلطات الأفغانية حصيلة دقيقة للضحايا، كما لم يصدر تعليق مستقل يؤكد أو ينفي الروايتين بشأن نتائج الضربات.
ويأتي التصعيد في وقت تشهد فيه الحدود بين باكستان وأفغانستان توترات أمنية متكررة، مع تبادل الاتهامات بشأن نشاط الجماعات المسلحة التي تنشط على جانبي الحدود.