يحمل يوم الخامس عشر من أيار في صفحات التاريخ أحداثًا سياسيّة وثقافيّة وإنسانيّة تركت أثرًا عميقًا في العالم، وتحوّل هذا التاريخ إلى محطة تستدعي التأمل في التحولات الكبرى التي شهدتها الشعوب عبر العصور.
ومن أبرز ما ارتبط بهذا اليوم في الذاكرة العربية «النكبة الفلسطينية» عام ١٩٤٨، حين أُعلن قيام دولة إسرائيل على أرض فلسطين، فبدأت موجات التهجير القسري للفلسطينيين من مدنهم وقراهم، وسقطت مئات البلدات تحت الاحتلال. ومنذ ذلك الحين أصبح الخامس عشر من أيار يومًا يستذكر فيه الفلسطينيون والعرب مأساة التشريد وفقدان الوطن، كما يستحضرون معاني الصمود والتمسّك بالأرض والهويّة.
وفي هذا اليوم أيضًا من عام ١٩٢٨ ظهرت شخصية ميكي ماوس للمرة الأولى في أحد العروض التجريبيّة، لتصبح لاحقًا من أشهر الشخصيّات الكرتونيّة في العالم، ورمزًا من رموز الفن والطفولة.
كما ارتبط يوم ١٥ أيار بولادة عدد من الشخصيّات الأدبيّة والفكريّة التي أغنت الثقافة الإنسانيّة بإبداعاتها، إلى جانب عدد من الأدباء والفنانين الذين تركوا بصمات واضحة في الشعر والرواية والفكر والمسرح.
ومن الشخصيات البارزة التي وُلدت في هذا التاريخ أيضًا الأديب الاسكتلندي جيمس بارّي صاحب رواية «بيتر بان» الشهيرة، الذي استطاع أن يقدّم أدبًا يمزج الخيال بالرمزية الإنسانية، فبقيت أعماله حيّة في ذاكرة القرّاء حتى اليوم.
وهكذا يبقى الخامس عشر من أيار يومًا تختلط فيه الذاكرة بالتاريخ، والحزن بالأمل، ليؤكد أنّ الإنسان، مهما واجه من صعوبات، قادر دائمًا على صناعة النور بالكلمة والإرادة والإبداع