الصفحة الرئيسيةخبر عاجلدبلوماسيةسياسة

مفاوضات روما تُسجل أجواء إيجابية وإسرائيل تطلب توضيحات من لبنان بشأن آلية انتشار الجيش

أفادت معلومات متداولة بأن الجولة الأولى من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية التي عُقدت في روما اتسمت بأجواء إيجابية، وسط مؤشرات إلى إحراز تقدم أولي، إلا أن عدداً من الملفات لا يزال يحتاج إلى مزيد من البحث والنقاش.

وبحسب المعلومات، تقرر استكمال المفاوضات غداً عند الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت بيروت، لاستكمال البحث في النقاط العالقة وآليات تنفيذ التفاهمات المطروحة.

وفي هذا السياق، طلب الجانب الإسرائيلي من الوفد اللبناني تقديم توضيحات إضافية بشأن آلية التحقق من بسط الجيش اللبناني سيطرته الكاملة على المناطق التي قد ينسحب منها الجيش الإسرائيلي.

ومن المنتظر أن يقدم الجانب اللبناني ردوده على هذه الاستفسارات خلال جلسة الأربعاء، في إطار المشاورات المستمرة حول آليات تنفيذ أي انسحاب إسرائيلي، وترتيبات انتشار الجيش اللبناني في المناطق التي سيتم إخلاؤها، بما يضمن تطبيق التفاهمات قيد البحث.

ذكر وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أنه يتوقع أن تساعد المباحثات مع لبنان التي تُجرى في روما الثلاثاء، على إحراز تقدم بشأن انسحاب قوات بلاده من “منطقتين تجريبيتين” في جنوب لبنان.

وقال ساعر للصحافيين خلال مؤتمر صحافي في القدس “نحن مستعدون للمضي قدما في هاتين المنطقتين التجريبيتين. آمل، وأعتقد، بأن هذه الجولة من المناقشات في روما ستدفع نحو إنجاز ذلك”.

وقالت “أ.ف.ب” ان “إسرائيل أكّدت في روما استعدادها للانسحاب من منطقتين تجريبيتين جنوب لبنان”.

وانطلقت في العاصمة الإيطالية روما، اليوم، الجولة السادسة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، في محاولة لترجمة اتفاق الإطار الموقع في واشنطن أواخر حزيران إلى خطوات ميدانية، أبرزها إنشاء “مناطق تجريبية” في جنوب لبنان، تنسحب منها القوات الإسرائيلية تدريجياً مقابل انتشار الجيش اللبناني تحت إشراف أميركي.

ويتابع قائد الجيش العماد رودولف هيكل المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية من القصر الجمهوري قي بعبدا.

ولا يشارك السفير الاميركي لدى لبنان ميشال عيسى في جولة المفاوضات المباشرة في روما.

وتستمر المفاوضات يومين، وسط متابعة مباشرة من وزارة الخارجية الأميركية، التي تسعى إلى تثبيت وقف إطلاق النار ودفع الطرفين نحو تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق، مع إمكانية إعادة المحادثات إلى واشنطن إذا واجهت الجولة الحالية عراقيل.

ويضم الوفد اللبناني السفيرة في واشنطن ندى معوض، والسفير السابق سيمون كرم، والعميد زياد هيكل مستشار رئيس الجمهورية جوزف عون، فيما أكد مصدر قريب من المفاوضات أن الوفد لا يحمل أي شروط جديدة، وأن الأولوية تتمثل في تثبيت وقف إطلاق النار والبدء بالانسحاب الإسرائيلي وإعادة انتشار الجيش اللبناني، تمهيداً لانطلاق عملية إعادة الإعمار.

وستشكّل لجان متعددة الاختصاصات لتعمل على تحقيق نجاح العمل في المناطق التجريبيّة في الجنوب على أن تتدخّل اللجنة السياسية عندما تدعو الحاجة.

وأوضحت مصادر بعبدا  أن تأخر الوفد الاسرائيلي اكثر من ساعة وقسم من الوفد الأميركي أدى إلى تأخير بداية المفاوضات، مشيرة إلى أن البحث بالنسبة للبنان تركّز حول كيفية وضع الآليات التنفيذية لاتفاق الإطار.

ولفتت المصادر إلى أن الجانب الاسرائيلي يطالب بتحديد كيفية تحقق انتشار الجيش وتطبيق المنطقة النموذجية بحال انسحب منها.

وشددت على أن الخطوة الأولى بالنسبة للبنان تكمن في تسجيل انسحاب اسرائيلي من أول شبر من الاراضي اللبنانية، مشيرة الى أن المبدأ اللبناني ينص على وجوب أن تكون المنطقة النموذجية محتلة.

ايضا قالت مصادر متابعة للمفاوضات ان “وضع آلية تنفيذية للإطار أمر أساسي نظرا لوضوحه لناحية إنشاء اتفاق أمني طويل الأمد ولناحية احترام سيادة البلدين ما يدحض كل ما سبق من كلام عن مناطق عازلة أو اقتصادية”.

زر الذهاب إلى الأعلى