إقتصادالصفحة الرئيسيةخبر عاجلزراعة

هاني: أولويتنا تتمثّل في تقديم دعم سريع ومباشر للمزارعين

إطّلع وزير الزراعة نزار هاني على واقع الأضرار التي خلّفتها الحرب في محافظة النبطيّة، خلال جولة تفقديّة شملت عددًا من المؤسسات الرسميّة والبلديّات والمناطق الزراعيّة المتضرّرة.

واستهلّ جولته بزيارة دائرة مصلحة الزراعة في النبطيّة، حيث التقى رؤساء الدوائر والموظّفين واطّلع من رئيس المصلحة المهندس حسين السقّا على أبرز التحديّات والمشكلات التي يواجهها المزارعون والقطاع الزراعي، في ظل الاعتداءات الإسرائيليّة التي طالت الأراضي الزراعيّة والبنى التحتيّة المرتبطة بها. ثم جال في مدينة النبطيّة، مطلعًا على حجم الدمار الذي أصاب الأحياء السكنيّة والمرافق العامة جراء العدوان، قبل أن يزور مركز اتحاد بلديّات الشقيف، حيث كان في استقباله رئيس الاتحاد خالد بدر الدين وعدد من رؤساء البلديّات.

وعقد هاني لقاءً موسعًا مع البلديّات وفاعليّات المنطقة، حيث أكّد بدر الدين أنّ “حالة عدم الاستقرار التي يعيشها أبناء المنطقة تخلق حالة من انعدام الأمان”، مشددًا على أنّه “لا يمكن لأي مسؤول أن يطلب من الأهالي العودة إلى مناطقهم على ّمسؤوليتهم الخاصة”، داعيًا الدولة إلى “بذل كل الجهود لإعادة تفعيل مؤسّساتها وإداراتها الرسميّة في المدينة بما يعزّز ثقة المواطنين ويشجعهم على العودة”.

بدوره، أكّد هاني أنّ “حجم الدمار الذي لحق بالمنطقة كبير جدًا”، مشيرًا إلى أنّ “الاعتداءات لم تقتصر على الممتلكات الخاصة، بل طالت أيضًا مؤسسات رسميّة، بينها السرايا الحكوميّة ومبنى مصرف لبنان”.

وأوضح أنّ “القطاع الزراعي كان من أكثر القطاعات تضررًا”، كاشفًا أن “نحو 22.5 في المئة من المساحات الزراعيّة في لبنان تعرضت لأضرار، أي ما يقارب 56 ألف هكتار، منها 52 ألف هكتار في محافظتي الجنوب والنبطيّة، إضافة إلى نحو 4 آلاف هكتار في محافظة بعلبك – الهرمل”.

وأشار هاني إلى أنّ “التقديرات الأوليّة التي أعدّت بالتعاون مع المجلس الوطني للبحوث العلميّة ومنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، رفعت قيمة الخسائر والأضرار الزراعيّة إلى أكثر من مليار دولار، بعدما كانت تقدر بنحو 800 مليون دولار حتى نهاية عام 2024”.

ولفت إلى أنّ “أولويّة الوزارة في المرحلة الحاليّة تتمثل في تقديم دعم سريع ومباشر للمزارعين، سواء عبر المساعدات النقديّة أو تأمين اليد العاملة، تمهيدًا لإطلاق برامج دعم أوسع في خلال المرحلة المقبلة”، موضحًا أن “أشجار الزيتون والخيم البلاستيكيّة وخلايا النحل كانت من أكثر القطاعات تضررًا”.

وكشف هاني عن “بدء تنفيذ مشاريع لإعادة تأهيل 1500 خيمة بلاستيكيّة في الجنوب والنبطيّة، إضافة إلى إعادة تأهيل 50 بئرا للمياه وتجهيزها بالطاقة الشمسيّة والمضخّات، بما يساهم في إعادة تشغيلها واستئناف النشاط الزراعي”.

وعن التلوث البيئي، أعلن أن “الوزارة ستعيد أخذ عينات من التربة والمياه والنباتات لتقويم الأضرار المستجدّة”، مشيرا إلى أن “الفحوص السابقة أظهرت وجود مادة الغليفوسات بتركيزات تفوق المعدلات الطبيعيّة بنحو 50 إلى 60 مرة في بعض المناطق الحدودية، ما يستدعي استكمال عمليّات الرصد والتقويم لتحديد حجم التلوث وآثاره المحتملة”.

واختتم هاني جولته في بلدة زبدين، حيث تفقّد الأضرار التي لحقت بالخيم الزراعيّة والمنشآت الإنتاجيّة”، مؤكّدًا “استمرار العمل على دعم المزارعين وتعزيز صمودهم في مواجهة تداعيات العدوان”.

زر الذهاب إلى الأعلى