الصفحة الرئيسيةخبر عاجلدراسات ومقالاتمتفرّقات

يا رَيت الحَكي علَيْه جُمرُك

بقلم الشاعر الأستاذ قزحيا ساسين

مش بَسّ لازِم فَصْل الدِّين عن الدّولِه، بْ حَيْط دَعْم عملاق،
ومش بَسّ لازِم فَصْل السُّلطات عن بَعضُن بِ شْريط مشَوَّك.
بالسّاحَه الأدبيِّه كَمان:

١- لازِم فَصْل السّياسِه عن الأدب والإبداع والفِكر، بْ سُور، أزغَر صَخرَه فِيه قدّ أكبر صَخرَه، بْ قلعِة بعَلبَك. والنّوادي الأدبيِّه اللّي بتِشتغِل عَ أساس السّياسِه، لازِم تِنخَتم بالشّمع الأَسْوَد.

٢- لازِم فَصْل اللّي بْيِنِغْلو بالوَسط الأدبي والفنّي عن ألقابُن، بِ بُردايِه مكَهربِه، لِأنّو قْلال كتير اللّي أساميُن بتِسبَق ألقابُن، وأكتر من الهَمّ عَالقلب، اللّي مْكَبّشين بْ ألقابُن أكتر مِن أسامِيُن.

٣- لازِم فَصْل السّيّارات الفخمِه، والقلام الماركَه، ودفاتر البنُوك… عن كلّ اللّي عاملين عجقِة سَير عَ درب الفنّ، والصّحافِه، والسّقافِه، بِ شِلّالات زِفت عم يِغلي. لِأنّو الإبداع بِيقُول للفقر:” يا بيِّي “، ولَوْ كان صار معو بَعدان مفتاح بيت، ومفتاح سيّارَه، وحَقّ قلم “بِيك”.

٤- لازِم فَصْل الشُّهرَه عن كلّ حدا مِنقَيّمو، بْ غِربال عيونُو ضيّقِين ووِقْحين، لِأنّو في ناس أكبَر من شُهرِتُن، وناس إزا بْيِجو عالأرض ألف مَرَّه ما بِيصِيرو عَ قياس الشُّهرَه اللّي وِصلُولا.
بعرف شاعر، ما عمرو خمسه وعشرين سنِه بَعد، ومش لابس عبايِة الشُّهرَه، وشِبعان حليب إمّو أكتر من شاعر تمانيني مشهور، بِيوَجِّع القلب، هُوِّه وخاطفِينو من مَنبَر لَ مَنبَر.

٥- لازِم فَصْل زِيوان الكِزب عن قَمح الحَكي، بِ وَرقِة “سانيتّا” عالقليلِه. يعني ما في حدا يصِير “مِتنَبّي” بْ سنِه، أو “بِتهُوفن” بْ شَهرَين، أو “مايكل أنجِلو” بْ جُمعتَين زَمان. فِي جُلجلِه حلوِه، مليانِه تَجرِبِه ومعرفِه وخِبرَه وتَواضَع، يللّي ما بْيِحمِل صُلبانا ما بيوصَلْ.
ويَللّي عِتقو بالكار، حَلُّن يَعرفو إنّو هالوسَط مِتل غَيرو: فِي كْبِير وِزغِير وْوَسَط،
وعَ فَوقَه، فِي شي معتَّر، إسمو “النَّقد”، ومات من وقت ما صرنا، نحنا اللّي منكتُب، نِحكي عَن بَعضنا عالمَنابِر، يَللٍي مِنحِبّو منُنصَبلو الحَبلِه مرجوحَه، ويللّي مش طايقينو منُنصَبلو ياها مَشنقَه. صرنا كلّنا مِتل “الدّايِه”، اللّي بدّا تشِيل ولَد من إمّو، وبالوقت زاتو بدّا حدا يشِلّا وَلَدَا مِنَا.

طِوَّلت علَيكُن، يسّ بَعد ما فشَّيت خِلقي.

زر الذهاب إلى الأعلى