الصفحة الرئيسيةخبر عاجلسياسةمحلية

“المبادرة اللبنانية للعفو العام”: لقانون استثنائي

صدر عن “المبادرة اللبنانية للعفو العام” البيان التالي:
“تشيد “المبادرة اللبنانية للعفو العام” بالأنباء المتداولة عن نية رئيس مجلس الوزراء القاضي الموقر نواف سلام، البدء بإعداد مسودة “قانون استثنائي” لحل معضلة السجون، وذلك بالتنسيق مع فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ودولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري.

إن “المبادرة اللبنانية” إذ ترحب بتوافر هذه النيات لدى صناع القرار في لبنان، لا يفوتها أن  تشد على أيديهم للمضي قدماً في هذه الخطوة الوطنية الشجاعة التي إن تمت فستكون من اللفتات الإنسانية المضيئة في مسيرة الرؤساء الثلاثة.

لقد جاء طلب الحكومة السورية استرداد مواطنيها الموقوفين في لبنان، بوابة أمل لإدراك أوضاع السجون المأساوية، وتصحيح مسار العدالة لبقية السجناء أيضاً، حيث يشتركون جميعاً في ذات الظروف والمعاناة.

وإننا إذ نشكر القوى السياسية المؤيدة لإنتاج الحلول العملية لملف السجون، نتوجه إلى الأحزاب التي تتحفظ على هذه الخطوات بحديث صريح و صادق حول هواجسها و مخاوفها لنقول:

🔹️ إن ملف السجون في لبنان، ملف إنساني بالدرجة الأولى، وينبغي أن يتم التعاطي معه بناءً على هذا الأساس، بعيداً عن أي توظيف سياسي.

🔹️ إن السجون التي ينبغي أن تكون مؤسسة للإصلاح، أصبحت بفعل الإهمال و إنعدام الرعاية الطبية و الغذائية والاجتماعية، سبباً لتراكم النقمة على الدولة لدى بعض الشرائح المهمشة في لبنان، وإن تدارك الوضع الذي وصلت إليه من خلال خطوات استثنائية سيفتح المجال أمام الدولة لإعادة هندستها وتطويرها بما يتوافق مع معايير حقوق الإنسان.

🔹️ إن مقترح القانون الرامي إلى تقليص السنة السجنية استثنائيا لستة أشهر، وتحديد سقف زمني لحكمي المؤبد والإعدام، وترحيل السجناء السوريين، لا يعتبر تهديداً للعدالة، بل تصحيحاً لمسارها، كما أنه لا يربك المشهد الأمني، بل يعزز السلم الأهلي، فهو يساعد على تخفيف الاحتقان لدى شرائح لبنانية كثيرة، وجدت أبناءها خلف القضبان نتيجة ظروف ساسية و أمنية واجتماعية معقدة، تداخل فيها  السياسي بالقضائي ، خاصة بعد امتداد الحريق السوري إلى الساحة اللبنانية في سنوات الصراع الإقليمي الكبير الذي مرت به المنطقة، حيث شهد الميدان تدخلاً من أطراف لبنانية متعددة في الأحداث السورية، وهو ما أفرز كثيرا من التوقيفات و المحاكمات التي أصبحت تحتاج إلى مراجعة وتصحيح.

🔹️ إن العدالة المتأخرة هي عدالة منقوصة، و إن العدل بلارحمة شكل من أشكال الظلم، لذا ومع وجود هذه النسبة الضخمة من الموقوفين لسنوات بلا محاكمات ، أصبحت الحلول المقترحة ضرورة وطنية و إنسانية لا تحتمل التأجيل، خصوصا مع وفاة بعض السجناء نتيجة الإهمال، وإقدام بعضهم الآخر على  الانتحار.

🔹️ إن “المبادرة اللبنانية” تناشد جميع نواب لبنان وأحزابه و قادته السياسيين والروحيين من مختلف الطوائف والمذاهب، لقد حان الوقت لاتخاذ القرارات الصحيحة فيما يخص ملف السجون ، فكل يوم يمضي دون حل، ثمنه مزيد من الأرواح و الأنفس، و مزيد من طبقات القهر  والكراهية المتراكمة، التي تعزز نقمة السجين على دولته و مجتمعه، وتحوله إلى قنبلة موقوتة، قابلة للانفجار في وجه الجميع.

زر الذهاب إلى الأعلى