– إستقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا، رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام واجريا تقييما للتطورات العسكرية وللإتصالات الجارية بحثا عن السبل الآيلة الى وقف العدوان الإسرائيلي على لبنان. كما تطرق الرئيسان الى المبادرة التي اعلنها أمس الرئيس عون والتي تهدف الى وضع حد للتصعيد ضد لبنان.
وتناول الرئيسان الإجراءات التي إتخذتها الحكومة لرعاية أوضاع النازحين، ولتلبية حاجات اللبنانيين في هذه الفترة الدقيقة.
إتصال من الرئيس المصري
على صعيد آخر تلقى الرئيس عون إتصالا هاتفيا من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بحثا خلاله في التطورات الأخيرة في المنطقة، ومسار الإعتداءات الإسرائيلية على لبنان. وابلغ الرئيس السيسي رئيس الجمهورية “دعم بلاده للبنان حكومة وشعبا وجيشا، وتضامن الشعب المصري مع الشعب اللبناني الشقيق في المعاناة التي يمر بها.”
وأعلم الرئيس السيسي الرئيس عون عن ان جمهورية مصر العربية قررت إرسال مساعدات إنسانية الى لبنان لدعم الجهود المبذولة لرعاية شؤون النازحين، الذين إضطروا الى مغادرة منازلهم بسبب الاعمال الإسرائيلية العدائية.
النائب ملحم رياشي
وكان الرئيس عون إستقبل النائب ملحم رياشي موفدا من رئيس “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع، وعرض معه ملفات الساعة ولا سيما منها دور الجيش في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ لبنان.
كما تطرق البحث الى ملف النازحين من مناطق القصف الإسرائيلي، وموضوع التمديد للمجلس النيابي وموقف “القوات اللبنانية” منه.
النائب السابق إميل رحمه
كذلك إستقبل الرئيس عون النائب السابق إميل رحمه، واجرى معه جولة أفق تناولت الأوضاع الراهنة، حيث أكد النائب رحمه تأييده لمواقف رئيس الجمهورية، لا سيما تلك التي اطلقها خلال زيارته الى وزارة الدفاع الوطني وقيادة الجيش قبل ظهر اليوم.
وفي هذا المجال، عرض الرئيس عون مع وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، الاوضاع الاقتصادية وحاجات السوق المحلي من المواد الغذائية والمحروقات، والجهود التي تبذلها الوزارة لتوافر المواد الاستهلاكية. وبعد اللقاء، تحدث الوزير البساط فقال:
“اجتمعت مع فخامة الرئيس لاضعه في صورة الاجراءات التي نتخذها لضمان الامن الغذائي وتوافر السلع الاساسية، وقد اخذنا توجيهاته خلال هذه الفترة التي يمرّ بها البلد. وقد طمأنته الى توافر مخزون مرتفع من القمح والطحين والمحروقات، والى ان لا خوف على الامن الغذائي الذي يكفي لاشهر عدة، وان التهافت لشراء السلع قد تراجع بعد ان اطمأنت الناس ان المواد متوافرة بالفعل.
كما طمأنت فخامة الرئيس الى ان الاستيراد مستمر ولم يتوقف، وانه يتم استيراد ما يستهلكه السوق المحلي. وتحدثنا ايضاً عن التعاون الذي يحصل بين مختلف الوزارات والقوى الامنية والقطاع الخاص لتأمين وصول المنتجات الى المستهلك، كما تحدثنا طويلاً في موضوع الاسعار،
وهناك تقارير ميدانية تفيد عن حصول ارتفاع فيها، وهناك صدمة تضخمية يعود قسم منها الى ان المواد مستوردة والازمة العالمية التي نشهدها تؤدي الى مثل هذا الارتفاع وتنعكس في الداخل، ولكننا كدولة لن نسمح باستغلال الظروف الامنية وارتفاع الاسعار العالمية لحصول تضخم غير مبرر للمواد، وتلقينا توجيهات فخامة الرئيس بوجوب التشدد الصارم للمراقبة، ونحن نعمل مع المراقبين والقوى الامنية والقضاء لتكثيف الزيارات الميدانية للمراقبة واتخاذ اجراءات، وقد قمنا بإقفال محطات للوقود وسوبرماركت بسبب المخالفات، ونحن نحذر القطاع الخاص من التلاعب بالاسعار واستغلال الظروف .
ان الامن الغذائي سليم، والمخزون آخذ في الازدياد، ونعمل على حل مشكلة لوجستية بايصال المواد الى الاسواق، والاهم اننا نراقب الاسعار للتأكد من عدم وجود استغلال للظروف، وهناك شفافية في العمل وسنبقي فخامته على اطلاع على ما نقوم به”.
سئل: انخفضت اسعار النفط بعد تصريح الرئيس الاميركي بقرب انتهاء الحرب، كيف ستعملون على ان ينعكس هذا الانخفاض في لبنان؟
اجاب: ان وزارة الطاقة تلجأ الى معادلة لتحديد السعر الداخلي للمحروقات، تعتمد على معدل الاسعار في الايام الخمسة الاخيرة، فعندما ارتفعت الاسعار تم ايضاً رفع معدل السعر الداخلي، والامر نفسه سينطبق عند انخفاض الاسعار اذا بقيت على هذه الوتيرة، وسنرى عندها الانعكاس الايجابي على الاسعار في لبنان.
مكي: والتقى الرئيس عون وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية. فادي مكي، حيث جرى عرض آخر المستجدات والأوضاع الراهنة، إضافة إلى عمل الوزارة، لا سيما في ما يتعلق بمكافحة الفساد وتعزيز حماية كاشفي الفساد.
واكد الوزير مكي على أهمية احتضان النازحين” الذين هم أهلنا، والوقوف إلى جانب الدولة والجيش اللبناني بما يعزز الوحدة الوطنية ويحمي استقرار لبنان في هذه الظروف الدقيقة”.
البعريني ورستم: واستقبل الرئيس عون النائبان وليد البعريني واحمد رستم وبحث معهما الاوضاع الراهنة في البلاد والتطورات في المنطقة وانعكاساتها على لبنان.
وبعد انتهاء اللقاء، تحدث النائب البعريني فقال:
” زرنا اليوم فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في قصر بعبدا، واستمعنا إلى عرض مفصل للتطورات الراهنة في البلاد، ولوجهة نظره حيال كيفية مقاربة المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان، في ظل التحديات الأمنية والسياسية القائمة.
ونعرب في هذا السياق، عن تضامننا الكامل مع رئيس الجمهورية في هذه الظروف الصعبة، وتأييدنا للمواقف التي أعلنها ولمبادرته التي طرحها أمس، والتي تُشكل مدخلاً مسؤولاً لمعالجة الأوضاع الراهنة وصون الاستقرار الوطني.
شددنا امام فخامة الرئيس على رفضنا للحملة التي تتعرض لها المؤسسة العسكرية وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، وللجيش قيمة معنوية بالنسبة الى ابناء عكار التي تشكل خزاناً له، وأن الجيش اللبناني يقوم بدور وطني أساسي في هذه المرحلة الحساسة، وهو الضامن للأمن والاستقرار وحماية السلم الأهلي، ما يستوجب الالتفاف حوله ودعمه بدلاً من استهدافه، ولا يجوز استعمال الإعلام للإساءة إلى الجيش لان لا وطن من دون جيش الذي لطالما حصّن لبنان، كما حصل في حرب السنتين.
وفي سياق متصل، لفتنا فخامته إلى ضرورة إيلاء مسألة النازحين الاهتمام اللازم، والعمل على تأمين الرعاية الإنسانية والاجتماعية لهم في هذه الظروف الصعبة، بما يحفظ كرامتهم ويخفّفُ من معاناتهم، كما نتمنى على اخواننا النازحين ان يراعوا ظروف المناطق التي تستقبلهم والابتعاد عن اي اسلوب استفزازي او غير مقبول، وبما يراعي في الوقت نفسه مصلحة لبنان وقدرته على تحمل الأعباء المترتبة عن ذلك . واكد لنا فخامته انه يولي مسألة النازحين عناية كبرى.
كما نتمنى على القادرين وعلى الدول المانحة مساعدة النازحين لانهم يمرون بظروف صعبة جداً، ولا تتوافر لديهم الامكانات المادية لشراء ما يحتاجونه لتأمين الاستمرارية، كما لا بد لمن تسبب في هذه المشكلة ان يتحمل ايضا ًالمسؤولية في هذا الاطار، وعلينا جميعاً كأحزاب وسياسيين، ان نقف الى جانب الدولة المخوّلة وحدها حمايتنا، فيكفينا ما وصلنا اليه اليوم من جراء تصرفات خارجة عن منطق الدولة والتي اقامت دويلة داخل الدولة، وليساهموا في حماية لبنان”.
ناصر: والتقى الرئيس عون النائب حيدر ناصر، الذي قال بعد اللقاء: “اتينا اليوم لنؤكد دعمنا للخيارات الوطنية، وللدولة اللبنانية ومسيرة العهد الذي هو حَكَم بين اللبنانيين وضمانة لهم جميعا.”
أضاف: “وضعنا فخامته في جو النزوح في منطقة طرابلس بكل تفاصيله.