يُعد الثاني من تموز من الأيام التي شهدت أحداثًا تركت بصمات واضحة في التاريخ الحديث، حيث تداخلت فيه الإنجازات العلميّة مع التحولات السياسيّة والقرارات الدوليّة التي أثرت في مسار العالم.
في 2 تموز 1937 اختفت الطيارة الأميركيّة الشهيرة أميليا إيرهارت فوق المحيط الهادئ أثناء محاولتها القيام بأول رحلة جويّة حول العالم بالقرب من خط الاستواء، لتبقى قصتها واحدة من أشهر ألغاز الطيران في التاريخ.
وفي 2 تموز 1964 وقّع الرئيس الأميركي ليندون جونسون قانون الحقوق المدنيّة الأمريكي لعام 1964، الذي حظر التمييز على أساس العرق أو اللون أو الدين أو الجنس أو الأصل القومي، وشكّل محطّة مفصليّة في مسيرة الحقوق المدنيّة في الولايات المتحدة.
وفي 2 تموز 1976 توحدت فيتنام رسميًا تحت اسم جمهوريّة فيتنام الاشتراكيّة بعد انتهاء الحرب، منهيةً سنوات طويلة من الانقسام بين الشمال والجنوب.
أما في 2 تموز 1990، فقد أدى الحجّاج في نفق المعيصم مناسك الحجّ عندما وقع حادث تدافع مأساوي أسفر عن وفاة أكثر من 1400 شخص، في واحدة من أكبر الكوارث المرتبطة بالحجّ في العصر الحديث.
وفي 2 تموز 2002 افتتحت المحكمة الجنائيّة الدوليّة أولى جلساتها الرسميّة في لاهاي، بعد دخول نظامها الأساسي حيز التنفيذ، لتبدأ مرحلة جديدة في ملاحقة مرتكبي الجرائم الدوليّة.
كما يصادف هذا اليوم في الولايات المتحدة الاحتفال بـيوم الاستقلال الفعلي، إذ صوّت الكونغرس القاري في 2 تموز 1776 لصالح الانفصال عن بريطانيا، قبل اعتماد إعلان الاستقلال رسميًا بعد يومين.
ويؤكد الثاني من تموز أن صفحات التاريخ تجمع بين الإنجاز والمأساة، وبين التقدّم العلمي والنضال من أجل العدالة، لتبقى أحداثه شاهدًا على محطات غيّرت حياة ملايين البشر ورسخت أثرها في الذاكرة الإنسانيّة.