يحمل الخامس من آب في ذاكرة التاريخ مجموعة من الأحداث المهمّة التي تنوّعت بين الحروب والتحوّلات السياسيّة والإنجازات العلميّة والرياضيّة، كما ارتبط هذا التاريخ بعدد من المحطّات التي تركت أثرًا في تاريخ لبنان والمنطقة.
في ٥ آب ١٩١٤، بدأت الحرب العالميّة الأولى تترك آثارها على مناطق واسعة خارج أوروبا، بعدما اتسعت دائرة الصراع بين القوى الكبرى. وفي اليوم نفسه، أعلنت الولايات المتحدة حيادها في الحرب، في وقت كانت فيه أوروبا تعيش بداية واحدة من أكثر الحروب تأثيرًا في تاريخ القرن العشرين.
وفي ٥ آب ١٩٦٣، وقّعت الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي وبريطانيا معاهدة الحظر الجزئي للتجارب النوويّة، التي هدفت إلى الحدّ من التجارب النوويّة في الغلاف الجوي والفضاء الخارجي وتحت الماء، وشكّلت خطوة مهمّة في مساعي الحدّ من سباق التسلّح النووي خلال الحرب الباردة.
وفي ٥ آب ١٩٦٣ أيضًا، وُلدت في الولايات المتحدة معاهدة حظر التجارب النوويّة الجزئي، التي دخلت حيّز التنفيذ لاحقًا، وكانت من أوائل الاتفاقيّات الدوليّة المهمّة في مجال الحدّ من انتشار الأسلحة النوويّة.
أما في ٥ آب ١٩٦٧، فقد شهد العالم إطلاق أول قمر صناعي كندي، ألوِيت ١ (Alouette 1)، في خطوة جعلت كندا من الدول الرائدة في مجال أبحاث الفضاء والاتصالات عبر الأقمار الصناعيّة.
وفي ٥ آب ١٩٦٢، توفيت النجمة الأميركية مارلين مونرو، إحدى أشهر نجمات السينما في القرن العشرين، عن عمر ٣٦ عامًا، لتبقى شخصّيتها وأعمالها جزءًا من تاريخ السينما العالميّة.
وفي ٥ آب ١٩٩٥، شهدت مدينة كرواتية احتفالات بانتهاء عمليّة عسكريّة كبرى خلال حرب الاستقلال الكرواتيّة، في واحدة من المحطات المهمّة التي ساهمت في إعادة رسم خريطة منطقة البلقان بعد تفكك يوغوسلافيا.
كما يرتبط الخامس من آب في الذاكرة اللبنانيّة بعدد من الأحداث والتطورات التي وقعت خلال مراحل مختلفة من تاريخ البلاد الحديث، ولا سيما خلال فترات الأزمات السياسيّة والأمنيّة التي شهدها لبنان والمنطقة.
ويبقى الخامس من آب يومًا يحمل في طيّاته محطّات من تاريخ العالم، من الاتفاقيّات الدوليّة المتعلّقة بالسلام والحدّ من الأسلحة، إلى التحوّلات السياسيّة والإنجازات العلميّة والثقافيّة. أمّا في لبنان، فيأتي هذا اليوم ضمن أيام شهر آب التي تحمل ذكرى أليمة، وتذكّر اللبنانيين بأهمّية حماية الإنسان والوطن، وبضرورة بناء دولة قادرة على تأمين الأمان والاستقرار والعدالة.